الثورة نت /..
أدانت الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد بشدة، زج النظام السعودي مكة المكرمة وحرمة بيت الله الحرام في حملته السياسية والإعلامية ضد الشعب اليمني، عبر إطلاق مزاعم كاذبة واتهامات باطلة باستهداف اليمنيين مكة المكرمة.
واعتبرت الهيئة في بيان صادر عنها، مزاعم العدو السعودي باستهداف اليمنيين مكة المكرمة، محاولة مكشوفة لاستغلال قدسية أطهر بقاع الأرض واستثارة مشاعر المسلمين وتضليل الرأي العام الإسلامي.
وأكدت أن مكة المكرمة والبيت الحرام والمشاعر المقدسة حرمات إلهية ومقدسات إسلامية تخص الأمة جمعاء، وليست ملكًا لنظام أو سلطة سياسية، باعتبار توظيفها في الدعاية والحرب النفسية والمزايدات السياسية، إساءة بالغة إلى قدسيتها ومكانتها في قلوب المسلمين.
وقال البيان “النفي اليمني لهذه المزاعم واضح وقاطع”، مؤكدًا عدم استهداف مكة المكرمة أو المقدسات الإسلامية، وأن العمليات العسكرية اليمنية تستهدف أهدافًا عسكرية محددة.
وأضاف “إصرار النظام السعودي على إقحام مكة المكرمة في دعايته يمثل محاولة لتوظيف المقدسات في خدمة عدوان عسكري سعودي ظالم، وتشويه اليمنيين أمام الأمة الإسلامية”.
وأشار البيان إلى أن من أشد صور الإساءة للمقدسات أن تتحول حرمتها إلى ورقة سياسية تُرفع عند الحاجة، وإلى أداة لاتهام الخصوم واستدرار المواقف وتبرير العدوان؛ فمكة المكرمة أعظم وأجل من أن تكون مادة للمزايدة السياسية أو ستارًا للتغطية على جرائم ترتكب بحق الشعوب.
ولفت بيان هيئة الأوقاف والإرشاد إلى أن النظام السعودي الذي يتحدث اليوم باسم حرمة مكة مطالب قبل غيره بصون هذه الحرمة قولًا وفعلًا، واحترام المكانة الروحية والاستثنائية للحرمين الشريفين، والكف عن توظيفهما في الصراعات السياسية والعسكرية أو التعامل معهما باعتبارهما ورقة حصرية بيد السلطة السعودية.
وتابع البيان “من يشكل خطرًا على مكة المكرمة هو الكيان الصهيوني الذي فتح النظام السعودي الأجواء له فوق الحرمين الشريفين وأن الإساءة الكبيرة والاستهداف لمكانة الكعبة في نفوس الأمة هو بنصب مجسم للكعبة للرقص حوله، واهداء كسوة الكعبة لسيئ الصيت المجرم أبستين صديق بن سلمان وفتح المراقص في بلاد الحرمين ومنع الحج عمن يختلف مع النظام السعودي وإدخال اليهود والأمريكي إلى جوار مكة المكرمة وغير ذلك من الانتهاكات التي أقدم عليها نظام آل سعود”.
وجدّدت الهيئة تأكيدها على أن اليمنيين، حماة الدين والمقدسات والمدافعون عن غزة والأقصى وفلسطين والقرآن الكريم، مذّكرة أن حرمة الدم المسلم عظيمة في الإسلام، وتعظيم المقدسات لا يستقيم مع الانتقائية في الحرمات؛ ولا يجوز استنفار مشاعر المسلمين بادعاءات تتعلق بمكة المكرمة، وفي الوقت نفسه يتجاهل النظام السعودي الدماء التي سفكها في اليمن، والمنازل والمنشآت التي دمرها، والمعاناة الإنسانية التي خلفتها سنوات الحرب والحصار.
وأفاد البيان، بأن مكة المكرمة ليست ورقة في يد النظام السعودي، ولا ملكًا سياسيًا لأسرة أو حكومة؛ وإنما هي قبلة المسلمين ومهوى أفئدتهم جميعًا.
ودعت هيئة الأوقاف والإرشاد، علماء الأمة ومؤسساتها الدينية والشعوب الإسلامية إلى رفض الزج بالمقدسات في الدعاية الإعلامية والسياسية الكاذبة، وعدم السماح لأي نظام باستغلال حرمة مكة المكرمة والحرمين الشريفين لتصفية حساباته أو تشويه خصومه أو التغطية على ممارساته العدوانية وسياساته التسلطية.
كما دعت وسائل الإعلام إلى تحري الحقيقة وعدم التصديق لمزاعم النظام السعودي وأكاذيبه، وإلى إدراك خطورة توظيف المقدسات في صناعة التحريض بين أبناء الأمة، وخدمة الأجندة الصهيونية، مجدّدة تأكيدها على أن مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة ستظل فوق الصراعات والمزايدات، وأن صيانة حرمتها واجب على المسلمين جميعًا، كما أن العبث بقدسيتها لأغراض سياسية وإعلامية وإجرامية أمر مدان ومرفوض شرعًا وأخلاقًا.
