وأخيرا تحقق الحلم الذي طال انتظاره سنوات طويلة ونال نادي الإتحاد بعزلة نعوة بمديرية جبن محافظة الضالع شهادة الاعتراف المؤقت من وزارة الشباب لتعلن رسميا انضمامه إلى قائمة الأندية الرياضية في بلادنا متوجا مجهودات 53 عاما منذ تأسيسه الذي كان في العام 1973 من التعب والسير بخطى ثابتة في مرحلة إثبات الوجود عبر الحضور والمشاركة في مختلف البطولات والفعاليات والأنشطة الشبابية والإجتماعية والثقافية بالنجاح الذي جاء لثمرة الصبر الطويل لإيجاد مكانة مرموقة في خارطة الرياضة اليمنية.
حلم طال امده كثيرا لدى أبناء القلعة الاتحادية لتأتي اللحظة التاريخية باستلام شهادة الإعتراف الرسمية لتعلن حينها ميلاد وافد جديد للساحة الرياضية اليمنية.
هذه اللحظة التي أشعلت قناديل الأفراح وبدأت معها الليالي الملاح في البيت الاتحادي معلنة معها نهاية مرحلة مهمة وتاريخية امتدت لثلاثة وخمسين عاما من رحلة البحث عن الذات وعن مكانة في خارطة الرياضة اليمنية بكل نجاح، والتي بدأت بصورة نموذجية ورائعة من خلال تتويج فريقي النادي الأول والناشئين ببطولة الملتقى الشتوي السنوي لنادي النصر دمت ليترجم ذلك النجاح الإداري ويثبت للجميع امتلاك الكيان الاتحادي قاعدة عريضة من اللاعبين في مختلف الفئات العمرية وأبرزها الناشئين الذين كانوا شركاء مع الفريق الأول في إعلاء كعب اتحاد نعوة في ملتقى النصر الشتوي.
لتبدأ بعدها بالدخول في معترك جديد والمتمثل بالدخول في مرحلة التأسيس لبناء مؤسسي التي أعلنت عنها إدارة النادي كأول الخطوات الميدانية في وضع اللبنات الأولى لبناء صرح وكيان رياضي وثقافي واجتماعي شامخ مكتمل الأركان اسمه نادي اتحاد نعوة.
هذه الخطوات التي بدأت سريعا من قبل إدارة النادي مباشرة بعد استلام شهادة الإعتراف المؤقت من وزارة الشباب والمتمثلة في إعداد وتجهيز كل الأدبيات والوثائق اللازمة لبدء مهامها الإدارية مع الجمعية العمومية وفقا لما تنص عليه اللائحة.
خطوات لقيت الكثير من الترحاب والإعجاب من الشارع الرياضي والتي تعلق الكثير من الآمال والطموحات على هذا النادي ليشكل إضافة نوعية ومميزة للقطاع الشبابي والرياضي في المديرية خاصة ومحافظة الضالع بصورة عامة إلى جوار شقيقه الأكبر نادي شباب جبن.
أهداف عديدة وكثيرة وضعتها الإدارة الاتحادية نصب عينيها لتخوض مرحلة جديدة من التحديات التي تم وضعها في خطة عمل مستقبلية للفترة القادمة والتي تعتبر أصعب اختبار حقيقي تواجهه إدارة النادي كونها تعتبر اللبنة الأولى في مشروع بناء كيان رياضي وثقافي واجتماعي شامخ ليقوم بدوره الريادي في بناء قدرات افراده وصقلها وتنميتها والمساهمة في النهوض بالمجتمع.
أهداف ستسعى لتحقيقها واحدا تلو الآخر بخطى ثابتة ومدروسة تتطلب معها تضافر كل الجهود وتتحد فيها كل الخبرات والإمكانات البشرية والمادية سواء من مجلس إدارة النادي وجمعيته العمومية ولاعبيه وأنصاره ومن خلفهم محبيه الداعمين الذين لم يبخلوا عليه بشيء.
لابد من الإشادة بكل معاني الفخر والاعتزاز بالدور العظيم والتاريخي الذي بذلته إدارة نادي اتحاد نعوة بقيادة الربان الحكيم والماهر الأستاذ مانع علي العصفور رئيس النادي ومعه الحكيم والاب الروحي للاتحاد أبو سمير احمد هادي ربيد وايضا القلب النابض والدينمو المحرك للسفينة الاتحادية الكابتن محمد العرقبان المحب والعاشق المتيم والداعم بكل قوة وايضا الداعم حسين الملاح والتي ضربت أروع الأمثلة في الصبر مع تقديم كل أنواع الدعم المالي والفني والإداري لكسب معترك إثبات الوجود ولتتوج مجهودات وتعب وخسارة تلك السنوات الطويلة بتحقيق الحلم الذي انتظره محبي وعشاق البيت الاتحادي.
ومن هذا المنبر بصحيفة الثورة أوجه رسالتي لكل منتسبي نادي اتحاد نعوة إدارة ولاعبين وجمعية عمومية ومحبين وداعمين بضرورة تكاتف كل الجهود خلال الفترة القادمة والعمل كخلية نحل واحدة للمساهمة في وضع أساسات بناء الكيان الاتحادي والتي تتطلب تعاون الجميع ويرتكز نجاحها على مدى التفاعل بينهم لوضع لبنات العمل المؤسسي برسم الخطوط العريضة والعمل على تنفيذها مستقبلا في كل المجالات الرياضية والثقافية والاجتماعية.