الثورة نت /..
وصفت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، اليوم الأربعاء، تصريحات رئيس الفاشية الصهيونية مجرم الحرب المطلوب لمحكمة الجنايات الدولية، بنيامين نتنياهو، أمس الثلاثاء، أنها لعب مكشوف بالنار، وقرع لطبول الحرب، مرة أخرى، وتوسيعها، ضد أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، ودول الإقليم.
وقالت الجبهة الديمقراطية، في بيان ، إن ذلك يؤكد، مرة أخرى، زيف موافقته المجرم نتنياهو على اتفاق غزة، وإن تظاهره الإلتزام بقرار مجلس الأمن 2803، وقائمة العشرين فقرة، ما هو إلا محاولة للرهان على الوقت، وعلى إمكانية إفشال خطة غزة، للعودة مرة أخرى إلى إستئناف حرب الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني، من أجل تحقيق ما يسميه الظفر المطلق.
وأضافت: “لا يكف نتنياهو عن محاولة فرض تفسيراته للمرحلة الثانية من خطة غزة، باشتراطات، تكون النقطة الأولى على جدول أعمال هذه المرحلة، هي نزع سلاح الشعب الفلسطيني، إما رضوخاً من الجانب الفلسطيني واستسلاماً أمام تهديدات نتنياهو، وإما من خلال إستئناف “إسرائيل” حربها الهمجية.
وأكدت أن الوقائع الدامغة أثبتت فشل جيش الكيان الصهيوني في تحقيق هذا الهدف، الذي أصبح الآن محور تطبيقات خطة غزة، وفقاً لمعايير المجم نتنياهو.
وسخرت الجبهة الديمقراطية من قول المجرم نتنياهو أن جيشه لم يستطع القضاء على المقاومة، ونزع سلاحها بسبب من الإفتقار إلى السلاح والذخيرة الكافيين، محملاً اللوم على الرئيس الأمريكي السابق بايدن، في إشارة مديح مكشوف للرئيس ترامب، ودغدغة نزعته في إبراز غطرسته، فضلاً عن كونها رسالة تطلب المزيد من السلاح والذخيرة، من أجل إنجاز نزع السلاح وتجريد قطاع غزة من الأسلحة، لفتح الطريق أمام اتفاق غزة، كما يرى نتنياهو.
وحذرت من خطورة تعنت مجرم الحرب نتنياهو ورفضه فتح معبر رفح لتدفق المساعدات غير المشروطة لقطاع غزة، وقراره أن تختصر الحركة بالسماح للمغادرين (سيراً على الأقدام) للسفر عبر المعبر، وتقنين حركة العائدين إلى الحد الأدنى، بحيث تكون وظيفة المعبر فتح الأبواب أمام التهجير، خاصة في ظل المعاناة وقسوة العيش لدى أبناء الشعب الفلسطيني، وحرمانهم من المساعدات، وهم في ظروف شديدة القسوة.
ودعت الجبهة الديمقراطية إلى التوقف بجدية أمام تصريحات المجرم نتنياهو في رفض الانسحاب من القطاع، وعن ما يسميه “إسرائيل الكبرى”، من البحر إلى النهر، على حد قوله.
وتابعت: “إن ما ورد على لسان المجرم نتنياهو لا ينحصر فقط في دعاياته الانتخابية، بل أن ما يقوله هو المخطط الحقيقي للاحتلال الإستعماري “الإسرائيلي” الذي نشهد خطواته في الضفة الغربية بشكل ساطع، وآخرها مجزرة إزالة أكثر من 25 مبنىً سكنياً متعدد الطوابق في كفر عقب، على طريق “مطار القدس الدولي”، من أجل إنشاء مستوطنة جديدة تعزز إجراءات الحصار والتضييق على الأحياء العربية في القدس، والفصل بينها وبين محيطها الفلسطيني.
وشددت على ضرورة أن تؤخذ تصريحات المجرم نتنياهو على محمل الجد، وعدم النظر إليها باعتبارها تصريحات ذات مغزى تكتيكي عابر، بل باعتبارها خطة العمل الحقيقية والفعلية للإستعمار “الإسرائيلي”، والتي يتم العمل على إنجازها بخطوات وئيدة، وبأساليب مختلفة.
ولفتت إلى أن ذلك يتطلب من الأطراف الضامنة رسم موقف واضح من تعطيل نتنياهو لخطوات المرحلة الثانية من خطة غزة، كما يتطلب من القيادة السياسية للسلطة الفلسطينية واللجنة التنفيذية، الإرتقاء إلى مستوى الخطر الذي تشكله سياسة المجرم نتنياهو، والإبتعاد عن الرهانات على الوعود الأمريكية، والتحرر من الأوهام السياسية، والكف عن تجاهل ما يدور في الضفة الغربية، وما ينفذ من مشاريع استعمارية تهدد كل يوم مصير المشروع الوطني الفلسطيني، ويجعل من الإكتفاء بالحديث عنه، في ظل نهب الأرض والمياه، مجرد ثرثرة لا فائدة منها.
