نهاية الأسبوع الماضي «الخميس 10 سبتمبر 2026م»، حدث في نادي زعيم الأندية اليمنية «وحدة صنعاء» اجتماع ثلاثي، أسميته لقاء المحبة والوفاء والصدق، لماذا أسميته بذلك؟، لأني كشاهد عيان ومحب للاستقصاء، أدركت من أول نظرة للصفوف الأول والثاني والثالث من الحاضرين في اللقاء من الشخصيات الاجتماعية الرياضية ورواد العمل الرياضي والبعض من الرعيل الأول المؤسس لنادي وحدة صنعاء، أن من يجلس على هذه الكراسي هم من محبي الرياضة أولا والنادي ثانيا وجمعان ثالثا، ومن يجلس على كراسي الصفوف التي تتوسط خيمة اللقاء هم من الأوفياء للنادي والحريصين على استمرار الأداء الإداري والفني بنادي وحدة صنعاء، بإيجابياته وسلبياته، ومن يجلس في ما تبقى من الكراسي حتى نهاية خيمة اللقاء هم ممن يبحث عن الصدق والحقيقة، ويحرص على أن لا يقع بين مطرقة العقل وسندان العاطفة، لذا فإن اغلبهم كان يحاول إيجاد التوازن بين صلابة موقفه من رئيس النادي «الإيجابي والسلبي» وإيجاد حل للمشكلة «التي قد تتسبب في خراب النادي»، وبين ما يشعر به عاطفيا من خلال الواقع المنظور أمامه في محيط النادي المتحول من اطلال إلى مزار سياحي رياضي تنموي، محاولين توجيه بوصلتهم بالجمع بين المعطيات العقلية والمعطيات العاطفية، بعيداً عن اللوائح والأنظمة والقوانين المسيَّرة للأندية وللعمل الرياضية بشكل عام، لأن الواقع الذي نحن نعيشه اليوم في اليمن «حصار وعدوان»، قد يسمح لنا بتجاوز بعض الأخطاء مقابل استمرار الأروع والأجمل والأفضل في الوقت الحالي، والتنازل عن الأناء والغرور والكبرياء من أجل الصالح العام.
لست هنا أبرر عدم الالتزام بقواعد المنظومة الرياضية اليمنية «من لوائح وقوانين منظمة للأندية الرياضة»، ولا أضع نفسي مدافعا عن رئيس نادي وحدة صنعاء، الذي أرى أن له بعض الأخطاء والتجاوزات، التي مستني أنا شخصيا، لكني تعاملت معها من باب المصلحة العامة لنادي وحدة صنعاء ونظرت إلى قراره من باب حرصه على النادي قبل الحرص على علاقته بي أو بشخص آخر، وتعاملت مع الموقف بخلق توازن بين العقل والعاطفة، لأن ما يحدث من تطور ونماء وتحسن للبنية التحتية بالنادي يشعرني بالفخر والاعتزاز بالرياضة اليمنية، ولأن ما أسمعه من تطلعات وطموح ورؤية استراتيجية يقدمها جمعان لنادي وحدة صنعاء، كفيلة بغض الطرف عن أي تجاوزات إدارية وهفوات مالية قد تكون أقل بكثير، مما سوف يحدث مستقبلاً للنادي، لو تم إسقاط نظامه الحالي، مع الحرص على الالتزام بالعمل المؤسسي والتمسك بالنظام المحاسبي الذي يحافظ على ممتلكات نادي وحدة صنعاء من الانهيار والضعف، وشخصيا أعتقد أن الأمين جمعان أمين على ذلك وحريص على منظومة العمل المالية والإدارية والفنية بالنادي، كيف لا وهو رئيس مجلس إدارة مؤسسة جمعان للتجارة والاستثمار والتنمية إحدى كبريات المؤسسات التجارية اليمنية ذات الصيت المتميز في عالم رجال المال والأعمال.
ما حدث الأسبوع الماضي هو بمثابة إعادة ترتيب البيت الوحدوي، وبداية لتجاوز الأخطاء والسلبيات، والالتفات إلى البناء والتنمية والتطوير وتحسين الأداء الرياضي الإداري والفني والمالي بالنادي، من خلال التكاتف والتعاون وتفعيل ما طرح من مضمون تحت عنوان «استراتيجية الأمانة العامة للإدارة المؤسسية الرياضية الحديثة (2027-2030م) – نحو مستقبل وحداوي مشرق»، والذي تم توزيعه على الحاضرين في لقاء المحبة والوفاء والصدق، وأذكر في الأخير أن أي عناد وبحث عن الأناء وتفعيل المصالح الشخصية على حساب مصلحة النادي خصوصا في الوقت الحاضر، هو مؤشر على تراجع زعيم الأندية إلى الخلف، وقد تختفي مظاهر الجمال والتميز والشراكة المجتمعية التي يتميز بها نادي وحدة صنعاء عن دونه من الأندية اليمنية.
