عن ثعلب الكرة اليمنية!

محمد العزيزي

 

 

كنا على رصيف الشارع بالتحرير نتجاذب الحديث مع عدد من الزملاء الصحفيين والرياضيين، وإذا بالثعلب يتسلل بقربنا وهو منهك ومتعب كما هو حال كل الرياضيين القدامى الذين يبحثون عن رعاية واهتمام من قبل الدولة بعد أن تقطعت بهم سبل الحياة والمعاناة.
انصتنا لحديث المرعب وثعلب الكرة اليمنية الكابتن عزيز الكميم اللاعب الأشهر في زمانه، قال مازحا والابتسامة تملأ محياه «أنا أعلنت اعتذاري لكل المدافعين والحراس في جميع الأندية التي لعبت ضدها خلال مسيرتي الرياضية ولما تسببت لهم من رعب وخوف وإزعاج ومراوغات وتسديدات.. إنه طبعا عزيز الكميم» وكر ضاحكا وأضحكنا معه.. وهي حقيقة وليست مزاحا، فالجميع يعرف ويعلم تاريخ النجم والكابتن الكميم.
وكان من ضمن حديث الكابتن الكميم وبضحكته الجميلة والرائعة «لم يقبل الكابتن محمد نجاد حارس أهلي تعز سابقا اعتذاري ولا أدري لماذا الكابتن نجاد يرفض قبول اعتذازي».. رفض الكابتن نجاد الاعتذار تعظيما وتبجيلا منه للاعب عزيز صاحب الإمكانيات والمهارات الرياضية وزميل جيله آنذاك.. طبعا الكابتن عزيز الكميم حديثه شيق ورائع جدا ودائما ممزوج بروح النكتة والحب والمحبة وكل ما طرحه من باب المزاح واستعادة ذكرى الزمن الجميل وحلاوته.
اليوم ذلك اللاعب الخطير لاعب شعب صنعاء والمنتخبات الوطنية ومرعب الحراس وكما أطلق عليه المعلق الرياضي العراقي «ثعلب الكرة اليمنية» يعاني من المرض وبحاجة إلى الرعاية في هذه الظروف الصعبة التي نعاني منها جميعا ويحتاج إلى تعاون وزارة الشباب والرياضة والخيرين ورجال الأعمال للوقوف إلى جانبه والقيام بما يجب القيام به تجاه واحد من أهم القامات الرياضية على مستوى اليمن والمنطقة.
إنه الهداف وقاهر الحراس ومرعب دفاع الخصم، صفة لا تطلق إلا للاعب موهوب ظل محل اهتمام اللاعبين والمدربين والجمهور والإعلام، والكابتن عزيز الكميم هو ذاك اللاعب العملاق الذي ظل المعلقون والجمهور الرياضي اليمني يتحدثون عنه وعن لعبه ولمساته ومكره وطريقة تسجيله للأهداف.
الكابتن عزيز الكميم اللاعب الماكر وثعلب الكرة اليمنية والشائخ اليوم يحمل في جعبته ورصيده 14 هدفا دوليا، حصدها من 28 مباراة دولية وكان محل اهتمام الكثير من الأندية المحلية والعربية، إلا أنه ظل وفيا لناديه وجمهوره وهذا ليس تكهناً أو تخميناً بل أكده لاعبون ومسؤولون رياضيون أنهم كانوا يتمنون أن يروا ثعلب الكرة اليمنية يلعب مع نادٍ عربي خارج البلاد كالزمالك والأهلي المصريين لما يملكه الثعلب من مهارات وقدرات هجومية، فما تزال مهاراته وأهدافه عالقة في أذهان أبناء جيله وجمهور الرياضة اليمني، ورغم العروض له إلا أنه فضل ناديه وبقي فيه وبين جمهوره ولم يلعب لأي ناد آخر غير ناديه الشعب.
اليوم الثعلب والكثير من نجوم كرة القدم يحتاجون إلى الرعاية والاهتمام ونحن نعول على الجهات المختصة والمعنية واتحاد كرة القدم والأندية أن يلتفتوا لهذا الفئة التي تعاني بصمت ولا تجد من يبادر إلى رعايتها ردا للجميل، نتمنى أن تصل رسالتنا إليهم بما من شأنه والاهتمام بهؤلاء الأبطال.

قد يعجبك ايضا