أحيت وزارة الكهرباء والطاقة والمياه والجهات التابعة لها، اليوم، في صنعاء، ذكرى المولد النبوي الشريف على صاحبها وآله أفضل الصلاة وأزكى السلام للعام 1448هـ بفعالية خطابية.
وفي الفعالية أوضح نائب وزير الكهرباء والطاقة والمياه عادل بادر، أن الاحتفاء بهذه المناسبة الدينية محطة إيمانية وتربوية وتعبوية استثنائية تحمل في طياتها أبعادًا ودلالات عميقة تتمثل في تجديد الولاء والارتباط الوثيق بسيد الخلق محمد صلى الله عليه وآله وسلم ومنهجه القويم في مواجهة التحديات التي تواجهها الأمة.
وقال: “إننا عندما نُحيي هذه المناسبة، إنما نستلهم منها الدروس والعبر ونتعلم من سيرته النبوية معاني الصبر، والثبات، والتضحية، والجهاد، وإقامة العدل، وهي القيم التي نحتاجها اليوم أكثر من أي وقت مضى، وإظهار الفرحة والبهجة بفضل الله: امتثالاً لقوله تعالى: “قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ””.
وأضاف “إننا في الوزارة نرى أن الاحتفاء الحقيقي بالرسول الأعظم عليه وآله أفضل الصلاة والسلام يتجسد في العمل الجاد والاستشعار العالي بالمسؤولية في تقديم خدمات الكهرباء والمياه لأبناء الشعب اليمني الصامد والثابت على مواقفه، اقتداءً برسول الإنسانية من أرسله الله رحمة للعالمين، إذ أن أكبر رحمة نُقدمها للمواطنين هي تخفيف معاناتهم، وتحسين الخدمات، والتفاني في أداء الواجب الخدمي”.
وأكد بادر، أن الوزارة بجميع قطاعاتها والجهات التابعة لها ستعمل بروح الفريق الواحد لضمان استقرار واستمرارية خدمات المياه والكهرباء وتجاوز التحديات، اقتداءً بالنموذج النبوي في القيادة والمسؤولية.
ولفت إلى أن مناسبة ذكرى المولد النبوي، تأتي والشعب اليمني يخوض معركة مفصلية وتاريخية ضد قوى العدوان “السعودي، الأمريكي” وحلفائها إلى جانب محور المقاومة، وأن التمسك بنهج الرسول الأعظم هو السلاح الأقوى في مواجهة التحديات والعدوان، مؤكدًا أن الشعب اليمني الذي جسّد الانتماء الأصيل لرسول الله يُثبت اليوم قدرته على مواجهة الحصار الجائر والعدوان الظالم بإرادة إيمانية وعزيمة لا تلين.
وبارك نائب وزير الكهرباء والمياه الخطوات التصعيدية والخيارات التي اتخذها قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي والقيادة السياسية والقوات المسلحة بتثبيت معادلة “الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد والمطار بالمطار والميناء بالميناء”، على العدو السعودي، الذي يجب أن يفهم أن زمن الوصاية والخنوع قد ولّى إلى غير رجعة، وعليه إيقاف العدوان، ورفع الحصار الشامل وإنهاء كافة أشكال التدخلات بحق الشعب اليمني.
وعبر عن تأييد الوزارة وكافة منتسبيها للعمليات العسكرية التي تنفذها القوات المسلحه ضد تحشيدات العدو السعودي في المناطق المحتلة، مبينًا أن الصمود في الجبهة الخدمية والاقتصادية لا يقل أهمية وشأنًا عن الصمود في الجبهات العسكرية.
وقال “نحن معنيون بأن نستمد القوة والعزيمة من هذه المناسبة في مواصلة معركة التحرر والاستقلال، وإنهاء العدوان ورفع الحصار واستعادة اليمن لمكانته الطبيعية”.
ودعا بادر إلى التحشيد الواسع والحضور والمشاركة الفاعلة في المهرجان المحمدي الربيعي المركزي الذي سيُقام في ميدان السبعين بالعاصمة صنعاء يوم 12 من ربيع الأول الجاري، احتفاءً بمولد المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم.
بدوره أفاد وكيل الوزارة لقطاع الكهرباء المهندس أحمد المتوكل، بأن ذكرى المولد النبوي الشريف، تأتي ليس لاستحضار سيرة الرسول الكريم عليه وآله أفضل الصلاة والسلام، كحدث تاريخي، بل لاعتبارها منهجًا في مواجهة التحديات وتحمل المسؤولية وبناء الإنسان والمجتمع وخدمة الناس وإقامة العدل والإحسان.
واعتبر ذكرى المولد النبوي الشريف، مناسبة للوقوف أمام الواقع في قطاعي الكهرباء والمياه وتقييم ما تم إنجازه واستشعار المسؤوليات تجاه المواطنين.
ولفت المهندس المتوكل، إلى أن قطاع الكهرباء عاش منذ أكثر من 11 عامًا أقسى المراحل في تاريخه، بتعرض محطات التوليد والتحويل وشبكات النقل والتوزيع والمنشآت والمعدات الكهربائية للاستهداف والتدمير، وترافقت الأضرار المباشرة مع أضرار غير مباشرة نتيجة الحصار وصعوبة إدخال الوقود وقِطع الغيار والمعدات.
وبين أن الأرقام تكشف حجم المأساة، إذ بلغت خسائر قطاع الكهرباء والطاقة وفق البيانات التي أعلنتها الوزارة أكثر من 14 ترليونًا و620 مليار ريال، نتيجة تدمير وتأثر نحو خمسة آلاف و600 منشأة ومعدة كهربائية، فيما بلغت الأضرار المباشرة نحو أربعة ترليونات و800 مليار ريال مقابل أكثر من تسعة ترليونات و800 مليار ريال خسائر غير مباشرة.
وأكد وكيل قطاع الكهرباء، أن المرحلة بحاجة إلى توحيد الجهود الرسمية والمجتمعية ورفع مستوى التنسيق والجاهزية وتعزيز التكامل بين مؤسسات الدولة والمجتمع، مشيرًا إلى أن التحديات التي تواجه الوطن وفي مقدمتها تداعيات العدوان والحصار وآثارهما على الخدمات الأساسية، تتطلب وعيًا جماعيًا ومسؤولية مشتركة.
وجدّد العهد باستمرار قطاع الكهرباء في أداء واجبه ومواصلة العمل على إعادة تأهيل ما دمّره العدوان وتطوير ما هو قائم وبناء البدائل والاستفادة من الطاقات المتجددة ورفع كفاءة المنظومة الكهربائية بما يواكب احتياجات المواطنين ومتطلبات المرحلة المقبلة.
وفي الفعالية التي حضرها الوكيل المساعد للوزارة لقطاع المياه المهندس عبدالسلام الحكيمي، ورئيس الهيئة العامة للموارد والمنشآت المائية المهندس هادي قريعة ورئيس المؤسسة العامة للصناعات الكهربائية عبدالغني المداني ووكيل هيئة مشاريع مياه الريف المهندس يحيى الشامي، ورئيس مجلس هيئة كهرباء الريف المهندس عبدالجبار الشامي، والمدير التنفيذي للهيئة المهندس نبيل محرم، ومدير عام المؤسسة العامة للكهرباء الدكتور مشعل الريفي والمسؤول الثقافي بالوزارة تقي الدين المطاع، ومديرو العموم وموظفو قطاعي الكهرباء والمياه، تم تقديم لوحة إنشادية لفرقة شباب الصمود وقصيدة للشاعر عبدالباري عبيد، ومسرحية هادفة وفقرة من التراث الشعبي.