بكم¿.. ومنين¿
أ. د. عمر عثمان العمودي

في زيارة قصيرة وسريعة قمت بها إلى مصر المحروسة إلى أرض الكنانة إلى قاهرة المعز استمعت فيها إلى عدة كلمات وخطب لوزير الدفاع المصري المشير السيسي المرشح حاليا والأوفر حظا من غيره في انتخابات الرئاسة المصرية والذي يقول عنه أنصاره بأنه يجمع الكثير من خصائص الكارزيما التي كان يتمتع بها الزعيم الراحل جمال عبدالناصروذكاء الرئيس الراحل السادات أنا هنا لا أدافع ولا أندد بأحد لا من الحكومة القائمة وما لها وعليها ولا عن حكومة الإخوان ورئيسها المعزول الدكتور محمد مرسي فهذه مسألة يطول شرحها وتفنيدها ولكن موضوع هذه السطور هو الحديث عن كلمتين وردت وتكررت في إحدى كلمات وخطب المشير السيسي عندما كان يتحدث عن تطلعات المصريين العاجلة للخروج ببلادهم من حالة الضعف إلى حالة البناء والتقدم والقوة والإزدهار.
قال المشير السيسي إن ما تبقى من الميزانية المصرية العامة لهذا العام بعد خصم مستحقات غير العاجلة منها هو (65) مليار جنيه مصري أي حوالي عشرة مليار دولار بينما إعادة بناء الدولة وتحقيق التنمية العامة في العقد القادم تحتاج إلى ثلاثة آلاف مليار جنيه أي أكثر من (400) مليار دولار فمن أين يمكن تدبير هذا المبلغ¿ ماذا لدى مصر من هذا المبلغ¿ وما الذي يمكن توفيره من الخارج¿ كان في حديثه صريحا مع نفسه ومع أبناء الشعب المصري كان يستخدم في حديثه الكثير من الكلمات العامية ولكنها في صميم الموضوع وأكثر تحديدا من الكلمات المنمقة باللغة الفصحى.
نقول هذا عن مصر إحدى دول الربيع العربي وما تعانيه من مشاكل ينطبق أيضا على اليمن وغيرها من دول الربيع العربي فهذه الدول تحتاج من أجل إعادة بناء مجتمعاتها من جديد وتجاوز أصابها من أضرار عامة وخاصة من جراء توقف الاستثمار والسياسة وخروج روؤس الأموال إلى الخارج.. وكمال يقول خبراء الاقتصاد والمال والسياسة والإدارة إلى أن المبلغ لا يقل عن (800) مليار دولار وهذا ما لا تقدر على تدبيره وتوفيره بسبب تدهور أوضاعها السياسية والاقتصادية والاجتماعية وبسبب صعوبة الحصول على التمويل من الخارج فلا أحد يقدم المنح والقروض الحقيقية والمطلوبة لغير وجه الله وعلى أساس من البراءة والقيم الأخلاقية والدينية والإنسانية وما يقدم من الغير لا يخرج ولا يزيد عن المسكنات وبالقطارة ووفقا لأهداف الغير واستعدادات الغير وقبل أن نعود لليمن في مقالة لاحقة وقادمة نقول بالنسبة لمصر إن علاج همومها ومشاكلها والنهوض بها في طريق إعادة بناء وتجديد مؤسساتها العامة والخاصة ووضعها في طريق التنمية الشاملة والمتوازنة والمستدامة إنما يقوم على اكتاف أبنائها وعزيمتهم الصادقة وتضحياتهم في سبيل الوطن وأول وأهم المداخل يتمثل في ضرورة تسامح المصريين على أساس الحوار والتسامح والتنازلات المتبادلة فمصر هي لكل أبنائها وعلى اساس سلمي وحضاري.
