أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، اليوم السبت، أن روسيا تعتبر حالات “تمجيد النازية”، جبهة أيديولوجية من قبل الغرب الجماعي ضد روسيا ،على حد قولها.
وقالت زاخاروفا ،وفقا لما نقلت عنها وكالة “سبوتنيك”،: “نحن ننظر إلى هذا الاتجاه باعتباره أحد الجبهات الأيديولوجية لـ”الغرب الجماعي” ضد روسيا. وما يؤدي إليه هذا الأمر واضح الآن للجميع في أوكرانيا، حيث تم إيصال أتباع بانديرا الجدد إلى السلطة من خلال برامج ممولة بسخاء لإعادة تشكيل الوعي التاريخي للنخب والشعب”.
ووفقًا للمتحدثة باسم الخارجية الروسية، بدأ الاهتمام بهذا الأمر قبل وقت طويل من بداية الحرب العالمية الثانية.
وأضافت زاخاروفا: “لوحظ كل هذا في البداية في دول أوروبا الشرقية. وهناك تم إتقان أساليب “تفكيك الشيوعية” في فترة ما بعد الاتحاد السوفييتي، والتي تمثلت في إزالة التصورات الإيجابية عن روسيا، وإعادة كتابة التاريخ، وتمجيد الشخصيات المعادية للسوفييت والمؤيّدة للنازية”.
وتابعت: “كان التجسيد المرئي لهذه العمليات هو الحرب على الآثار، إرث النُصب التذكارية السوفييتية، حيث يُمحى التاريخ ببساطة من الفضاء العام، وتنظيم المسيرات ومواكب المشاعل لأعضاء قوات الأمن الخاصة السابقين ومعجبيهم المعاصرين”.
وفي ديسمبر الماضي، تبنّت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارًا اقترحته روسيا الاتحادية، يهدف إلى مكافحة “تمجيد النازية والنازية الجديدة” والممارسات التي تسهم في تصعيد العنصرية والتمييز وكراهية الأجانب.
ويحمل القرار عنوانًا مطولًا ويضم أكثر من 70 بندًا، تتضمن نصوصه إجراءات للحد من “تمجيد النازية” وتوعية المجتمع الدولي بمخاطر الأيديولوجيات المتطرفة، واعتُبر خطوة مهمة في الجهود الأممية لمواجهة الظواهر المرتبطة بالتمييز العنصري وكراهية الأجانب.
وعلى الصعيد الروسي، أكد الرئيس فلاديمير بوتين، في وقت سابق، أن روسيا كانت وستبقى حاجزًا لا يمكن تدميره أمام النازية، مشددًا على مواجهة كل محاولات تشويه تاريخ الحرب العالمية الثانية.