الثورة نت / أحمد كنفاني
شهدت عزلة السمعلي بمديرية اللحية بمحافظة الحديدة اليوم الثلاثاء، تشكيل مجموعات من المزارعين لمتابعة محصول الذرة الشامية، والتعريف بالأصناف مبكرة النضج وقليلة استهلاك المياه والتى تعطى انتاجية عالية.
وحث المزارعين على زيادة مساحات المنزرعة وخاصة من الذرة الشامية والرفيعة، وذلك فى إطار توجه الدولة للتوسع فى زراعة الذرة للحد من الاستيراد ورفع معدل الاكتفاء الذاتى من المحصول الذي له استخدامات متعددة.
وجاء تشكيل هذه المجموعات الإنتاجية من مزارعي الذرة، ضمن أنشطة سلسلة القيمة الزراعية، بمبادرة مجتمعية، من جمعية اللحية التعاونية الزراعية متعددة الأغراض، بالتعاون مع مؤسسة بنيان التنموية، وبالتنسيق مع السلطة المحلية في المديرية، مما يجسد نموذجاً للشراكة الفاعلة بين القطاع التعاوني والمجتمع المدني والجهات الرسمية.
وعلى هامش تشكيل المجموعات، عقد لقاء ضم مسؤول التعبئة بمديرية اللحية عبدالله العزب، ومسؤول التعبئة العامة بعزلة السمعلي الشيخ علي علوان، والمدير التنفيذي لجمعية اللحية عمار باري، وضابطا السلاسل بوزارة الزراعة المهندسان محمد عطيفة ومحمد المهلا، وعدد من المزارعين.
كرس اللقاء لمناقشة، آلية النهوض بمحصول الذرة الشامية بعزلة السمعلي.
واستعرض اللقاء، الرؤية الجديدة للعمل الزراعي التي ترتكز على التحول الاستراتيجي من نمط الزراعة التقليدية المتناثرة، إلى نظام الزراعة النموذجية والتعاقدية المنظم، مع التركيز على “التوسع الرأسي” الذي يستهدف زيادة الإنتاجية في الوحدة المساحية نفسها، عبر استخدام البذور المحسنة والممارسات الزراعية المتطورة، بدلاً من الاعتماد على التوسع الأفقي الذي يتطلب موارد جديدة.
وتطرق اللقاء، إلى أبرز المعوقات والتحديات التي تواجه زراعة الذرة الشامية والرفعية في المنطقة التي تتميز بخصوبة وجودة الأراضي الزراعية، وتتمثل في قلة الإمكانيات وطرق الري التقليدية ومحدودية وصول المزارعين للمدخلات الزراعية عالية الجودة.
وأكد اللقاء، أهمية تشكيل المجموعات كوسيلة فعّالة لنقل التوصيات الفنية الحديثة للمزارعين، ورفع وعيهم بأفضل أساليب الزراعة لتحقيق أعلى إنتاجية وجودة للمحصول، تبدأ بكيفية اختيار أصناف البذور المُحسّنة والمقاومة للأمراض، والملائمة للبيئة المحلية، مروراً باعتماد تقنيات الحراثة والتسميد والري الحديثة التي تحافظ على الموارد وتعظم الاستفادة منها، وصولاً إلى عمليات الحصاد الآمن والتخزين الأمثل وآليات التسويق المجدية التي تضمن عائداً مناسباً للمنتج من محصول الذرة.
وأعرب مسؤول التعبئة بالمديرية، عن ثقته العالية في إمكانات وهمة مزارعي منطقة السمعلي، مؤكداً أن هذه الخطوة هي بداية لمسار تنموي أوسع.
وكشف عن خطة طموحة لتطبيق تجربة رائدة لزراعة محصول الصويا، باستخدام منهجية التوسع الرأسي ذاتها، مما يعكس الخبرة الزراعية العريقة لأبناء المنطقة واستعدادهم لتبني الممارسات الحديثة.
فيما أوضح ضابط السلاسل بوزارة الزراعة المهندس المهلا، أن تشكيل هذه المجموعات الإنتاجية يمثل نقلة نوعية ومرحلة جديدة في العمل الزراعي التنموي بالمنطقة، وتهدف إلى تفعيل الموارد المحلية وبناء القدرات ونقل المعرفة، وصولاً إلى تحقيق تنمية زراعية مستدامة قائمة على الذات.
واشار إلى أن من المتوقع أن تسهم هذه المجموعات الإنتاجية، عبر العمل الجماعي المنظم وتبادل الخبرات، في خفض تكاليف الإنتاج، وضمان جودة المحصول، وفتح قنوات تسويقية أوسع، مما ينعكس إيجاباً على مستوى معيشة المزارعين ويسهم في استقرار المجتمعات الريفية.
مؤكدا دعم الوزارة الكامل لمثل هذه الأنشطة التى تعود بالنفع على المزارع والقطاع الزراعى بالمحافظة.



