الثورة نت/
أكد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي الإيراني، إبراهيم عزيزي، أن الولايات المتحدة وصلت إلى مأزق استراتيجي نتيجة فشل حساباتها السياسية والاقتصادية والعسكرية في مواجهة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مشيراً إلى أن واشنطن باتت تواجه تكاليف متزايدة لأي تحرك جديد ضد طهران.
وقال عزيزي، في كلمة خلال ملتقى “جهاد التبيين” بمدينة شيراز، اليوم الخميس بأن الحروب العسكرية والضغوط الاقتصادية والمعارك السياسية والاجتماعية لا يمكن تحليلها بشكل منفصل، مضيفًا: “جميع هذه العناصر مترابطة ضمن إطار استراتيجية واحدة، ويمكن دراستها في صورة حرب هجينة”..وفقا لوكالة” فارس” الإيرانية.
وأضاف : “في المعادلات الجديدة، أصبح الحد الفاصل بين الحرب والسلام غير واضح، ولم تعد الحكومات تعتمد على القوة العسكرية فقط، بل تستخدم أيضًا أدوات مثل العقوبات والحرب الاقتصادية والعمليات النفسية والهجمات الإلكترونية والحرب المعلوماتية والتخريب والضغط السياسي لإضعاف خصومها”.
وأكد عزيزي، أن هدف العدو في الحرب الهجينة قبل احتلال الأراضي هو تقويض سلطة اتخاذ القرار، وإرهاق المجتمع، وتقليص التماسك السياسي والاجتماعي..مشيرا إلى استخدام الأمريكيين مجموعة من الاستراتيجيات السياسية والاقتصادية والعسكرية على مدى السنوات الماضية، لكن الجمهورية الإسلامية تبنت أيضًا استراتيجية المواجهة غير المتكافئة في مواجهة هذه الحرب الشاملة، وسعت إلى زيادة تكلفة مواجهة إيران على العدو”.
وحول احتمال تجدد المواجهة العسكرية، قال عزيزي إن دخول الولايات المتحدة في حرب جديدة مع إيران أصبح بالغ الصعوبة والتكلفة، في ظل تنامي القدرات التكنولوجية الإيرانية، والتغيرات الجيوسياسية في المنطقة، واستنزاف قدرات الخصوم، وتعاظم قدرات قوى المقاومة الإقليمية، محذراً في الوقت ذاته من أن ذلك لا يعني إهمال التهديدات أو التخلي عن الجاهزية.
وأكد أن فصائل المقاومة في لبنان والعراق واليمن وغيرها ما تزال تمتلك، قدرات مؤثرة في المعادلات الإقليمية، معتبراً أن الحديث عن زوال قدرة محور المقاومة أو ضعفه بصورة حاسمة لا يستند إلى الواقع.
وفيما يتعلق بمضيق هرمز، أوضح عزيزي أن إيران تعمل على ثلاثة محاور تشمل التشريع والتنفيذ والمفاوضات، مشيراً إلى أن خطة ضمان أمن مضيق هرمز وتقدمه مطروحة على جدول الأعمال، وأن الملاحة في المضيق ستجري تحت إشراف القوات المسلحة الإيرانية، بالتوازي مع مفاوضات مع سلطنة عُمان ضمن إطار محدد.
وشدد على أن أي مفاوضات يجب أن تجري من موقع قوة، مؤكداً أن إيران لن تقبل باستمرار أسلوب التهديد والضغط والإكراه، وأن المفاوضات ينبغي أن تعكس، انتصار الشعب الإيراني ومقاومته.
وختم عزيزي بالتأكيد على أن انتهاء العمليات العسكرية لا يعني انتهاء الحرب، مشيراً إلى استمرار المواجهة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والنفسية، داعياً إلى تعزيز الجاهزية واليقظة الدبلوماسية ورفع مستوى الوعي، وتسخير مختلف قدرات الدولة للحفاظ على ما وصفها بالنجاحات التي تحققت وتعزيزها.
