هل الخميس والسبت أهم من المتقاعدين¿
نعمان الحكيم

❊ .. كنا تعشمنا خيرا من أحاديث ومقابلات الأستاذ الدكتور عبدالرزاق الأشول وزير التربية والتعليم وقلنا أن المصداقية بدأت في صرف استحقاقات بعض التربويين الذين هضموا وظلموا خاصة في عدن التي ضحت بكل شيء ولم تحصل حتى على القليل في حين هي قدمت وضحت وكان الجزاء بعكس الفعل النبيل .. وهذا عتبنا على الوزير الذي صارت وعوده لا تنفذ ربما لعراقيل (المالية) أو (الخدمة) لكن ذلك لا يبرر هذا الجحود .. فسنوات عجاف مرت وتمر ورواتبنا (ملاليم) كما يقول إخواننا المصريون.
❊ حقيقة لقد خاب ظننا في حكومة الوفاق التي ربما وفقت وتوافقت بين من هم ينتسبون إليها ونسوا أن البلدان لا تعلى ولا ترتقي إلا بمعلميها وتربوييها ولكن للأسف المعلم عندنا صار في أسفل درجات السلم الوظيفي .. ولو وصل التربوي إلى الدرجة (١) فإن راتبه لن يصل إلى (٠٢١) ألف ريال وهو مبلغ ضئيل لا يناسب العطاء والجهد والثمرة التي تنفع البلد ثمرة تخريج الطلبة لذين هم المستقبل المأمول.
❊ إن الاهمال واللامبالاة إزاء قضايا التربويين لا يمكن تبريره ولا يمكن ترجمته إلا على أنه جحود منظم خاصة والدولة والحكومة يعلمون ما لهذه الشريحة من حقوق ويعلمون كيف هو نظيرنا في دول الجوار فمتى سيتحملون المسؤولية بصدق بعيدا عن النفاق (والكلام المعسل) في حين هو عندنا (السم الزعاف) كما يقول المثل .. ثم أين نحن من مكافأة نهاية الخدمة وهل هذه هي نتائج ثورة التغيير التي جعلتهم يغيرون جلودهم ويأكلون حقوقنا ظلما وعدوانا¿!
❊ لقد رأينا كيف اهتمت الحكومة بتغيير يوم الخميس وتحويله إلى يوم عمل كامل واستعاضت عنه بيوم السبت إسوة بالجارة الكبرى لكن لم تعمل حسابا (البتة) لتقارن بين رواتبهم هناك (التربويون) ورواتبنا هنا .. فالمعلم في السعودية راتبه في الدرجة العليا (مثلنا) بين (٥١ -٠٢) ألف ريال سعودي وإذا ابتعث إلى بلد آخر يتضاعف المبلغ .. هذا هو الاهتمام برسل العلم وإلا فلا.
❊ نحن لا نطمع بمبلغ مثيل نريد فقط تحسينا لحياتنا وانصافا لما قدمناه .. مقارنة بين العام ٠٩٩١م و٣١٠٢م فقد كان راتب الدرجة لبعضنا حينها (٠٥١) دينارا وهو ما يساوي (٠٥٤) دولارا .. وسيحصل بعضنا الآن على راتب تقاعدي هو (٥٠١-٥١١) ألف ريال وهو ما يساوي (٠٠٥-٠٥٥) دولارا.
❊ ويعني هذا هو الظلم بالله عليكم يكون ثمن الجهد من عام (٠٩-اليوم) يساوي (٠٥-٠٧) دولارا.
❊ فكروا أيها المسؤولون حتى لا̷
