قائد الثورة: سنعمل على تثبيت معادلة الحصار بالحصار وسيواجه التصعيد الشامل للعدو السعودي بالتصعيد الشامل

الثورة نت /.

أكد قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، أن اليمن سيعمل على تثبيت معادلة “الحصار بالحصار”، مع العدو السعودي وسيواجه التصعيد الشامل بالتصعيد الشامل.

وقال السيد القائد في كلمته اليوم حول آخر التطورات والمستجدات ” سنعمل على تثبيت معادلة الحصار بالحصار، خاصة وأن المؤشرات تكشف أن السعودي متجه إلى التصعيد الشامل ونحن سنستعين بالله عليه ونواجه تصعيده الشامل بالتصعيد الشامل”.

وتحدث عن معاناة الشعب اليمني جراء استهدافه من قبل النظام السعودي، مضيفًا “شعبنا اليمني من أكثر الشعوب معاناة واستهدافاً من النظام السعودي في إطار المخطط الأمريكي، وبما يخدم العدو الإسرائيلي”.

ولفت إلى أن الأمريكي في كل مؤامراته ضد المنطقة يتحرك بحساب ما يخدم العدو الإسرائيلي ويحميه ويمكنه أكثر ويعزز وضعه، مؤكدًا أن الشعب عانى في مرحلة العدوان السعودي على مدى سنوات ثم في مرحلة خفض التصعيد، بينما كان المفترض أن يكون هناك انفراجة في الملف الإنساني.

وتابع “حرصنا منذ البداية على الاهتمام بالجانب المعيشي والاقتصادي لشعبنا من خلال رفع الحصار والاستفادة من الثروة الوطنية، ولا أحد يملك أن يصادر على شعبنا حقوقه الإنسانية المعترف بها في كل المواثق والقانون الدولي”.

وأوضح السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، أن العدو السعودي استمر في سياسته العدوانية تجاه الشعب اليمني بتشديد الحصار عليه، وحين اتجه اليمن لإسناد الشعب الفلسطيني في “طوفان الأقصى” اتجه السعودي مباشرة إلى تشديد إجراءات الحصار ضد اليمن.

وأشار إلى أن النظام السعودي تحرك في الاتجاه المعاكس لشعبنا من خلال إسناد العدو الإسرائيلي وتقديم خدمات له، مؤكدًا أن العدوان الأمريكي السعودي دّمر البنية الاقتصادية والتي كانت من الأساس بنية متواضعة دمرها إلى حد كبير.

وقال “اشتداد وطأة الحصار من اليوم الأول للعدوان وإلى اليوم على مدى 12 عاما راكم من معاناة شعبنا العزيز إلى مستوى مؤلم جدًا”، لافتًا إلى أن العدو السعودي يريد أن يفرض على شعبنا وضعية كما قلنا شبيهة بوضعية الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

وأضاف “حينما تصل البضائع التي هي احتياجات إنسانية واحتياجات مدنية واحتياجات عامة لا تصل إلى الناس إلا بعد إجراءات طويلة وتعقيدات كبيرة، والبضائع لا تصل إلا وقد بلغت بأغلى الأثمان بأسعار كبيرة وخيالية في ظل وضعية اقتصادية صعبة للغاية”.

واستطرد “هناك حرمان مستمر للشعب من الثروة الوطنية وهي ثروة للشعب وليس لسعودي مثقال ذرة فيها”، مبينًا أن 90 مليون برميل من النفط سنويًا مع ثروة غازية كبيرة وواعدة أيضًا في مستقبلها لشعبنا العزيز يحرم منها.

وبين قائد الثورة، أن خدمة الكهرباء من المحطة الغازية في مأرب حرم الشعب اليمني العزيز منها، والإيرادات التي يمكن أن تكون للمرتبات للخدمات الأساسية للشعب اليمني حرم منها شعبنا العزيز من قبل السعودي بإشراف أمريكي.

وقال “الشيء المؤسف أنه مع هذه المعاناة يستمتع السعودي كلما ازدادت معاناة شعبنا، وتوصيف معاناة شعبنا ما قبل مأساة الشعب الفلسطيني بغزة بأنها أكبر أزمة إنسانية وكارثة إنسانية في العالم”.

وأضاف “المعاناة للمرضى معاناة كبيرة جدا يعاني منها شعبنا العزيز”، مؤكدًا أن الحصار السعودي ليس مجرد حصار فحسب، بل ممارسة ظالمة ينتج عنه معاناة كبيرة جدا في كل مجالات حياته، في إطار سعي العدو السعودي لمصادرة حرية وكرامة الشعب اليمني.

وجدّد التأكيد على أن العدو السعودي يريد أن يصل بالشعب اليمني إلى حالة الانهيار، ويريد أن يكون الحصول على المال مقابل الخيانة والبيع للكرامة، كما يُريد أن يتحول الإنسان اليمني إلى عدو لشعبه يتحرك كمجند مع السعودي خادم مأمور مستعبد مصادر الحرية والكرامة.

وذكر أن العدو السعودي يريد أن يكون الإعلامي بوقا يبرر كل الجرائم السعودية وكل الأهداف العدوانية السعودية الأمريكية ضد شعبنا العزيز، مضيفًا “يريد العدو السعودي إذا كان المواطن سياسيًا أن يكون مجرد غطاء وحذاء للسعودي بهدف تبرير جرائمه”.

وأفاد بأن العدو السعودي يبذل كل جهده لمصادرة الحرية والقرار والاستقلال لشعبنا العزيز، مؤكدًا أن النظام السعودي يستهدف اليمن في حريته واستقلاله وكرامته ويمارس لتحقيق ذلك أسوأ أنواع الظلم على الشعب اليمني.

ولفت السيد القائد إلى أن النظام السعودي يُريد أن يحول واقع الشعب اليمني إلى الاستعباد والقهر والإذلال ومصادرة استقلاله وكرامته، كما يُريد أن يكون وكيلًا للأمريكي والبريطاني في اليمن لإخضاع الشعب اليمني لهم.

وقال “النظام السعودي لا يحترم مبدأ حسن الجوار وليس له أي مبرر بما يفعله لأن شعبنا ليس عدوانياً ضد محيطه العربي والإسلامي، والتاريخ يثبت أن الجانب السعودي ومنذ نشأة دولته مع حركته النجدية الوهابية بدأ العدوان على شعبنا العزيز ومارس الكثير من جولات العدوان”.

وأكد أن النظام السعودي هو من قتل الحجاج اليمنيين بالآلاف وهم في طريقهم إلى الحج، ومع جريمة قتل الحجاج والعدوان على أبناء تهامة وتكرار الاعتداءات على الشعب اليمني، كان من ضمن الأهداف البريطانية السعودية آنذاك احتلال اليمن بكله.

وأضاف “عمل البريطاني والسعودي سابقًا على احتلال اليمن لكنهم فشلوا نتيجة صمود شعبنا العزيز في مواجهة مخططاتهم ومؤامراتهم، كما عمل النظام السعودي في المراحل الماضية على خلخلة الوضع الداخلي في بلدنا والسعي لطمس هويته الإيمانية بالوباء التكفيري والسعي لدعشنة أبناء اليمن”.

وتابع “كان هناك إجراءات سعودية لمنع استخراج النفط في محافظة الجوف لأن العدو السعودي لا يزال طامعاً في ذلك النفط، وعمل النظام السعودي على منع استخراج النفط في محافظة المهرة، وبقي استخراج النفط في كل بلدنا تحت السقف الذي يريده السعودي”.

وأشار قائد الثورة إلى أن الفرصة كانت متاحة لأن يكون اليمن من أكبر البلدان المنتجة للنفط بحسب ما يمتلكه من ثروات، ووضع النظام السعودي على مستوى الثروة الغازية، سقفًا معينًا لا يسمح فيه أبداً بوصول الشعب اليمني إلى مستوى الرفاهية والحياة الكريمة.

وقال “النظام السعودي يريد أن يبقى الوضع في شعبنا العزيز مأزوما على كل المستويات، اقتصاديا وسياسيًا وغير ذلك”، مؤكدًا أن النظام السعودي شريك مع الأمريكي والإسرائيلي والبريطاني ضمن التوجهات الصهيونية في المنطقة.

وأضاف “العدو يقلق من الشعوب التي لها تاريخ وهوية وأصالة لأنهم يعتبرونها عائقا أمام مخططاتهم ومؤامراتهم التي تستهدف الأمة”، مشيرًا إلى أن ممارسات النظام السعودي ضد اليمن وهو يخون حقوق الجوار وحتى حقوق الإسلام نتج عنها معاناة كبيرة جداً وصلت إلى مستوى لا يمكن ولا يجوز شرعا السكوت عنه.

وتابع “نحن كشعب يمني مستهدفون بالظلم بكل واقع حياتنا من جانب الأمريكي والسعودي والإسرائيلي والبريطاني، ومعاناة شعبنا كبيرة جدًا وصلت إلى كل أسرة في المدن والأرياف”.

وأكد أن موارد اليمن الاقتصادية متوفرة ولكنها تحت سيطرة الأعداء ولذلك استمر البؤس والحرمان، مضيفًا “يجب أن نعمل نحن على تحرير بلدنا وإمكاناتنا وثرواتنا من سيطرة الأعداء لأنهم يعملون على حرمان شعبنا من ثرواته”.

ولفت السيد القائد إلى أن حالة الحرمان، ظلم ومنكر وشر وإجرام يجب أن نواجهه من منطلق الانتماء الإيماني والأخلاقي والقيمي.

وقال “من الظلم جدًا أن يسعى السعودي بإشراف أمريكي ومعه البريطاني والإسرائيلي إلى مصادرة حريتنا واستعبادنا من دون الله، لا يمكن لشعبنا اليمني القبول بمصادرة حريته أبدًا”.

وأشاد بخروج الشعب اليمني في جمعة “التحذير والنفير” بشكل غير مسبوق في تاريخه بكل ما تعنيه هذه الجملة، مضيفًا “شعبنا يُدرك أن الاستهداف له هو استهداف له في الكرامة والعزة بهدف السيطرة الكاملة والاستعباد والقهر والإذلال”.

وبين أن هدف أعداء اليمن هو تكريس وترسيخ معادلة الظلم وحالة الظلم لشعبنا العزيز في كل شيء من استمرار الحصار والسعي بالوصول للشعب إلى حالة الانهيار التام، مؤكدًا أن العدو السعودي يسعى للوصول بوضع الشعب اليمني العزيز إلى أن يكون مهيأً للسيطرة الكاملة والاحتلال الكامل.

وأضاف “نحن شعب عزيز بهويتنا الإيمانية، بثقتنا بالله، بانتمائنا الإيماني شعب لم يقبل في كل تاريخه بأن يبقى شعبًا محتلًا تصادر عليه حريته وكرامته، وبلدنا هو بلد قيل عنه أنه مقبرة الغزاة ولا يمكن إطلاقا أن يقبل شعبنا بمصادرة حريته وكرامته”.

وأفاد السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، بأن الخروج العظيم المشرف في جمعة “التحذير والنفير” كان من مصاديق الحديث النبوي الشريف “الإيمان يمان”، مبينًا أن الخروج العظيم المشرف لشعبنا يعبر عن الإرادة الصلبة للشعب العزيز في التمسك بحريته وكرامته، ويعبر أيضًا عن حالة العزة الإيمانية، عن الثبات على الموقف الحق والقضية العادلة.

وقال “شعبنا العزيز له قضية واضحة ولسنا وكلاء لأحد، نحن شعب أصيل له قضية، وعلى مستوى قضايا الأمة الكبرى التي نتحرك من أجلها مع أحرار الأمة في محور الجهاد والمقاومة، نحن شركاء وحلفاء، ونحن نتحرك في إطار قضايا تعنينا جميعًا، تعني الأمة بكلها، بل تعني كل حر في هذا العالم في مواجهة الطغيان الأمريكي الإسرائيلي”.

وأوضح أن هدف المخطط الصهيوني ليس فقط تغيير إيران أو تغيير لبنان، أو تغيير بلد هنا أو هناك، بل تغيير “الشرق الأوسط” تحت عنوان “إقامة إسرائيل الكبرى”.

وأشار إلى أن الصهيونية تستهدف بلدانًا حتى من البلدان التي تبذل الأنظمة فيها كل جهدها في نصرتها والقتال معها والدفاع عنها، مؤكدًا أن الأنظمة التي جعلت من نفسها مترسًا يحتمي به اليهود الصهاينة في مواجهة أحرار هذه الأمة هي مستهدفة من الصهيونية.

وأضاف “نحن نتحرك ونحن أهل الأصالة، ننطلق على أساس مبادئ تجمعنا بكل أحرار أمتنا في مسؤوليات تعنينا جميعًا، نتحرك في مسؤوليات قيمية تجمعنا جميعًا مع إخوة لنا إخوة مسلمين تجمعنا بهم روابط الإسلام”.

وتساءل قائد الثورة “ما الذي يجمع بعض الأنظمة العربية بالصهيونية؟ هل يمكن أن نقول روابط محترمة؟ أسس شريفة؟!، هل يمكن للأنظمة التي تقف اليوم بشكل علني ومكشوف مع الصهيونية مع أمريكا وإسرائيل أن يكون ما يربطها قواسم مشتركة محترمة!!”.

وقال “من يرتبط بجماعة جيفري إبستين المتوحشة التي تأكل أحشاء الأطفال في الطقوس الشيطانية، وترتكب أبشع جرائم الاغتصاب حتى مع القاصرات، وأفظع أنواع الجرائم في شرب الدماء، وغير ذلك من أبشع الفظائع المنكرة والقبيحة والسيئة التي تمقتها الفطرة الإنسانية في كل الدنيا هل يمكن أن يجمع أحدا بهم روابط أو قواسم مشتركة محترمة؟”.

ولفت إلى أن المخطط الصهيوني في عناوينه، وأهدافه، وفي خلفيته الفكرية والثقافية لا تعترف بأبناء الأمة بأنهم من البشر، وتصنفهم بأنهم أسوأ من الكلاب والخنازير، مؤكدًا أن الصهيونية تستبيح الأمة، وارتكبت أبشع وأفظع وأقبح الجرائم بحق الشعب الفلسطيني.

وأضاف “في قطاع غزة ارتكب العدو الإسرائيلي أبشع الجرائم، التجويع للأطفال، للنساء، للكبار والصغار حتى الموت جوعًا”، متسائلًا “هل يمكن أن يكون ما يربط النظام السعودي بالأمريكي بالإسرائيلي بالصهيونية روابط محترمة؟”.

وتابع “ما يربطنا نحن وإخوتنا في محور الجهاد والقدس والمقاومة هو قيم إسلامية مبادئ إسلامية ونتعاون في مواجهة طغيان وإجرام يستهدف كل الأمة، نحن أصحاب توجهات ومواقف تنبع من أصالتنا الإسلامية والإنسانية من قيم عظيمة وواضحة، ونتشرف بالتعاون الذي بيننا مع كل أحرار أمتنا على مستوى محور الجهاد والقدس والمقاومة”.

ومضى بالقول “نحن نحث كل الأمة أن يكون لديها هذا التوجه للتعاون في مواجهة المخطط الصهيوني، وواجب كل الأمة هو التحرك عبر الوحدة والاعتصام بحبل الله جميعًا ضد الأعداء”.

وأشار إلى أن ما يجري هو التشويه والتشكيك في مواقف الوحدة الإسلامية بينما يتم الترويج للعمالة والخيانة والولاء لأمريكا وإسرائيل، مؤكدًا أن الشعب اليمني العزيز له قضية ومظلومية كبيرة جداً.

وأشار السيد القائد، إلى أن الشعب اليمني أوضح موقفه من خلال المشاهد العظيمة جدا التي ليس لها مثيل في جمعة “التحذير والنفير”.

وقال “إذا بقي للقائمين على النظام السعودي أعين فليبصروا الخروج العظيم لشعبنا ويدركوا أن القرار هو قرار هذا الشعب من منطلق انتمائه الإيماني وحريته وأصالته”، مؤكدًا أن شعبنا قرر أنه لن يقبل بالحصار والاستعباد والإذلال ولن يقبل بمصادرة حقوقه المشروعة.

ولفت إلى أن خيار الشعب اليمني ضد الظلم والطغيان الأمريكي السعودي هو موقف حق وقضية عادلة، مضيفًا “مع بداية العدوان على بلدنا 2015م لم يكن لدى السعودي أي مبرر ولم يأت ذلك العدوان في ظل نزاع أو صراع قائم”.

وأفاد بأن العدوان السعودي ارتكب أبشع الجرائم طوال ثمان سنوات وابتدأ الحصار على اليمن، وقتل آلاف النساء والأطفال طوال السنوات الماضية ولم يسلم منه شيء بالإبادة وصولًا إلى استخدام الأسلحة المحرمة دوليا ضد الشعب اليمني، واستهدف البنية التحتية لبلدنا ودمر الكثير من المنشآت.

وأضاف “أتت مرحلة خفض التصعيد لأن شعبنا العزيز ثبت ثباتا عظيما بالرغم من الوحشية الكبيرة والإجرام والطغيان، والعدوان على بلدنا الذي استخدم تكتيكات أمريكية لحرق اليمن وتدميره بشكل كامل بهدف التمكن من كسر إرادة الشعب وثباته وتحطيم معنوياته”.

وتابع “وفق الله سبحانه شعبنا العزيز للثبات العظيم وتحرك أبطاله وشجعانه وشرفاؤه وأعزاؤه إلى كل الجبهات وواجهوا بكل ثبات واستبسال”، مؤكدًا أن أبطال اليمن قدموا دروسًا للأجيال دروسا للمجتمعات البشرية كلها في مستوى التفاني في القيم العظيمة.

وبين السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، أن أبطال اليمن أحرقوا دبابات الإبرامز والعربات الأمريكية والغربية بالولاعة، معتبرًا ثبات اليمن عظيما والمشاهد الموثقة تقدم أرقى صورة عن القيم الأصيلة لهذا الشعب العزيز في عزته الإيمانية ووفائه وشهامته.

وأكد أن مرحلة خفض التصعيد كانت نتيجة لفشل سعودي أمريكي واضح وما بعد ذلك كان فشلهم أوضح، ومع ذلك أصر أعداء اليمن على الاستمرار في الحصار بالرغم من أن مقتضى مرحلة خفض التصعيد أن يكون هناك انفراجة حقيقية في الملف الإنساني وفي الحقوق المشروعة.

وذكر بأن مرحلة خفض التصعيد تقتضي أن يكون المسار مسارا يوصل إلى إنهاء الاحتلال السعودي بشكل كامل، وتقتضي إعطاء هذا الشعب حقوقه، كذلك إعادة الإعمار وجبر الضرر والتعويضات، مؤكدًا أن الشعب اليمني في مواجهة الغزو والاحتلال اتجه لتطوير قدراته العسكرية، ونفذ عمليات كبرى طردت الأعداء من مناطق معروفة وأماكن مهمة.

وقال “شعبنا استمر في دوره على مستوى عظيم تجاه قضايا الأمة بالرغم من حجم المعاناة، لم يتفرج كما تفرج الآخرون على العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، واتجه مع غزة بكل ما يستطيع وبخروج أسبوعي مستمر وأنشطة شعبية ليس لها مثيل في كل الدنيا”.

وأضاف “شعبنا قام بكل ما يستطيع فعله في أداء واجبه الإنساني والإسلامي والأخلاقي والقيمي والقرآني في نصرة الشعب الفلسطيني، وواجه جولات من المواجهة مع العدو الأمريكي الذي اعتدى على شعبنا إسنادًا منه للعدو الإسرائيلي”.

وتابع “بتوفيق الله طور شعبنا العزيز قدراته العسكرية حتى وصلت إلى مستوى عظيم مهم ومتقدم في ظل هذا الحصار والعدوان، وقدم رسالة بأنه لا يستسلم بالحصار والعدوان بل يعتمد على الله وأنه من الشعوب التي تحول التحديات إلى فرص وتصنع منها واقعا متميزًا”.

واستطرد قائلًا “مع تركيز السعودي وفق التوجه الأمريكي والبريطاني والإسرائيلي على الحصار كان من المحتوم أن يتحرك شعبنا للتصدي لذلك”، مؤكدًا أن المسار السعودي هو مسار تضييق أكثر تشديد للحصار أكثر بشراكة أمريكية بريطانية.

وأكد قائد الثورة أن السعودي جعل من نفسه أداة للصهيونية ولأمريكا وبريطانيا مع أن حضورهم وإشرافهم واضح، مبينًا أن العدو السعودي يجعل من نفسه الأداة الرئيسية في التنفيذ والتمويل وتحريك الآخرين لخدمة الصهيونية واتجه للمزيد من الحصار والخنق للشعب اليمني والتضييق عليه أشد.

وقال “كان لا بد في مقابل الحصار السعودي من تحرك جاد، وهذا لا يعني أننا أغفلنا واقع أمتنا من حولنا أو القضية الفلسطينية”، مؤكدًا أن تحرك اليمن في مواجهة العدوانية السعودي هي في نفس الاتجاه في نفس الموقف من قضايا الأمة لأن العدو السعودي يتحرك كجزء من المنظومة الصهيونية.

وأشار إلى أن العدو السعودي يمثل أداة للمنظومة الصهيونية لتنفيذ مؤامراتها، برامجها، أنشطتها، والحقائق تثبت ذلك، وأن النظام السعودي مرتبط بالوثائق والفضائح للصهيونية فيما يعرف بملف “جيفري إبستين” اليهودي الصهيوني، وله حصته من الفضائح المتعلقة بالملف كجزء من الصهيونية.

وأضاف “من أقبح الأشياء التي اتضحت في وثائق جيفري إبستين مما يكشف دناءة الدور السعودي إهداء كسوة الكعبة المشرفة لليهودي ابستين، وأهدى السعودي لإبستين كسوة الكعبة المشرفة ليجعل منها بساطًا يدوسه بحذائه، وليجعل منها أيضًا واحدة مما يقدمه في الطقوس الشيطانية في إطار الاستهتار بالمقدسات الإسلامية”.

وعبر عن الأسف من صمت الحكومات الإسلامية إزاء إهداء كسوة الكعبة للمجرم اليهودي إبستين، مضيفًا “من المؤسف أن الحكومات الإسلامية والجهات الدينية في العالم الإسلامي صمتت إزاء إهداء كسوة الكعبة للمجرم اليهودي إبستين”.

وعدّ السيد القائد إهداء كسوة الكعبة للمجرم اليهودي إبستين، إساءة كبيرة وخيانة للإسلام وخيانة للحرمين الشريفين وللمقدسات الإسلامية، مطالبًا بلجنة إسلامية للتحقيق في الخيانة البشعة بإهداء كسوة الكعبة للمجرم اليهودي إبستين لأنها قضية خطيرة وإساءة كبيرة.

وأوضح أن إهداء كسوة الكعبة للمجرم اليهودي إبستين يكشف عن مستوى ارتباط النظام السعودي بذلك اليهودي المفسد في الأرض الذي هو ضمن منظومة صهيونية، ويعبر في ذات الوقت عن استهتار النظام السعودي بالإسلام والمسلمين.

وقال “النظام السعودي استقدم مغنية يهودية صهيونية إلى بلاد الحرمين الشريفين وفي أغنيتها عبارات صريحة بالإساءة إلى الله سبحانه وتعالى وملائكته وأنبيائه، وما كشفته المغنية اليهودية أن هيئة الترفيه السعودية كانت على علم بعبارات الأغنية المسيئة إلى الله والملائكة والأنبياء”.

واعتبر ما حصل في استقدام المغنية اليهودية، استهتارًا بالإسلام والمسلمين، يكشف عن حقيقة النظام السعودي، مؤكدًا أن النظام السعودي يقدم نفسه بوجوه متعددة، أحدها إسلامي وآخر انحلالي ساقط هابط منحط، وأيضا وجه إجرامي دموي بشع ووجه تكفيري.

وأكد أن الحقائق تكشف النظام السعودي وتفضحه وتبين حقيقته، وكان المفترض أن يكون هناك استنكار في الساحة الإسلامية لذلك، مضيفًا “من ممارسات النظام السعودي استخدامه لمجسم عن الكعبة المشرفة واستضافته لعاهرات ساقطات راقصات للطواف عليه”.

وتساءل “هل يؤتمن على المقدسات الإسلامية لدى نظام يتحرك بهذا المستوى الهابط الدنيء القذر تجاه مقدسات الإسلام؟، وبدلا عن هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر النظام السعودي، قلب الموجة عبر هيئة الترفيه التي تروج للعهر والفساد والخمور والانحطاط والمفاسد”.

وانتقد قائد الثورة ممارسة النظام السعودي الحرب إعلامية ضد الأمة الإسلامية في خدمة مكشوفة للصهيونية، مؤكدًا أن المحتوى الإعلامي السعودي يتطابق بشكل تام مع المحتوى الإسرائيلي والأمريكي ضمن سياسات ومواقف وتوجهات واحدة.

ولفت إلى أن النظام السعودي يعمل على التحريض ضد أحرار الأمة ويسعى لإثارة الفتن بين أبناء الأمة، ويسعى لتدجين الأمة للصهيونية واليهود، ويعمل على تحريض الناس ضد أي موقف حر في الأمة، مؤكدًا أن النظام السعودي عمل على مستوى إخضاع المناهج الدراسية للتعديل وفق الموجهات اليهودية إلى درجة حذف آيات قرآنية وأحاديث.

وقال “تحريف المفاهيم الإسلامية من أسوأ ما يعمل عليه السعودي لإثارة الفتن في العالم الإسلامي، وما من فتنة وقعت في شعب من شعوب أمتنا الإسلامية في هذا العصر الذي نعرفه إلا وللسعودي دور في هندستها وتغذيتها وإثارتها وتمويلها”.

وأضاف “كل الفتن التي وقعت في العالم العربي بشكل عام ونتج عنها سفك للدماء وإثارة الفرقة بادر السعودي بكل مسارعة إلى تمويلها وأي نشاط للجريمة المنظمة حتى في بلدنا اليمن يمولها السعودي”.

كما تساءل “كم بذل السعودي من المليارات في دعم الفتنة التكفيرية لمصلحة الصهيونية لمصلحة أمريكا وإسرائيل؟، مؤكدًا أن السعودي يسعى بكل سخاء إلى تمويل الفتن ودوره سيئ ويشكو منه الجميع ويعاني منه الجميع.

وأكد السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، أن الدور السعودي أفسد الكثير لأنه يستخدم أسلوب شراء الذمم وشراء الولاءات وشراء المواقف.

وقال “هناك كثير من الناس للأسف الشديد يرخصون أنفسهم إلى أن يكونوا بالشكل الذي يباع ويشترى بالمال السعودي مقابل أن يعادوا طرفا هنا أو هناك”، مؤكدًا أن العدو السعودي يمزق ويقطع بماله الدنيء كل الأواصر الاجتماعية والإسلامية والوطنية.

وأشار إلى أن “العدو السعودي أثار في واقع الأمة حالة رهيبة من الفرقة وعمق حالة الاختلاف والشتات في أوساط الأمة وبعثرها إلى حد كبير جدًا، ومن أدوار هذا النظام الحيلولة دون أي توجه إسلامي جاد لنصرة الشعب الفلسطيني”.

وأضاف “هناك دور سعودي تحدث عنه الإسرائيليون وتحدث عنه الأمريكيون وتحدث عنه ترامب القدوة المقدس لدى السعوديين، حيث يرى النظام السعودي قول ترامب وفعله حجة، وهو يقول، لولا السعودية لما بقيت إسرائيل، مشيرًا إلى أن الدور السعودي كبل الأمة من الداخل وحال دون أي توجه جاد وصادق وعملي وفعلي لنصرة الشعب الفلسطيني وهو دور خبيث وسيء جدًا.

قد يعجبك ايضا