مناسبة المولد النبوي: الدروس النبوية والرسائل التعبوية

السيد العلامة محمد محمد المطاع

 

الحمدلله الذي هدنا لهذا وماكنا لنهتدي لولا أن هدانا الله والصلاة والسلام على أفضل وأشرف مبعوث على وجه الأرض محمد صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله الأطهار  هذا وقد اخترت أن أكون اليوم مع من لا ينطق على الهوى وهو محمد صلوات الله وسلامه عليه.

اخترت هذا العنوان مفتاحا عظيما لحديثي وأردت أن يكون هذا الاختيار في مناسبة مولده العظيم صلوات الله عليه وعلى آله والعظمة في مولده تذكرنا به كيف كان في مكة مولده وكيف تحمل من المشاق والصعوبات التي أحاطت به من العتاة الظلمة الطغاة المجرمين وهو يتحمل المشاق كالجبل الأشم استجابة لربه الذي اختاره لهذه المهمة العظيمة وصبر وتحمل لمدة ثلاث عشر عاما ومن شدة قساوة أولئك العتاة همو أكثر من مره بقتله ولا ينسى العالم  فداء الإمام علي رضوان الله عليه وقد وهب نفسه فدءا للرسول صلوات الله عليه ورقد في مرقده وهو يعلم أن العتاولة الطغاة سينقضوا على الرسول في هذا المكان.

وبعد هذه القساوة التي تحملها بمكة أمره الله أن يهجر مكة ويتوجه إلى يثرب المسماة اليوم المدينة لحكمة يعلمها الله ومن تلكم الحكمة التي نفهمها  مواجهة اليهود الذين يعاني منهم المسلمون اليوم  وقد وقف بجانبه الأنصار  والذين آمنو به وقد جاؤوا إلى مكة واجتمعوا به ونزل القرآن يشيد بهم ويقول :{ وَٱلسَّـٰبِقُونَ ٱلسَّـٰبِقُونَ (١٠) أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلۡمُقَرَّبُونَ).

أما الحديث عن اليهود وتآمرهم وتحالفهم مع الأعراب الفاسدين فحدث ولا حرج وقد رأينا اليهود وسمعنا عنهم وأعمالهم الإجرامية التي تبكي لها الأرض والسماء ومما يدل على فساد الأعراب تحالفهم مع اليهود وقد فضحهم الله والآيه الكريمةالتي نستدل بها تدل على التحذير لمن تخلف والتطمين لمن جاهد وعرف الحق وتبعه يقول الله .((   مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُم مِّنَ الْأَعْرَابِ أَن يَتَخَلَّفُوا عَن رَّسُولِ اللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنفُسِهِمْ عَن نَّفْسِهِ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ  )).

أما الذين يدعون الإسلام وهم مع اليهود والنصارى اليوم فهم كثر وفي مقدمتهم رؤساء دول الخليج وعلى رأسهم قرن الشيطان أمراء السعودية.

ومن فضل الله وكرمه ومصداقاً لقول الرسول الإيمان يمان والحكمة يمانية فقد كان اليمن وعلى  رأسه من ملأ  الله قلبه إيمانا وشجاعة ومروءة وحمية قائده عبد الملك بدر الدين الحوثي واليمن هو الوحيد الذي وقف مع فلسطين وغزه بارك الله فيه وفي قيادته

والاحتفاء اليوم بمولده صلوات الله عليه هو تذكير للأمة بأن يقتدو بهذا الرسول العظيم وأن يتخلقوا بأخلاقه ويجاهدوا كجهاده ويصبروا كصبره ويعفوا كعفته.

 

هذا هو جوهر الاحتفاء بمولده وقد كان جهاده في المدينة التى طهرها من اليهود أبغظ خلق الله فإنه يجب على المسلمين المؤمنين أن يطهروا الأرض من رجس اليهود ومن كبر أمريكا وأخواتها من الأوروبيين ومن الموالين المنافقين.

 

وها نحن اليوم في اليمن نتصدى لطغيان الجارة الكبرى وأخواتها دول الخليج ولا ننسى من الزعامات الفاسدة التي ترمي بنفسها في أحضان اليهود والنصارى ضد شعوبها.

وسوف يأتي اليوم الذي ستحاسبها شعوبها والعالم يعرف من هي هذه الزعامات التي أشير إليها ونحمدالله ونشكره أننا في اليمن نتأسى بالرسول العظيم في أقواله وأفعاله ونجعل القرآن ربيع قلوبنا ونور أبصارنا وطعامنا وشرابنا ونحمدالله في اليمن أن لنا قيادة لو تزحزحت الجبال من أماكنها لما تزحزحت من مكانها ولا أغمدت سيفها من يمينها.

وإنا نراها بإذن لله وقد طهرت الحرمين الشريفين وصلت وصلينا معها في الأقصى وقد انتصرنا مع هذه القيادة الحكيمة وطهرناها بدموع  عيوننا شكرا لله ولم يبق على وجه الأرض يهوديا ولا نصرانيا ولا منافقا ولا فاجرا ولا فاسدا والله معنا وناصرنا ومعيننا.

وفي الأخير ندعو اليمنيين جميعا أن يتبعوا ويناصروا ويضعوا رؤسهم في أيديهم ويتبعوا هذا القائد العظيم الذي وهب نفسه لمصلحتهم ولا يتخلف أحد منهم وإذا وجدوا عميلا تفلوا في وجهه وقالوا له اخرج إلى من تحب من اليهود والنصارى وعملائهم ولا تتركوا مجالا لأشباه الرجال أن يتنمروا على الرجال ولا تحرجونا إلى أن نقول ماقاله الشاعر المتشائم

لقد هزلت حتى بدا من هزالها:: كُلاها وحتى سامها كلُّ مفلس.

وكان يكفي هذا المنحرف وأمثاله أن يقولوا لمحمد بن سلمان أنا من أحفاد الأسود العنسي ونحن يهود مثلك ويذهب إليه وسوف يعطيه من الأموال وزنه.

والخاتمة أن نقول للذين يقولون أن الاحتفاء بمولد الرسول بدعة نقول لهم: فتشوا عن طاعة ولي الأمر وماتقولون فيه وعن هيئة الترفيه وما حملت من عجايب يندى لها الجبين كفرا بواحا وأطلب من العلماء أن يعذروني إذ لم أحضر مؤتمرهم لعذر هم يعرفونه ومؤتمرهم ذاك قد باركته الأرض والسماء وآمل منهم أن يلبسوا لامة الحرب ويتقدموا صفوف اليمنيين المجاهدين في المعارك ويتوجوا علمهم بالجهاد والدفاع عن الدين والوطن وحسبهم أن مؤتمرهم هذا جاء بمناسبة مولد الرسول صلوات الله عليه (( مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ ۚ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ۖ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا ۖ سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ۚ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ ۚ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ ۗ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا)).

قد يعجبك ايضا