الثورة نت /..
نظمت الهيئة العامة للبريد والتوفير البريدي، اليوم، البرنامج التدريبي التأهيلي الثاني لمشغلي خدمات البعائث البريدية تحت شعار “الامتثال التنظيمي وجودة خدمات البعائث البريدية”.
يهدف البرنامج، الذي يستمر أربعة أيام، إلى إكساب 175 متدرباً من مشغلي الخدمات البريدية معارف ومهارات متكاملة في جوانب العمل البريدي، والمرجعيات القانونية، والامتيازات البريدية، والضوابط الأمنية والجمركية، إضافة إلى اشتراطات السلامة المرورية.
وأكد نائب وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس علي المكني أهمية البرنامج التدريبي الثاني لمشغلي خدمات البريد السريع والتوصيل الرقمي، باعتباره محطة جديدة ومتقدمة في مسار التحول الرقمي الاستراتيجي.
وأشار إلى أن الخدمات البريدية ستنتقل من العشوائية والفوضى إلى رحاب العمل المنظم بما يحقق حماية المجتمع.
ولفت نائب الوزير إلى أن وزارة الاتصالات والهيئة العامة للبريد تمضيان بخطى ثابتة نحو تجسيد الرؤية الوطنية المتمثلة في حوكمة وتنظيم سوق الخدمات البريدية واللوجستية، وبناء بيئة استثمارية منضبطة وآمنة تواكب التحول الرقمي وتدعم الاقتصاد الوطني.
وأوضح أن تنظيم خدمات البعائث البريدية وتوصيل الطلبات ليس مجرد إجراء إداري، بل خطوة استراتيجية وأولوية سيادية تهدف إلى تحقيق مكاسب تنعكس إيجاباً على ثلاثة محاور هي: حماية المستفيد، والمستثمر، والمجتمع.
ونوه المكني بأن البرنامج التأهيلي الأول أرسى دعائم الوعي القانوني والتنظيمي لدى الجهات المرخصة، ويأتي هذا البرنامج الثاني استكمالاً لتلك الجهود بهدف استيعاب المشغلين الجدد الذين انضموا للعمل تحت مظلة القانون، ومتابعة تطبيق ما تم التدريب عليه سابقاً.
وفي افتتاح البرنامج، الذي حضره مدير عام الهيئة العامة للبريد والتوفير البريدي عمار وهان، ووكيل قطاع التخطيط للدراسات والتوقعات الاقتصادية برئاسة الوزراء -عضو مجلس إدارة الهيئة الدكتور عادل الحوشبي، أوضح مدير عام الخدمات البريدية أبوبكر المالكي أن البرنامج يمثل امتداداً للنجاح الذي حققه البرنامج التأهيلي الأول في أكتوبر 2023، مؤكداً حرص الهيئة على استدامة عملية التأهيل والتطوير لمشغلي السوق البريدية.
وأشار المالكي إلى أن البريد يسعى إلى بناء شراكة حقيقية مع مشغلي الخدمات والبعائث البريدية، من خلال التأهيل والتطوير المستمر، ونقل سوق الخدمات البريدية واللوجستية من العشوائية إلى العمل المؤسسي المنظم بما يضمن حقوق المستفيد ويحقق الفائدة للمستثمر ويخدم الاقتصاد الوطني والمجتمع.
واعتبر المالكي مشغلي الخدمات البريدية الواجهة الحقيقية لقطاع البريد واللوجستيات في الميدان، مؤكداً أن نجاح البرنامج التدريبي يكمن في تفاعل المشغلين وتبادلهم الخبرات وتطبيقهم للمعارف والمهارات التي يتلقونها وتحويلها إلى واقع ملموس يرتقي بمستوى الخدمات البريدية.
تخللت الفعالية عرض فيلم وثائقي عن بدايات البريد منذ تأسيسه في نهاية القرن التاسع عشر، مروراً بانضمامه إلى الاتحاد الدولي للبريد والاتحاد العربي للبريد، واستعراض القوانين والتشريعات التي عملت الهيئة العامة للبريد على تطويرها وتحديثها حتى اليوم.
كما قدّم مدير عام الصندوق البريدي في الهيئة فايز سيف عبده عرضاً حول أهداف البريد وأهمية تنظيم العمل البريدي والشراكة بين الهيئة ومشغلي الخدمات البريدية.
