الثورة نت /..
قال رئيس مركز القدس الدولي، حسن خاطر، إن سياسة الكيان الإسرائيلي بهدم المنازل في مدينة القدس المحتلة وضواحيها ليست جديدة، لكنها شهدت تصعيدًا خطيرًا خلال العامين الأخيرين، في إطار “الهجمة الممنهجة لتفريغ المدينة من سكانها الأصليين”.
وأوضح خاطر، في تصريح صحفي لوكالة “شهاب” الفلسطينية، اليوم الاثنين، أن الكيان الإسرائيلي يركز عملياته في الضواحي الجنوبية والشرقية لمدينة القدس، ولا سيما في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، وأحياء بطن الهوى ورأس العمود.
وأشار إلى أن ما جرى اليوم من إخلاء منزل عائلة خليل بصبوص في حي بطن الهوى يمثل نموذجًا صارخًا لهذه السياسة.
وأضاف أن سلطات الكيان لم تعد تلتزم حتى بالإجراءات الشكلية التي كانت تتذرع بها سابقًا، مثل انتظار قرارات المحاكم قبل تنفيذ الهدم أو الإخلاء، لافتًا إلى أن العديد من المنازل المقدسية لا تزال ملفاتها منظورة أمام القضاء، ورغم ذلك يتفاجأ أصحابها بأوامر إخلاء فورية تمهيدًا للهدم المباشر.
وبيّن خاطر أن عدد المنازل التي هُدمت في القدس المحتلة خلال العام المنصرم 2025م اقترب من 320 منزلًا، وهو رقم خطير في ظل المنع شبه الكامل لمنح تراخيص بناء جديدة للفلسطينيين، ما يعني أن عمليات الهدم لا يقابلها أي تعويض أو إمكانية لإعادة البناء، ما يفاقم من معدلات التهجير القسري.
وأكد أن هذه السياسة لا تنفصل عن منظومة متكاملة من الإجراءات القمعية التي يستهدف بها الكيان الإسرائيليي المقدسيين، وتشمل القتل والاعتقال والإغلاق، إلى جانب الضرائب الباهظة والمخالفات المتواصلة.
ولفت إلى أن الكيان بات يفرض غرامات حتى على التدخين في الأماكن العامة بقيمة 500 شيكل على الأفراد، و5000 شيكل على المحال التجارية، في إطار سياسة التضييق الاقتصادي والنفسي لدفع السكان إلى مغادرة المدينة.
في السياق ذاته، أفاد مركز معلومات وادي حلوة، صباح اليوم، بأن مستوطنين صهاينة استولوا على منزل عائلة بصبوص فور إخلائه، وشرعوا بأعمال صيانة في محيطه، بعد أن أُجبرت العائلة المكونة من 13 فردًا على مغادرة منزلها المؤلف من شقتين في حي بطن الهوى ببلدة سلوان في القدس المحتلة.
