الثورة نت/
واصلت قوات العدو الإسرائيلي والمستوطنون الصهاينة اليوم الأحد، عدوانهم في محافظات الخليل وسلفيت وبيت لحم بالضفة الغربية والقدس المحتلة عبر الاعتداء على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم ، وإغلاق الطرق والبوابات الحديدية،وعزل القرى والبلدات، والتنكيل بالمواطنين وتهجيرهم قسرا وفرض سياسة الأمر الواقع.
ففي محافظة الخليل، اعتدت قوات العدو الإسرائيلي، اليوم الأحد، على المواطنين الفلسطينيين ومركباتهم على مدخل بلدة بني نعيم شرق الخليل.
وقالت مصادر محلية فلسطينية ، إن قوات العدو التي تغلق مدخل البلدة، اعتدت على المواطنين والتجار الذين ينقلون احتياجاتهم والمواد الغذائية عبر البوابة المغلقة، ما أدى لإصابة عدد منهم برضوض، وتحطيم عدد من مركباتهم.
وفي السياق، تواصل قوات العدو الإسرائيلي، لليوم الثالث على التوالي، عزل 12 قرية وخربة في بادية ومسافر يطا جنوب المحافظة بالضفة الغربية.
وأفادت وكالة “وفا” الفلسطينية ، بأن قوات العدو تواصل إغلاق الطريق الرئيسي المؤدي إلى نحو 12 قرية في بادية ومسافر يطا، بعد إغلاق البوابة الحديدية والطريق الرئيسي والوحيد المؤدي إلى قرى الزويدين والنجادة والكعابنة وحميدة، وغيرها من القرى التي باتت محاصرة جراء الإغلاق.
وأضافت وكالة “وفا” أن إغلاق البوابة قطع الطريق أيضا أمام سكان قرى وخرب الفخيت ومغاير العبيد والتبانة والثعلة وغيرها من التجمعات السكانية في مسافر يطا.
وأشارت إلى أن المواطنين الفلسطينيين والمزارعين يعانون أوضاعا صعبة في هذه القرى التي باتت معزولة تماما عن مراكز المدن والأسواق، مشيرة إلى تعطل العملية التعليمية فيها، نتيجة عدم تمكن نحو 50 معلمًا من الوصول إلى المدارس.
وأضافت أن عشرات المرضى الذين يحتاجون إلى رعاية يومية لم يتمكنوا من الوصول إلى المستشفيات والمراكز الطبية، ما يشكل خطرا على حياتهم ويهدد بتدهور أوضاعهم الصحية.
وأشارت إلى أن القطاع الزراعي ومربي الثروة الحيوانية تكبدوا أضرارا كبيرة نتيجة عدم تمكنهم من الوصول إلى أسواق المواشي، وصعوبة إدخال الأعلاف والأدوية البيطرية اللازمة للأغنام.
وفي محافظة سلفيت، أغلقت قوات العدو الإسرائيلي، اليوم الأحد، مداخل عددا من القرى والبلدات في المحافظة بالضفة الغربية.
وأفادت مصادر محلية فلسطينية بأن قوات العدو الإسرائيلي واصلت إغلاق المدخل الشمالي لمدينة سلفيت، وأغلقت مساء اليوم مداخل بلدات مردا، ودير بلوط ورافات ودير استيا وقراوة بني حسان، ما أعاق حركة تنقل المواطنين.
وفي بيت لحم ،نصب مستوطنون صهاينة، اليوم الأحد، “كرفانا” وخيمة في أراضي بلدة زعترة شرق بيت لحم بالضفة الغربية.
وأفادت مصادر محلية فلسطينية، بأن مستوطنين نصبوا بيتًا متنقلا “كرفانا” في منطقة أبو ناظور، وخيمة في منطقة دبابة شرق البلدة.
يُشار إلى أن المستوطنين صعّدوا، في الفترة الأخيرة، من اعتداءاتهم على المنطقة الشرقية من محافظة بيت لحم، والتي تمثلت في إقامة بؤر استيطانية، ومهاجمة المنازل، وإطلاق الرصاص.
وفي القدس المحتلة، تواصل سلطات العدو الإسرائيلي والجمعيات الاستيطانية تنفيذ الحفريات وشق الأنفاق أسفل بلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى المبارك، في إطار مشاريع تستهدف تغيير معالم المنطقة وطمس هويتها التاريخية.
وقالت محافظة القدس، في بيان نقلته وكالة “سند” الفلسطينية للأنباء، اليوم الأحد، إن خطورة هذه الأعمال لا تقتصر على إعادة صياغة تاريخ المدينة وفق رواية أحادية، بل تمتد إلى تهديد المباني الفلسطينية وسلامة سكانها.
وفي يناير 2026، أُخليت ثلاث عائلات من عائلة أبو صبيح في منطقة عين الفوقة بسلوان، عقب انهيار غرفة داخل أحد المنازل المجاورة، وسط مخاوف على سلامة السكان.
وتتركز أعمال التنقيب في المنطقة المعروفة باسم “مدينة داود”، حيث تدير جمعية “إلعاد” الاستيطانية مواقع أثرية وسياحية بالتعاون مع سلطة الآثار وسلطة الطبيعة والحدائق، فيما أثار تقرير للأمين العام للأمم المتحدة صدر عام 2014 مخاوف بشأن ارتباط مشاريع التنقيب والسياحة بتعزيز السيطرة الإسرائيلية على أجزاء من القدس.
وتعود جذور الخلاف حول الحفريات في سلوان إلى عقود، إذ تحولت المنطقة الواقعة جنوب البلدة القديمة في القدس إلى إحدى أبرز ساحات التداخل بين التنقيب الأثري والتوسع الاستيطاني. فمنذ احتلال شرق القدس عام 1967، توسعت أعمال التنقيب في محيط البلدة القديمة، فيما برزت جمعية “إلعاد” الاستيطانية بوصفها جهة رئيسية في إدارة مواقع أثرية وسياحية في حي وادي حلوة.
وتتركز الحفريات في حي وادي حلوة، حيث يمتد مسار أثري تحت أجزاء من الحي، يُعرف باسم “طريق الحجاج” أو “طريق الحج”، ويربط منطقة بركة سلوان بمحيط البلدة القديمة.
ووفق منظمة “عيمق شافيه”، أُجريت حفريات هذا المسار أسفل أجزاء من الشارع الرئيسي للحي وبالقرب من منازل فلسطينية، ما أثار مخاوف السكان من انعكاس الأعمال على سلامة مبانيهم.
