مصر.. انتهاء المرحلة الانتقالية بتنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل

قال وزير الخارجية المصري نبيل فهمي أمس: إن الانتخابات البرلمانية ستجرى “بين فبراير ومارس” تعقبها الانتخابات الرئاسية في بداية الصيف مضيفا: إن بوسع حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين المحظورة المشاركة في الانتخابات البرلمانية.
وتقدم تصريحات فهمي أكثر الجداول الزمنية تحديدا حتى الآن لنهاية المرحلة الانتقالية في مصر.
وأضاف فهمي خلال زيارة إلى مدريد: إن الانتخابات الرئاسية ستعلن “في نهاية الربيع المقبل” وان الانتخابات ستجري “في غضون شهرين بعد الاعلان على أقصى تقدير”.
وأردف: “بالتالي نتطلع إلى انتخابات رئاسية في الصيف..هذه هي الخطوة الأخيرة.”
وستكون الانتخابات بعد استفتاء على تعديلات دستورية قال فهمي إنه سيجري في ديسمبر القادم.
وتعكف لجنة من خمسين عضوا على تعديل الدستور الذي أقر في عهد مرسي وصاغته آنذاك جمعية هيمن عليها الاسلاميون.
واقرت لجنة تعديل الدستور أمس الأول الغاء مجلس الشورى الغرفة العليا للبرلمان والاكتفاء بمجلس النواب.
وبدأت اللجنة المؤلفة من 50 عضوا اعمالها قبل نحو شهرين بموجب اعلان دستوري صدر في اعقاب عزل الجيش للرئيس الاسلامي المنتخب محمد مرسي في الثالث من يوليو الفائت بعد احتجاجات شعبية حاشدة ضد حكمه.
ونقلت الوكالة عن محمد سلماوي المتحدث باسم اللجنة قوله: إن “اللجنة اقرت في جلستها المغلقة مؤخرا◌ٍ الخميس نظام الغرفة الواحدة للبرلمان أي الغاء مجلس الشورى”.
وأضاف: إن تصويتا جرى داخل اللجنة بهذا الشأن انتهى إلى موافقة 23 عضوا على نظام الغرفة الواحدة ورفض 19 .
وتابع: “سيتم اعداد النص وفق هذا الرأي ثم يعرض للتصويت النهائي في اللجنة العامة والموافقة عليه اما بالتوافق أو بنسبة 75% (من الاعضاء)”.
وتركزت سلطات التشريع في الماضي داخل مجلس الشعب وكان دور مجلس الشورى استشاريا إلى حد كبير باستثناء بضعة اشهر منحت له فيها صلاحيات التشريع كاملة عقب حل مجلس الشعب الذي انتخب في 2011م.
وشهدت انتخابات مجلس الشورى السابق الذي حل عقب عزل مرسي اقبالا ضعيفا من الناخبين اذ بلغت نسبة المشاركة نحو 7%.
وتزايدت الدعوات لإلغائه في اعقاب الانتفاضة الشعبية التي اطاحت بالرئيس المصري الاسبق محمد حسني مبارك في 2011م لكن لم يتم الاستجابة لها إلا أمس.
وتعمل اللجنة على تعديل الدستور الذي اقر في اواخر عام 2012م الماضي في عهد مرسي المنتمي لجماعة الاخوان المسلمين واعدته لجنة تأسيسية هيمن عليها التيار الاسلامي. وعطل العمل بهذا الدستور لحين اقرار التعديلات.
وأبلغ فهمي رويترز في مقابلة أن حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين المحظورة التي ينتمي إليها الرئيس المعزول مرسي “لا يزال مشروعا في مصر” ويحق له المنافسة في الانتخابات البرلمانية.
واخفقت جماعة الإخوان المسلمين الاربعاء الماضي في محاولة وقف تنفيذ حكم قضائي سابق يقضي بحظر أنشطتها وهو ما يمثل ضربة جديدة للجماعة. ومثل مرسي أمام المحكمة بتهمة التحريض على العنف خلال فترة حكمه.
وكانت الولايات المتحدة قررت في اكتوبر وقف بعض المساعدات العسكرية والاقتصادية للحكومة المصرية في أعقاب حملة على جماعة الاخوان المسلمين.
ومصر ثاني أكبر متلق للمساعدات الأميركية بعد إسرائيل وهي ايضا حليف اقليمي رئيسي.
وقال مسؤولون أميركيون أن القرار الأميركي كشف النقاب عن استياء الولايات المتحدة من المسار الذي تسلكه مصر منذ عزل مرسي.
ومنذ ذلك الوقت وصف فهمي العلاقات المصرية الأميركية بأنها “في حالة اضطراب” مشيرا أن على مصر أن تنظر إلى دول اخرى بخلاف واشنطن لتلبية احتياجاتها الامنية ووصف روسيا مرارا بأنها شريك تأمل مصر أن توطد علاقاتها به.
وقال في المقابلة أمس: “أستشعر رغبة وأري اهتماما في توسيع التعاون العسكري مع روسيا.. هذا لا يعني الا نوسع تعاوننا العسكري مع الولايات المتحدة في الوقت ذاته”.
وأضاف في اشارة إلى الفترة الانتقالية “تقدمنا للامام أكثر مما يظن الناس”. إلا انه اقر بأن الحكومة تبذل جهودا كبيرة لاحتواء الاضطرابات.
وقال “نحتاج إلى أن تكون لنا الغلبة على المسائل الامنية في مصر إلا أن تقدما يطرأ في هذا الشأن لذا يمكننا استقبال السياح مجددا”.

قد يعجبك ايضا