صنعاء /سبأ
قال الجهاز التنفيذي لتسريع تعهدات المانحين “إن اليمن ستحتاج إلى 12 عاما و10 أشهر لتتمكن من صرف بقية تعهدات مؤتمري الرياض ونيويورك للمانحين 2012م في حال استمر مستوى الصرف خلال السنوات المقبلة بذات الوتيرة البطيئة التي شهدها العام 2014م من قبل الجهات الحكومية اليمنية “.
وبحسب تقرير الجهاز الصادر مؤخرا والذي حصلت (سبأ) على نسخة منه ” فإنه و على الرغم من ارتفاع نسبة التخصيصات في تعهدات المانحين خلال العام الجاري إلا أن مستوى الصرف لتلك التعهدات من قبل الجهات الحكومية ما يزال اقل بكثير مما هو مخصص … موضحا أن التخصيصات والاعتمادات من قبل المانحين مستمرة في التزايد لكن بوتيرة بطيئة
وحصلت اليمن على تعهدات بلغت سبعة مليارات و698 مليون دولار في مؤتمري الرياض ونيويورك عام 2012م وتظهر الأرقام الأخيرة أن التمويلات ((المخصصة)) تبلغ حوالي سبعة مليارات و362 مليون دولار وبمعدل نمو بلغ 4.7 % عن التعهدات المخصصة في يناير 2014م.. بينما زادت التمويلات المعتمدة الكلية خلال 2014م بنسبة 10.3% منذ مطلع العام.
وأضاف: ” وعلى الرغم من ارتفاع نسبة التخصيصات إلا أن مستوى الصرف اقل بكثير مما هو مخصص الأمر الذي يشير إلى وجود إشكاليات تواجه عمليات استيعاب المساعدات والتي تظل مسيطرة على المشهد منذ إعلان التعهدات عام 2012م “.
وأشار الجهاز في تقريره إلى أن نسبة مستوى المصروفات الكلي الحالي تبلغ قرابة 39% من أصل كل تمويلات المانحين ما يمثل معدل زيادة قدره 4% فقط أي حوالي 301 مليون دولار منذ يناير 2014م .
وبين التقرير أن ابرز المساهمين هم المملكة المتحدة بأكثر من 85 مليون دولار وقطر 51 مليون دولار تليها ألمانيا بقرابة 31 مليون دولار وهولندا بقرابة 30 مليون دولار وأحرز مانحون آخرون كالولايات المتحدة الأميركية واليابان والسويد معدل صرف يصل إلى 100% من أصل تعهداتهم منذ يناير 2014م.
وخلال العام الجاري زادت التخصيصات لتعهدات دول مجلس التعاون الخليجي بمقدار 5% بما مقداره 221 مليون دولار لتصل إلى أكثر من 93% في حين ارتفعت التمويلات المعتمدة بنسبة 6% بما مقداره 270 مليون دولار لتصل إجمالي المعتمدة أكثر من 49% .
ولاحظ الجهاز التنفيذي أن نسبة الصرف من التعهدات الأصلية لمانحي دول مجلس التعاون الخليجي كانت متواضعة بينما زاد معدل الصرف بنسبة تقارب 2% فقط بما مقداره 86 مليون دولار عام 2014م مع الأخذ بالاعتبار أن غالبية المشاريع الممولة من دول مجلس التعاون الخليجي هي مشاريع بنية تحتية كبرى ولها تأثير كبير على الاقتصاد الكلي للبلاد وتحتاج الحكومة اليمنية إلى أن تقوم بتطوير وتبني آلية سريعة لمتابعة تسريع واعتماد وتنفيذ هذه المشاريع الكبيرة .
واظهر التقرير زيادة كبيرة في تعهدات دول مجلس التعاون الخليجي عام 2014م نتيجة للدعم المالي الطارئ والسخي من قبل السعودية والذي بلغ ملياراٍ و235 مليون دولار والمقدم لليمن خلال زيارة الأخ الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية للسعودية في يوليو 2014م من أجل دعم الاحتياجات العاجلة للموازنة المالية للحكومة.
ولفت التقرير إلى أن صناديق التمويل الدولية والاقليمية حازت على المرتبة الثانية ضمن ثلاث مجموعات مانحة لليمن وبتعهدات تصل نسبتها إلى أكثر من 23% بما مقداره مليار و 807 ملايين دولار من إجمالي تعهدات المانحين عام 2012م ووصلت نسبة التخصيصات إلى 100% في أغسطس 2014م مما جعلها المجموعة الوحيدة من مجموعات المانحين التي خصصت كامل تعهداتها الأصلية.
وشهدت التمويلات المعتمدة من قبل هذه المجموعة تقدماٍ سريعاٍ عام 2014م وبنسبة تزيد عن 18% بما مقداره 332 مليون دولار من أصل التعهدات المعتمدة خلال ذات العام وبذلك وصلت نسبة التمويلات المعتمدة إلى أكثر من 99.4% إلا أن نسبة الزيادة في المصروفات لم تتجاوز 1.2% فقط أي ما يعادل 22 مليون دولار عام 2014م.
وبحسب التقرير فقد تعهدت دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بمبلغ مليار و476 مليون دولار أميركي في مؤتمر الرياض ونيويورك وبنسبة 19% من إجمالي تمويلات المانحين عام 2012م وقد تم إحراز تقدم على مستوى التخصيص والاعتماد والصرف لمجموعة تمويلات دول المنظمة بشكل ملحوظ.
وخلال العام الجاري زادت التمويلات المخصصة من دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بنسبة 5.6% بما يقارب 83 مليون دولار لتصل إلى أكثر من 97% من التعهدات الأصلية .
كما تسارعت نسبة الاعتماد والصرف لمجموعة الدول المذكورة خلال هذا العام لتصل إلى قرابة 13% فقط أي ما يعادل قرابة 186 مليون دولار صرف منها 13% فقط أي ما يعادل 192 مليون دولار هذا العام.
وقال الجهاز في تقريره ” إنه وبالإضافة إلى تعهدات المانحين فقد عمل الجهاز التنفيذي خلال الثلاثة الأشهر الماضية على تطوير وتفعيل نظام إدارة معلومات المساعدات في اليمن بالتنسيق مع وزارة التخطيط والتعاون الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الانمائي ويقدم النظام أداة تتبع موثوقة وذات مصداقية لمساعدات المانحين لليمن على صعيد التعهدات والمشاريع.. كما يقول التقرير”.
وذكر التقرير انه في سبيل تسريع التنفيذ لبعض المشاريع الاستراتيجية الكبرى قدم الجهاز التنفيذي بعضا من التدخلات العام الجاري ومنها التدخل المباشر مع الهيئة العليا للمناقصات بخصوص مطار صنعاء الدولي ومدينة الملك عبدالله الطبية من أجل مساعدة فريق المشروع في الحصول على الموافقة على مناقصاتها .
وأشار إلى أن مستوى التحديات تختلف من مشروع إلى آخر وهناك بعض المعوقات إلى لم تعرقل التنفيذ فحسب وإنما حالت دون التنفيذ الكلي لهذه المشاريع.
وأوضح التقرير أنه في بعض الحالات يحول انعدام التواصل بين الجهات المعنية المختلفة (اللجنة العليا للمناقصات والهيئة العليا للرقابة على المناقصات والوزارات المعنية والمانحين) دون تقدم كثير من المشاريع.
وأضاف: وفي حالات أخرى تعاني المشاريع من شحة الميزانيات التشغيلية المناسبة لتلبية النفقات التشغيلية المطلوبة مثل تكاليف إعلان المناقصات وإعداد الدراسات والتصاميم وتقييم العطاءات المقدمة للمناقصات المختلفة وتكاليف المواصلات للإشراف على عمل المشروع بسلاسة.
وتعتبر ملكية أراضي مواقع المشاريع والتأخير في حل خلافات تعويضات الأراضي من القضايا الأخرى التي تمثل عائقا كبيرا وتنجم عنها توقف عدد من المشاريع الجاري تنفيذها وتغيير تصاميم المشاريع بشكل مستمر.
وبحسب التقرير فإن الجهاز التنفيذي يلعب في بعض الأحيان دور الوسيط لمساعدة الأطراف المعنية على حل هذه الإشكالات حيث ساعد أيضا برفع بعض القضايا إلى القيادات السياسية العليا لضمان إعطاء القضايا ذات الحساسية الزمنية الاهتمام المطلوب.
Prev Post
Next Post
قد يعجبك ايضا