حوار سوري – سوري في موسكو

 -  بقلم المستشار/ بشار صافية.. القائم بأعمال سفارة الجمهورية العربية السورية في صنعاء 
* تتجه الأنظار إلى العاصمة الروسية موسكو مع انطلاق جلستي حوار بين شخصيات سورية م

بقلم المستشار/ بشار صافية.. القائم بأعمال سفارة الجمهورية العربية السورية في صنعاء
* تتجه الأنظار إلى العاصمة الروسية موسكو مع انطلاق جلستي حوار بين شخصيات سورية معارضة في الداخل والخارج على أن يلحق وفد دبلوماسي رفيع المستوى يمثل الجمهورية العربية السورية في 29 من الشهر الجاري يهدف اللقاء إلى وضع أسس للحوار يتفق عليها كافة الأطراف المشاركة والجادة لإيجاد حلول سياسية سلمية تنهي صراع دموي امتد لأربع سنوات في سورية .
وقد أعلن مصدر مسؤول في الجمهورية العربية السورية عن استعدادها للمشاركة في هذا اللقاء انطلاقا من حرصها على تلبية تطلعات السوريين لإيجاد مخرج لهذه الأزمة مع تأكيدها على استمرارها بمكافحة الإرهاب أينما كان وفي أي بقعة على التراب السوري توازيا مع تحقيق المصالحات المحلية التي أكدت نجاحاتها في أكثر من منطقة .
إن سورية تؤكد أنها كانت ومازالت على استعداد للحوار مع من يؤمن بوحدة سورية أرضا وشعبا وقرارها المستقل بما يخدم إرادة الشعب السوري ويلبي تطلعاته في تحقيق الأمن والاستقرار وحقنا لدماء السوريين كافة .
تدرك الحكومة السورية صعوبة الوصول إلى حل يرضي كافة الأطراف لقناعتها أن هناك دولا غير راضية عن مؤتمر موسكو المزمع عقده وتسعى هذه الدول من خلال أدواتها لإفشاله قبل انطلاقه .. لكن سورية لن تخسر شيئا فهي ستشارك بوفد دبلوماسي رفيع المستوى لتثبت للعالم أنها مع الحل السلمي ومع أي جهد دولي صادق من شأنه أن ينهي الأزمة .
كما تدرك سورية أن الأطراف المحاورة عبارة عن شخصيات سورية لا تمثل معارضة بالمفهوم القانوني والدولي للمعارضة التي تتمثل بحزب أو كيان في الإدارة المحلية للدولة أو في برلمانها لأن بعض هذه الشخصيات تعيش في الخارج ولا تأثير لها في الشارع السوري ولا تعمل من أجل مواطنيها بل من أجل مصالح الدول الأجنبية الداعمة لها وبعض الآخر تمثل دمى بأيدي السعودية وقطر وفرنسا وتركيا والولايات المتحدة الأمريكية وبالتالي لا تعمل لمصلحة بلدها وهناك شخصيات منها تمثل فكرا متطرفا ومع ذلك وافقت سورية على المشاركة دعما للمبادرة الروسية ورغبة منها لسماع ما يمكن أن يطرحه هؤلاء والبحث عن أسس يمكن أن يبنى عليه مؤتمر يجمع كافة السوريين الصادقين غير المرتبطين بقرارات خارجية لتجلس على طاولة واحدة وعلى أرض سورية لأن الحل رغم كل التدخلات الخارجية ورغم المحاولات الجادة من الأصدقاء لن يكون في النهاية إلا سوريا وعلى أرض سورية .
.. الحوار القادم يجب أن يؤسس لأرضية مشتركة للحوار تقوم على وحدة سورية – ومكافحة التنظيمات الإرهابية – ودعم الجيش العربي السوري ومحاربة الإرهاب . وإذا لم يخرج هذا الحوار بهذه الأسس الواضحة فإننا سنحكم عليه من الآن بالفشل .
كما أن الاتفاق على هذه الأسس سيطلق العنان لحوار وطني شامل على الأرض السورية ينهي حالة الصراع القائم ويضع حدا للتدخلات الخارجية ويوقف نزيف الدم ويؤسس لمرحلة إعادة أعمار شاملة لكافة مؤسسات الدولة ويعيد الحقوق لأصحابها ويعوض على الشعب السوري خسارته ويعيد مهجريه إلى وطنهم الأم.

قد يعجبك ايضا