أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده لا تسعى للحرب، ولكن إذا فرضت عليها، سيتم مواجهة المعتدي بقوة.
وقال الرئيس الإيراني في حوار أجرى معه حول أهم قضايا الساعة وتقييم أداء الحكومة الإيرانية خلال عامٍ كامل، وتم بثه مساء الجمعة عبر القناة الاولى للتلفزيون الإيراني :”إننا لا نسعى للحرب، ولكن إذا أراد أحدٌ الاعتداء علينا ، سنقف في وجهه بقوة” ،وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا”، .
وأضاف: نحن لا نسعى للحرب، ولكن إذا أرادوا الاعتداء علينا، فسنواجههم بقوة. نحن لا نريد الحرب، وقد قلنا ذلك منذ البداية، لكننا لا نخشى الحرب أيضًا. وقد أثبت شعبنا أنه في حال اندلاع الحرب، سيتعزز تماسكه ووحدته الداخلية بقوة أكبر”.
وردًا على سؤال حول موقف الحكومة من تفعيل آلية الزناد “سناب باك” قال الرئيس بزشكيان: “لا نسعى إطلاقًا لتفعيل آلية الزناد “سناب باك”، لكن من المشكوك فيه أن بعض الدول الأوروبية، التي تنتهك هي نفسها العديد من القوانين الدولية، تتهمنا اليوم بعدم الالتزام بأي إطار! كيف نقبل مثل هذه الادعاءات من هذه الدول؟”.
وأضاف: “هذا جانب واحد من القضية، لكن همي الرئيسي، حتى قبل مناقشة آلية الزناد “سناب باك”، التي لا نرغب بطبيعة الحال في تفعيلها، هو ما يحدث داخل البلاد. همي الرئيسي هو الهتافات والأصوات التي تُرفع والتي تسعى لتقويض هذه الوحدة والتماسك الناشئين”.
واكد أن هذه هي القضية التي تشغل باله حاليًا، وأضاف: “لا أخشى من إعادة فرض العقوبات أو التهديدات الخارجية؛ بل أخشى بشكل رئيسي من النزاعات والانقسامات الداخلية والصراعات التي تنشأ أحيانًا حول قضايا ثانوية. فالأعداء أيضًا يرغبون بحدوث مثل هذه النزاعات تحديدًا”.
وأكد الرئيس بزشكيان إيمانه بضرورة تطبيق ما قلناه عن الإسلام والدين في المجتمع، قائلاً: “إذا سادت الحقيقة والعدل والنزاهة والإنسانية والإنصاف في المجتمع، حتى لو لم نكن نملك صواريخ، أو لو لم نكن نملك طائرات إف-16 وهم يملكون طائرات إف-35، فلن يطمع أحد في ترابنا ومياهنا بهذه السهولة”.
وأكد قائلاً: “حتى لو كنا نملك الصواريخ، ولكن لا نمتلك دعم الشعب، فليس لدينا القوة. أنا لا أقول إنه لا ينبغي أن نمتلكها، بل يجب أن نمتلك القوة حتى لا يجرؤ أحد على مهاجمتنا. لكن الأهم من ذلك هو الوحدة والتماسك الداخلي. يجب أن نحترم بعضنا البعض، ونقبل حقوق بعضنا البعض. أي أنه ليس من الضروري أن تكون الوسائل العسكرية وحدها كافية للاقتدار”.
واعتبر تعميق الخلافات بين مختلف التوجهات في البلاد بانه يمكن ان يكون اخطر بكثير من آليات مثل اعادة فرض العقوبات وقال:” لا نسعى إلى تفعيل إعادة فرض العقوبات. لا نسعى إلى ذلك إطلاقًا؛ ولكن من المشكوك فيه أن بعض الدول الأوروبية، التي تنتهك الكثير من القوانين الدولية، تتهمنا اليوم بعدم احترام الإطار! كيف نقبل مثل هذه الادعاءات من دول كهذه؟ هذا جانب واحد من القضية لكن همي الرئيسي، حتى قبل مناقشة إعادة فرض العقوبات، والذي لا نرغب بطبيعة الحال في تفعيله، هو ما يحدث داخل البلاد. همي الرئيسي هو الأصوات والهتافات التي تُرفع والتي تريد تقويض هذه الوحدة والتماسك الناشئين”.
وأكد بزشكيان قائلا: “الحقيقة هي أنه في إطار خطة العمل الشاملة المشتركة، تم الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم، وتم منح البلاد امتيازات قد لا تكون مقبولة في غيابها”.
وأضاف: “من الطبيعي والمقبول إبداء الآراء والنقد أثناء عملية صنع القرار، ولكن عندما تتخذ القيادة قرارًا وتحدد مسارًا، فإن معارضة الآخرين تُقوّض التماسك. حتى لو كان المسار المختار ضعيفًا في نظر البعض، لكننا نتبعه بوحدة وتماسك، فستكون قوتنا الوطنية أعظم بكثير مما لو اخترنا مسارًا قويًا وصحيحًا للغاية، ولكن هناك صراعات وخلافات داخلية على طول الطريق. هذه هي وجهة نظري العامة.
نحن لا نسعى بأي حال من الأحوال إلى تفعيل إعادة فرض العقوبات ولا نرحب بمثل هذا السيناريو. لقد بذلنا قصارى جهدنا لمنع حدوث ذلك”.