تدقيق شديد لمنع المغشوش في عروض منتجات مهرجان العسل اليمني بنسخته الرابعة

 

النعيمي: المهرجان يعتبر إنجازاً زراعياً تحكمه منهجية علمية وإدارية راقية وتشجيع المنتجين والمزارعين.
عباد: حاولنا قدر الإمكان في المهرجان أن نوجد عديداً من الجمعيات المتخصصة في مجال إنتاج العسل.
الدكتور البخيتي: اليمن يمر الآن بمرحلة محورية مهمة تجسد النهوض التنموي نحو الاكتفاء الذاتي.
المهندس الحناني: شارك في المهرجان أكثر من ٣٦٠ أسرة منتجة وجمعيات ومسوقين على مستوى الجمهورية اليمنية.
شايع : نشكر الجهود المبذولة لاستئصال الغشاشين ووقف المحلات غير المصرح لها ببيع العسل.

. بنسخته الرابعة تستمر عروض وأنشطة وفعاليات المهرجان الوطني للعسل اليمني لليوم الرابع على التوالي ، بحضور شعبي ورسمي واسع ، ولا ريب أن المهرجان الحالي يعتبر- وفق المسؤولين والمشاركين فرصة للعمل على استعادة مكانة وسمعة هذا المنتج الوطني والترويج له والعمل على إشهار أسعاره وأصنافه وتعميمها على مختلف المحال والبقالات والمطاعم وكذلك عموم المستهلكين اليمنيين وعلى المستوى الخارجي، وهو الأمر الذي يتطلّب تضافر الجهود للنهوض بمنتجات العسل اليمني وتعزيز دوره في الاقتصاد الوطني حتى الاستغناء عن الاستيراد والوصول إلى الاكتفاء الذاتي «الثورة» واكبت المهرجان والتقت عدداً من المسؤولين في الدولة والحكومة وكذلك المشاركين من المنتجين والمسوقين والنحّالين والمختصين والخبراء واستطلعت آراءهم حول أهمية المهرجان وأهدافه ومخرجاته وخرجت بهذه الحصيلة:

الثورة  / أحمد المالكي

بداية التقينا بعضو المجلس السياسي الأعلى الأستاذ محمد النعيمي في أروقة المهرجان الرابع للعسل اليمني والذي أفردنا بتصريح حول المهرجان فقال : المهرجان هو ثمرة من ثمار الجهود التي تبذلها وزارة الزراعة وهذا الإنجاز تحكمه منهجية علمية وإدارية راقية، ويعتبر صورة لمنجزات الوزارة، وأضاف أن هذه الإنجازات ستعزز جهود الوزارة ليس في فيما يخص العسل فحسب، بل في مختلف المحاصيل والمنتجات الزراعية الاستراتيجية المتعلقة بالزراعة كالبن أو الحبوب والخضروات والفواكه وغيرها من المنتجات والمحاصيل الزراعية التي توليها الوزارة والحكومة اهتماماً بشكل عام .
جديد المهرجان
والتقت «الثورة» في أروقة المهرجان كذلك بالأستاذ حمود عباد أمين العاصمة والذي بدورة تحدث عن الجديد في النسخة الرابعة للمهرجان الوطني للعسل الذي نظمته أمانة العاصمة بالتعاون مع وزارة الزراعة والري فقال: مهرجان العسل الرابع يقدم المنتجات اليمنية المحلية ويبرز جودتها ومميزاتها الفريدة، والحقيقة أن العسل اليمني يعتبر من أبرز المنتجات عالميا وبنظري لا يحتاج إلى أننا نسعى لتوطينه، لأن شهرته وقيمته وسمعته تفرض نفسها في خيارات المنافسة على مستوى الأسواق العالمية، وفي هذا المهرجان حاولنا قدر الإمكان أن نوجد عديداً من الجمعيات المتخصصة في مجال إنتاج العسل إلى جانب أنه ستقام عدد من الورش والندوات التي ستتحدث عن هذا المنتج وأهميته وقيمته وكيفية تسويقه في إطار المنافسة العالمية، كما سيطرح نوع جديد من العسل وهو العسل الشفائي الذي ينتج لأول مرة في مسار إنتاج العسل اليمني.
مرحلة محورية
كما التقت «الثورة» في المهرجان بالدكتور عمر البخيتي- القائم بأعمال وزير الإعلام والذي تحدث بدوره حول أهمية مهرجان العسل فقال: المهرجان يبرز مجموعة من الرسائل، أولها الاكتفاء الذاتي ثانيا أن اليمن يعمل بكل مكوناته وقياداته في مختلف المجالات من يزرع ومن يحصد ومن يبني ومن يحمي، الجميع يعمل بكل جد وبكل اجتهاد، واليمن الآن يمر بمرحلة محورية نعتبرها من أهم المراحل التي تجسد النهوض التنموي إذا جاز لي التعبير والبلد يحث الخطى نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي في مختلف المجالات والاحتياجات الغذائية والاستهلاكية، وسيتحقق ذلك بإذن الله وبجهود المخلصين في هذا البلد المعطاء برجاله وترابة وأرضه الطيبة.
المشاركون
بدوره المهندس سمير الحناني -مستشار وزارة الزراعة والري تحدث عن حجم المشاركة في المهرجان فقال: شارك في هذا المهرجان أكثر من ٢٥٠ أسرة منتجة ومشاركتها كانت رائعة، كما تم الدمج بين الجانب الإنتاجي والأسرى، بالإضافة إلى أكثر من ٣٠ جمعية إنتاجية وتسويقية، وما يقارب أكثر من ٨٠ مسوق أو محلاً تسويقياً على مستوى الجمهورية اليمنية، كما أن هذا المهرجان- بحسب الحناني- يهدف في الأساس إلى عدة أهداف، أبرزها الترويج والجانب الاقتصادي من خلال إحلال المنتج المحلي بدلاً عن المستورد، بالإضافة إلى التوعية والإرشاد والتثقيف في جوانب إنتاج وتسويق العسل علي مستوى المنتجين والمستهلكين وكذلك على مستوى الجمعيات بالإضافة إلى الهدف الرئيسي وهو الرقابة على الجودة للمنتج حيث أنه خلال هذا المهرجان لأول مرة كان هناك تدقيق في عملية الرقابة الشديدة للمنتج وجودة المنتج ولا يسمح بدخول أي منتج مغشوش في المهرجان.
تجار ومسوقون
كما التقت «الثورة» بعدد من المسوقين وتجار العسل حيث تحدث الأخ أحمد عوض شايع- المدير التنفيذي لوكالة مكة للعسل اليمني عن أهمية المهرجان فقال: مهرجان العسل اليمني في نسخة الرابعة يعتبر فرصة مهمة يلتقي فيها المواطنون مع التجار وكذلك مع النحّالين أنفسهم وفرصة أيضا أن يلتقي النحال والتجار مع قيادة وزارة الزراعة لتبادل الهموم وطرح الإشكاليات التي تواجه النحّالين ومنتجي العسل المتعلقة مثلا بتصدير العسل وكذلك استيراد العسل الخارجي الذي يعد من أهم التحديات والإشكاليات التي تواجه منتج العسل المحلي .
وفيما يتعلق بظاهرة الغش للعسل المحلي ومزجه في بعض الأحيان بالخارجي أوضح شايع بالقول: نشكر وزارة الزراعة والري وكذلك اللجنة التحضيرية وكذلك جمعية النحالين وتجار العسل الذين كان لهم دور بالمشاركة مع الوحدة الزراعية لملاحقة الغشاشين واستئصالهم من الشوارع ووقف المحلات غير المصرح لها ببيع العسل ، ونتمنى أن يستمر هذا الجهد للتخلص من هذه الظاهرة التي تسئ للعسل اليمني بشكل عام.
الدكتور محمد الشرحي متخصص في إنتاج العسل الدوائي تحدث لـ»الثورة» أيضا عن أهمية المهرجان فقال: نحن نهدف من خلال المشاركة في هذا المهرجان الوطني للعسل إلى أن نؤسس قاعدة بيانات لأنواع العسل اليمني والممكن إنتاجها في اليمن بحيث تؤسس هذه القاعدة لتصنيف وتوصيف العسل والمحافظة على جودته، على اعتبار أن أكثر المشاكل التي يواجهها المنتجون تتمثل في مشكلة التسويق ووجود العوائق الخارجية في عملية التصدير للعسل بالإضافة إلى المعوقات التي تهدد إنتاج العسل كوجود التسمم للنحل بسبب المبيدات والقطع الجائر للأشجار وخصوصا أشجار السدر المشهورة في الجمهورية اليمنية.
عبدالله محمد الاشموري- المدير التنفيذي لعالم العسل اليمني بدورة تحدث حول المهرجان وأهدافه فقال: بداية نشكر وزارة الزراعة على إقامة مثل هذه المهرجانات والفعاليات، والتي تهدف إلى تسويق العسل اليمني بجميع أنواعه ومن المهم جداً أن يعرف العالم كله أن اليمن يمتلك منتجاً وطنياً محترماً يستحق الاهتمام ويستحق التسويق والتقدير من كل المعنيين.
بدوره تحدث سالم محمد طاهر للعسل قائلا: طبعا نحن شاركنا في المهرجان الرابع للعسل اليمني بمنتجات من الأعشاب اليمنية الفاخرة الأصيلة التي تعكس جودة وأصالة العسل اليمني العلاجي والدوائي، كذلك البن والزبيب الفاخر ونسعى في هذا المهرجان إلى أن نضع بصمة قوية تسويقية للعسل اليمني بحيث نعكس جودته وآثاره العلاجية والدوائية التي في حال تناولها الشخص والتي تبين في صحته وتزيد من طاقته ومناعته.
كذلك منير عبدالله يريم- صاحب مركز جبال اليمن للعسل تحدث عن أهم التحديات والمشاكل التي تواجه المنتجين والنحالين في اليمن فقال: من أهم المشاكل التي نواجهها كنحالين تتمثل في عدم وجود مراعي كافية بسبب القطع الجائر للأشجار وخاصة أشجار السدر المعمرة من آلاف السنين وهذا يقلل الغطاء النباتي ومراعي النحل، كما يقلل من إنتاج العسل وجودته وهذه من أهم المشاكل التي نطالب الجهات المختصة في الدولة بمعالجتها بشكل عاجل، كما يجب تثقيف الشعب اليمني بجودة العسل اليمني وفائدته كغذاء ودواء أفضل من الأعسال المصنعة أو الخارجية وهذا الدور يقع على عاتق المنتجين والجهات المعنية بالحكومة وعلى رأسها وزارة الزراعة والري وهذا هو أحد أهداف هذا المهرجان الرئيسية، هناك عروضات وخصومات ومسابقات كلها تهدف لتوعية الشعب على جودة العسل اليمني والتوجه نحو المنتج المحلي بدلا عن الخارجي.
يوسف محمد الاشموري- محل الهدى مملكة العسل اليمني تحدث بخصوص مشاركته كمنتج ومسوق في المهرجان الرابع للعسل اليمني فقال: جئنا للمشاركة في المهرجان الرابع للعسل اليمني بهدف الترويج للعسل اليمني الذي بدأت شهرته تتسع على المستوى المحلي والخارجي نتيجة التميز والجودة التي بات المنتج للعسل اليمني يحرص على تقديمها للمستهلك بجودة عالية تنافس المنتج المستورد، كما يستفيد الناس من هذه المهرجانات للتعرف على أنواع العسل اليمني المتعدد والتي منها السدر والمراعي وكم نسبة السكر والجلوكوز، وكان هناك إقبال وتنظيم ممتاز .
تصوير/ فؤاد الحرازي

قد يعجبك ايضا