الدفاع المدني بغزة: 9 آلاف جثمان ما زالت تحت الأنقاض ونحتاج 3 سنوات لانتشالها دون معدات ثقيلة

 

الثورة نت/

أفاد المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، الرائد محمود بصل، اليوم الاثنين، بوجود نحو 9 آلاف جثمان ما زالت تحت أنقاض المباني المدمرة في مناطق متعددة من القطاع نتيجة جريمة الإبادة الجماعية في القطاع.

وأكد بصل، في تصريح صحفي لموقع “فلسطين أون لاين”، أن الجهاز نفذ خلال العام الماضي 12,051 مهمة تنوعت بين الإطفاء والإنقاذ والإسعاف والجولات الميدانية، في ظل ظروف إنسانية وأمنية بالغة الصعوبة.

وأوضح أن العام الجديد ما زال يحمل ملفات إنسانية عالقة ومعقدة، في مقدمتها قضية انتشال جثامين الشهداء.

وأشار إلى أن العدو الإسرائيلي لا يسمح حتى اللحظة بإدخال المعدات الثقيلة اللازمة، فيما لا يتوفر داخل القطاع سوى إمكانيات محدودة جدًا، أبرزها حفاران صغيران قدّمتهما اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أحدهما يعمل جنوب القطاع والآخر شماله.

وذكر أن هذه المعدات غير كافية وتُبطئ من وتيرة العمل، في ظل وجود نحو 9 آلاف جثمان ما زالت تحت أنقاض المباني المدمرة، لافتًا إلى أنه في حال استمرار الوضع الحالي سيستغرق انتشال الشهداء سنوات طويلة.

وبيّن بصل أن الدفاع المدني طالب منذ بداية الحرب على غزة، وبشكل أكثر تحديدًا بعد نهاية عام 2024، بتزويده بـ 20 جرافة و20 حفارًا و20 شاحنة لتمكينه من العمل في عدة مواقع بالتوازي وإنهاء هذا الملف خلال نحو ثلاثة أشهر، مؤكدًا أن عدم الاستجابة لهذه المطالب سيجعل إنجاز المهمة يحتاج إلى ما لا يقل عن ثلاث سنوات.

ولفت إلى أن من بين الملفات العالقة أيضًا المباني الآيلة للسقوط، واصفًا إياها بالملف الشائك، حيث تسببت خلال فصل الشتاء الحالي، وخاصة مع المنخفضات الجوية، بوفاة أكثر من 20 مواطنًا، إلى جانب ضحايا قضوا جراء البرد.

وأوضح أن أكثر من 50 بناية انهارت بالكامل بعد وقف إطلاق النار، بعضها انهار فوق رؤوس ساكنيه، إضافة إلى مئات المنازل التي تضررت بشكل جزئي لكنها ما زالت تُستخدم كمأوى، ما يشكل خطرًا حقيقيًا على حياة المواطنين.

وأكد المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة أن إزالة هذه المباني أو التعامل معها يتطلب معدات غير متوفرة حاليًا، محذرًا من أن بقاء المواطنين داخلها قد يؤدي في أي لحظة إلى انهيارات جديدة وسقوط ضحايا.

وكشف عن أن الدفاع المدني يعيش واقعًا كارثيًا، حيث فقد 142 عنصرًا من طواقمه منذ بداية الحرب، وأصيب أكثر من 300 آخرين، كما دُمرت مراكز الدفاع المدني ومعداته الثقيلة بشكل شبه كامل.

وأعرب عن أسفه لتفاقم الأوضاع حتى بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، في ظل رفض العدو الصهيوني إدخال الوقود والمعدات ومنع وصول الأدوات اللازمة لعمل طواقم الدفاع المدني.

ودعا بصل المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته وتوفير احتياجات المنظومة الخدماتية في قطاع غزة، مؤكدًا أن استمرار هذا الوضع يمثل انتهاكًا صارخًا للإنسانية، وأن حماية أرواح المدنيين تتطلب قرارًا دوليًا عاجلًا لإنهاء معاناة سكان القطاع.

قد يعجبك ايضا