وسقط الانقلابيون

د/ عبدالرحمن المختار

مزاعم اسقاط الانقلاب تمثل الجزء المكمل لسمفونية استعادة الدولة، التي عزفها ولا يزال يعزفها عملاء الرياض دون كلل او ملل، منذ اكثر من عقد من الزمان، فمعزوفة استعادة الدولة معطوف عليها اسقاط الانقلاب( استعادة الدولة واسقاط الانقلاب) ولم يكن ممكنا تناول الجزئين معا نظرا لما يتطلبه كل جزء منهما من تفاصيل واستشهادات، وذكرنا اثناء تناولنا للجزء الاول بعنوان( سنفونية استعادة الدولة) ان العازفين على هذه السمفونية أغبياء، وهم كذلك بالنسبة لعزفهم على الجزء الثاني المكمل لتلك السمفونية وهو ( اسقاط الانقلاب).
ولو لم يكونوا أغبياء لتمكنوا ببساطة من التمييز بين الثورة والانقلاب، ولما تورطوا في وصف الوضع في العاصمة صنعاء
بالانقلاب، ولما استمروا في العزف على ذلك ولأكثر من عقد من الزمان.
ولو كانوا فعلا يحوزون ملكة التمييز لعلموا يقينا ان الوكر الذي هم فيه، هو وكر الانقلاب، بغض النظر عن الاسلوب الذي تم به وما إذا كان عنيفا او ناعما، فمحمد بن سلمان نفذ انقلابا زلزل النظام الوراثي لمملكة ال سعود، فهذا النظام يجعل الحكم في ابناء عبدالعزيز بشكل متسلسل الى ان تنتهي سلسلة الأبناء، لكن محمد بن سلمان قطع هذه السلسلة، وانتزع ولاية العهد من من عمه التالي لوالده على كرسي الحكم، وأسندها لنفسه، مستغلا صلاحيات منصبه، بوصفه وزيرا للدفاع، الذي شغله اعتبارا من 23 يناير 2015 وحتى 27 سبتمبر 2022)، ففي تاريخ 21 يونيو 2017 م، وبموجب أمر ملكي صادر عن والده اصبح محمد بن سلمان وليا للعهد بدلا عن عمه…………. المستحق لولاية العهد وفقا للنظام الوراثي لأسرة ال سعود.
وهذا هو عين الانقلاب، فاذا كان العملاء جادين في ترويجهم لاسقاط الانقلاب فهم في وكره في الرياض فليبادروا وليسقطوه ان كانوا فعلا يرون في انفسهم مدافعين عن مبدأ، حماية السلطة من الانقلابيين، فأين ما وجد الانقلاب، ارتبط واجب اسقاطه بمن يرفضونه، فمن الرياض فليبدأوا، اما صنعاء فبعيدة والرياض لهم اقرب، كما ان ما في صنعاء ليس انقلابا، ولن يكون قابلا للاسقاط مهما طالت مدة عزفهم لسمفونتيهم الشهيرة بجزأيها استعادة الدولة، واسقاط الانقلاب.
وكما لم يخل عزف العملاء من الفائدة في الجزء الأول من سمفونيتهم ( استعادة الدولة) في كشف حقيقتهم وحقيقة ما يرجون له، فكذلك لن يخلو من الفائدة في جزئها الثاني (اسقاط الانقلاب) لتتضح في هذا الجزء الطبيعة الانقلابية لاولئك العازفون، والتي يصفون بها ثوار شعب الحكمة والايمان الذين تحركوا وانطلقوا بقوة، واسقطوا الانقلابيين في الحضيض في مراحل متعددة، وليستقر بهم المقام، في وكر سيدهم ومشغلهم ومعلمهم بن سلمان.
ولابد من العودة بالذاكرة لعقد ونصف من الزمان الى العام 2011 حين انطلقت ثورة الشباب السلمية، معلنة هدفها الاول وهو اسقاط النظام الحاكم بكل مكوناته، وفي ذلك الحين استغل الانتهازيين الفرصة، معتقدين ان ركوبهم موجة الثورة سيهيئ لهم الظروف المناسبة للاستحواذ على السلطة من خلال استغلالهم لزخم التحرك الشعبي الشبابي، لطرد شريكهم منها والاستحواذ بجميع مناصبها، او على أقل تقدير إعادة صياغة معادلة تقاسمها، التي اختلت بسبب تغول شريكهم فيها.
وفي ساحة الثورة كان لكل من تحرك منذ اليوم الاول ورابط دور مهم في النتيجة التي تكلل بها التحرك الثوري، باستثاء اولئك المنتمين لحزب الاصلاح، فقد تحركوا وتواجدا في الساحة ورابطوا، لكن الذي كان واضحا تماما ان ذلك التحرك وخصوصا لكوادر الحزب الاكاديمية، لم يكن تحركا ثوريا توعويا، هدفه التغيير المنشود، بل كان تحركا حزبيا انتهازيا سلطويا، وقد كان التعامل حينها على اساس أن مطلب التغيير يجسد توجهات كافة المتواجدين في الساحة، بغض النظر عن انتماءاتهم وتوجهاتهم ووجهاتهم.
وشخصيا كنت الحظ بوعي التحرك النشط لتلك الكوادر الاكاديمية المنتمية لحزب الاصلاح، وسعيها لاستقطاب الأكاديميين من مختلف التوجهات، بدعوتهم لحضور الانشطه والفعاليات المختلفة في منتدياتهم في ساحة الاعتصام، وكان جل تركيزهم ينصب على التشنيع بشريك حزبهم في السلطة، وقد دعيت أكثر من مرة، والقيت في حينه عدد من المحاضرات في تلك المنتديات حول انتهاكات عفاش للدستور والقوانين النافذة، وكنت حينها اساهم بوعي في رصد كل المتغيرات المتسارعة، التي طرأت على ساحة الثورة كغيري ممن ساهم في هذا المجال، وسجلت مواقف موثقة من كل متغير، وناقشت بكل جرأة وصراحة سواء كنت محاضر أو حاضرا مستمعا، ففي محاضرة للمدعو الدكتور صالح سميع الذي افرط ايما افراط في التشنيع على عفاش، وسرد انتهاكاته ومخالفاته، فسألته بعد انتهاء محاضرته، الم تكن وغيرك من الاكاديميين ضمن سلطة عفاش، لماذا سكتم عن تلك الانتهاكات والمخالفات، فرد متبجحا قائلا (لقد كانت الازمة أزمة نخبه)!!
وكان احد زملائي في الدراسات العليا وفي العمل الاكاديمي من المنتمين لحزب لاصلاح يدعوني باستمرار لالقاء محاضرات في منتديات شباب حزبهم، وفي احد الايام التالية (لمجزرة الكرامة) أخبرني في حديث جانبي عقب انتهاء المحاضرة، قائلا (غدا سيكون هناك حدث مهم في الساحة، غدا ستنضم الفرقة للساحة) فقلت له هذا خطير جدا شعار الثورة (سلمية) والفرقة (سلاح)، والطرف الاخر (سلاح)، وفي حال الاشتباك، او الاتفاق بين الطرفين ستضيع الثورة والثوار!
وبالفعل أعلن الجنرال علي محسن بتاريخ 21مارس 2011 الانضمام لشباب الثورة، تحت عنوان حماية الثورة، وتوالت اعلانات الانضمام والمساندة من جانب الأحزاب والمشايخ والواجهات القبلية، سواء المرتبطين بعلي محسن، او من كانوا مرتبطين بعفاش، وتأكد لديهم انه راحل حتما، وحينها بدأت في كتابة موضوع بعنوان (أبجديات في فلسفة الثورة) نشر بتاريخ 30 مارس 2011م اوضحت فيه ما تحمله تلك الانضمامات من مخاطر محدقة بالثورة.
وقبل ذلك بثلاثة أسابيع، حين ألقى الزنداني خطبته الشهيرة، بتاريخ 1 مارس 2011, التي أبرز فيها مصطلح احرجتمونا، وعبارة (ما تقومون به يستحق براءة اختراع) وحديثه عن خبرته الواسعة في الادارة وشؤون نقل السلطة، حول ذلك كتبت لاحقا موضوعا بعنوان ( جدلية نقل السلطة بين فهم الشيوخ ووعي الشباب) نشر بتاريخ 7ديسمبر 2011م، وقبله موضوعا اخر بعنوان ( الثورة السلمية بين عنف السلطتين) سلطة النهدين الرسمية، وسلطة الحصبه القبيلة،نشر بتاريخ 3يونيو2011.
وحين انتهى الأمر بالالتفاف على الثورة ومصادرة نتائجها لصالح حزب الاصلاح، عندما تم الاتفاق على تشكيل حكومة الوفاق الوطني بتاريخ 7ديسمبر 2011 لإعادة ضبط معادلة تقاسمها بين شركاء الامس وخصوم اليوم، حينها كتبت موضوعا بعنوان( لا تغيير مع التقاسم) نشر بتاريخ 18 ديسمبر 2011، إضافة لعدد من المواضيع المواكبة للمتغيرات الطارئة على الساحة الثورية، لن اخوض في سردها والحديث عنها، ويمكن للقراء الكرام الرجوع لتفاصيل هذه المواضيع، فهي لا تزال متاحة على شبكة الإنترنت، وستكون روابطها مدونة نهاية هذا الموضوع.
وحين بدأت حكومة الالتفاف على اهداف الثورة، والانقلاب على توجهات شبابها في الساحات بتشديد الخناق، وتجريف المخيمات، اعتقد الانقلابيون ان التفافهم على أهداف الثورة قد نجح، وان انقلابهم على توجهات شبابها قد اتي اكله.
ولم يتأخر السيد القائد في اعلان موقفه الحاسم بشأن الإستمرار في التصعيد والتحرك الثوري، واستكمال اهداف الثورة، فاستعادة الثورة القها، واستعاد شبابها زمام المبادرة، رغم الطابع العنيف لسلطة الائتلاف الالتفافية الانقلابية، وتوج الله سبحانه وتعالى جهود وتضحيات شباب الثورة، بإنجاز أهدافها، التي سبق ان اعلن السيد القائد انه لا تراجع ابدا عن انجازها مهما كانت التضحيات.
ولم يكن لقوات فرقة الجنرال علي محسن من قدرة على الصمود في مواجهة المد الثوري، فلاذ بالفرار متخفيا، في زي النساء، وتبعه بقية الالتفافيون الانقلابيون، وخلت العاصمة صنعاء من لصوص الثورات، وناهبي الثروات، وتوجه السيد القائد وبكل حرص على امن وسلامة الوطن، وفي سابقة لا تجد لها نظير في جميع الثورات القديمة والمعاصرة مخاطبا جميع شاغلي مناصب السلطة العامة وعلى رأسهم هادي وحكومته بالاستمرار في مناصبهم للعمل سويا على إدارة شؤون البلد وفقا للتوجهات الجديدة للثورة.
وكان الاصل بعد ان انتهى الأمر بتوقيع اتفاق السلم والشركة، ان يتم العمل على تنفيذ بنوده لتستقر اوضاع البلد امنيا وسياسيا واقصاديا، وفي كافة المجالات، الا ان الارتهان للخارج حال دون الوفاء ببنود ذلك لاتفاق، الذي اضطر هادي وحكومته للتوقيع عليه، كسبا للوقت لترتيب اوضاعهم وانتظارا لتوجيهات مشغليهم، وانتهى بهم المطاف حكومة ورئيسا بالاستقالة المتزامنة، استجابة لتلك التوجيهات، اعتقادا من العملاء ومشغليهم ان الثورة ستكون في مأزق وستواجه الفشل الذريع.
لكن امال العملاء خابت، وخابت امال مشغليهم، فسرعان ما تمكنت قيادة الثورة من ملء فراغ السلطة العامة، والسيطرة على مؤسسات الدولة، التي واصلت نشاطها وتقديم خدماتها للمواطنين بسلاسة، ومثلما تمكنت الثورة في بدايات انطلاقتها من اسقاط الالتفاف عليها، والانقلاب الأول على أهدافها، ومصادرة نتائجها لصالح حزب الاصلاح الانقلابي، تمكنت كذلك من اسقاط الانقلاب الثاني على اتفاق السلم والشراكة، فانطلقت الثورة بقوة وعنفوان بعد ان اسقطت الانقلابين..
وسبق هذين الانقلابين انقلاب على دستور البلاد تضمن اهانة لارادة الشعب، الذي اقر هذا الدستور في استفتاء عام، وموافقة اولئك الانقلابيون على ما سمي بالمبادرة الخليجية العابرة للحدود الوطنية، تعد انقلابا على الدستور، ومساسا بالارادة الشعبية، وانقلابا عليها الارادة، واسقاطا لها.
فبعد ان كانت الانتخابات تنافسية نظريا وفقا للارادة الشعبية أصبحت فردية في ظل المبادرة الخليجية، وبعد ان كانت مدة الرئاسة الدستورية دورتين، أصبحت في ظل المبادرة سنتين، وبعد ان كان التصويت في مجلس النواب هو الالية الدستورية لاقرار الموضوعات محل النقاش، حل محل هذه الالية الرئيس وفقا للمبادرة الخليجية.
وتلى هذا الانقلاب انقلاب اخر، فحين اقر العملاء بتاريخ 2 فبراير 2024 تقسيم البلاد الى ستة اقاليم، انقلبوا على ما أقروه بأنفسهم ولانفسهم، وجرى التقسيم خلافا لما ورد في وثيقة مخرجات لجنة الاقاليم، التي اعتمدت في البند ثانيا عدد من المعايير اولها القدرة الاقتصادية لكل اقليم، وثانيها الترابط الجغرافي بين مكونا كل اقليم، وثالثها، الروابط الاجتماعية والثقافية والتاريخية.
ولا خلاف ان بلادنا تمثل كتلة واحدة جغرافيا وديمغرافيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا، ولاننا نناقش سلوكات الانقلابيين، ليس في اتفاقاتهم وتفاهماتهم مع شركائهم في الوطن، بل انقلابهم على ما اقروه بأنفسهم،لتتضح الصورة بأن أولئك لا عهد ولا ذمة لهم.
ولقد سألني سنة 2014 أثناء عملنا في لجنة صياغة الدستور أحد الخبراء الامريكيين المترددين على اللجنة قائلا لماذا ترفضون الاقاليم؟ الدولة الفيدرالية افضل لكم من الدولة المركزية؟ الفيدرالية ستمكنكم من المشاركة في السلطة، بإدارة شؤونكم المحلية بعيدا عن تحكم السلطة المركزية وستمكنكم من الثروة؟
وقبل ان اجيب عليه عرضت عليه المعايير التي اعتمدتها لجنة الاقاليم، فقال هذا جيد إنها معايير عادلة، قلت له نعم لكن التقسيم تم خلافا لهذا المعايير، وبدا مستغربا متسائلا كيف ذلك؟
ولتوضيح الصورة بشكل مبسط رسمت له اربع دوائر بشكل عمودي، وسميت كل دائرة( صعده ، عمران ، صنعاء ،ذمار) فتسأل ما هذا فقلت له هذه مكونات اقليم ازال؟ فقال وما للمشكلة في ذلك؟ فرسمت خطا بين صعدة وصنعاء يبين انه لا ترابط جغرافي بينهما، وخطا اخر بين صعدة وذمار يبين انه لا ترابط جغرافي بينهما، وخطا ثالث بين عمران وذمار، يبين انه لا ترابط جغرافي بينهما، وبيت له ان هذا مخالف للمعيار الذي اعتمدته لجنة الاقاليم المتعلق بالترابط الجغرافي بين مكونات الاقاليم!
ورسمت اربع دوائر اخرى لكن ليس بشكل عمودي بل بشكل دائري، وسميت كل دائرة( صعدة ، الجوف ، عمران ، حجة) واخبرته انه هذه المحافظات مترابطة جغرافيا، وهو ما يتفق مع معيار الترابط الذي اعتمدته لجنة الاقاليم، والتي لم يكن لانصار الله تمثيل فيها، وتسأل لماذا لم يتم التقسيم وفقا لذلك؟ فأخبرته ان التقسيم سياسي لا علاقة له بدولة فيدرالية فعلية تحقق نهضة شاملة لليمن، وتخفف من حدة تركيز السلطة، وإنما الهدف عزل خزان بشري كبير في منطقة جغرافية لا تتوافر لها المقومات الاقتصادية، ولا تتصل بالعالم الخارجي عبر موانئ بحرية تسهل وصول مستلزمات السكان، وتمثل موردا اقتصاديا، وباختصار التقسيم نفذته بالاقمار الصناعية قوى خارجية بهدف تمزيق البلاد باشعال حروب داخلية بينية خلال المرحلة القادمة، ولو ان التقسيم تم بايدي يمنية لكان قد اخذ في الاعتبار ما اعتمدته لجنة الالقاليم من معايير فأطرق برهة ثم قال (موقفكم محق).
ولا بد ان نذكر اولئك الانقلابيين بسقوط أحدث انقلاب من انقلاباتهم، في مرحلة حرجة وخطرة، وهو ذلك الانقلاب الذي نفذه الصريع عفاش متنصلا من اتفاق الشراكة لإدارة شؤون البلاد ومواجهة الحرب العدوانية الاجرامية بقيادة السعودية، داعيا المجاهدين من ابناء القوات المسلحة الى القاء السلاح، والاستسلام لنظام ال سعود، فسقط وسقط انقلابه معه.
فهل سيعي اولئك الانقلابيون أنهم وهم يعزفون على الجزء الثاني من سمفونيتهم( اسقاط الانقلاب) انهم إنما ينوحون ويندبون حظهم ويولولون في وكر ارتهانهم، وانهم انما يستعيدون خائبين خاسئين ذكريات سقوط انقلاباتهم، واندحار التفافاتهم، وأن عويلهم في وكرهم، ليس إلا طلبا للمزيد من فتات مائدة مشغلهم.
ومثلهم في ذلك كمثل كلب الشوارع، الذي ينبح على نفسه عندما يشاهد صورته في مرأة أمامه، فيكشر عن انيابه، ويعلو صوت نباحه، وهو لا يشاهد الا نفسه، لكنه مع ذلك لا يصر على الاستمرار كما هم مصرين، فينصرف الى حال سبيله، والتشبيه هنا لبيان الحالة فقط، ولا يشمل ما يتمتع به الكلب من صفات الوفاء والاستقلالية والحرية، وهي صفات لا يتمتع باي منها اولئك العملاء، الذين لم يسمح لهم مشغلهم بالانصراف لحال سبيلهم، بل لا يزال نباحهم مستمرا وحسب مزاعمهم وترويجهم لن يتوقفوا عن النباح الا بالسيطرة على العاصمة صنعاء، وذلك هراء لا قابلية واقعيه لتحققه، حتى وإن قال لهم من في صنعاء عودوا واحكموا، فلن يعودوا، لأنهم ببساطة شديدة يدركون جيدا ان الشعب يرفضهم، والارض تلفضهم، فأنى لهم ان يعودوا، وقد قضوا اكثر من عقد من الزمان مترفين في فنادق عاصمة ابن سلمان، وان جل ما يتمنونه ان يستمر الوضع على ما هو عليه، ليستمر اعتياشهم على فتات مائدة مشغلهم، فهم يرون ذلك الفتات ترف ما بعده ترف!

قد يعجبك ايضا