الثورة نت / يحيى كرد
نظم مكتب الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد ووحدة العلماء والمتعلمين بمحافظة الحديدة، اليوم الأربعاء، لقاءً موسعًا للعلماء والخطباء، تدشينًا لفعاليات إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف للعام 1448هـ، والتأكيد على الجهوزية والاستنفار لإنهاء الحصار، وتفويض قائد الثورة في اتخاذ ما يراه مناسبًا من خيارات للدفاع عن الوطن وسيادته.
وفي اللقاء، الذي حضره محافظ الحديدة اللواء عبدالله عبده عطيفي، ووكلاء المحافظة أحمد مهدي البشري، ومحمد سليمان حليصي، وعلي قشر، وعلي الكباري، ووكيل الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد أحمد مجلي، وعضوا رابطة علماء اليمن الشيخ خالد موسى والشيخ طه الحضاري، أشاد نائب رئيس الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد الشيخ فؤاد ناجي بالحراك الشعبي والرسمي الواسع للاحتفاء بذكرى المولد النبوي الشريف في محافظة الحديدة، من خلال تزيين الشوارع والساحات والمباني الحكومية والمساجد، بما يعكس المكانة العظيمة التي يحتلها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في قلوب أبناء الشعب اليمني.
وأوضح أن اليمنيين كان لهم، عبر التاريخ، دورٌ مشرّف في نصرة الإسلام وحمل رسالة النبي الكريم إلى مختلف بقاع الأرض، كما كانوا في طليعة المدافعين عن قضايا الأمة والتصدي لمختلف أشكال العدوان والاستعمار في مختلف المراحل التاريخية.
وثمّن الدور الذي يضطلع به علماء محافظة الحديدة في ترسيخ الوعي الديني، وتعزيز الصمود، ومساندة مواقف القيادة الثورية في مختلف القضايا الوطنية، وآخرها الموقف المتعلق بإنهاء الحصار والعدوان المفروض على اليمن.
من جانبه، أشاد أمين عام رابطة علماء اليمن الشيخ طه الحضاري بالدور الوطني والعلمي لعلماء الحديدة في مواجهة العدوان وإفشال محاولات احتلال المحافظة، مؤكدًا أن الاحتفاء الواسع بذكرى المولد النبوي الشريف يجسد عمق الارتباط الإيماني لأبناء الشعب اليمني برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وهو ارتباط متجذر في وجدانهم وسلوكهم.
واستعرض جانبًا من سيرة الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم، وما تحمله من قيم الرحمة والعدل والجهاد في سبيل إعلاء كلمة الله ونشر رسالة الإسلام، مبينًا أن الأمة الإسلامية اليوم تواجه تحديات كبيرة تستوجب العودة الصادقة إلى نهج الرسول والتمسك بتعاليم القرآن الكريم.
وأشار إلى ما يتعرض له الشعب اليمني من حصار وعدوان، معتبرًا أن الموقف المتخذ لمواجهة الحصار يأتي في إطار الدفاع المشروع عن حقوق الشعب اليمني وسيادته، معبرًا عن إدانته للاعتداءات الأمريكية والسعودية التي استهدفت الشعب العراقي.
بدوره، أكد الشيخ محمد أحمد عاموة، في كلمة العلماء، أن إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف يمثل مظهرًا من مظاهر محبة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وتعظيمه، وأن هذه المناسبة تعد من أعظم المناسبات الدينية التي ينبغي استثمارها في تعزيز الإيمان والاقتداء بأخلاق النبي وسيرته العطرة.
وأشار إلى المكانة الخاصة التي حظي بها أهل اليمن لدى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وما عكسه ذلك من خصوصية إيمانية، داعيًا العلماء والخطباء إلى تكثيف الدروس والمحاضرات والخواطر الدينية في مختلف المساجد، بما يسهم في ترسيخ القيم النبوية وتعزيز الوعي المجتمعي.
من جهته، أوضح مسؤول وحدة العلماء والمتعلمين بالمحافظة الشيخ علي صومل أن الاحتفاء بذكرى المولد النبوي الشريف يمثل محطة إيمانية مهمة لاستلهام الدروس من سيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، الذي أخرج البشرية من ظلمات الجاهلية إلى نور الإسلام، وأرسى مبادئ العدل والمساواة والكرامة الإنسانية.
وأشار إلى الموقف السلبي للنظام السعودي وتحالفه مع قوى الاستكبار، وما ترتب على ذلك من استمرار العدوان والحصار ومعاناة الشعوب الإسلامية.
وجدد البيان الصادر عن اللقاء التأكيد على أهمية تعزيز الولاء لله سبحانه وتعالى، والتمسك بالقرآن الكريم، وإحياء ذكرى المولد النبوي الشريف بما يليق بمكانتها الدينية والإيمانية، باعتبارها مناسبة لترسيخ قيم المحبة والاقتداء برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وأكد البيان أهمية مواصلة الدعوة إلى النفير العام والتعبئة الشاملة في مختلف المجالات، والاستمرار في تنظيم الوقفات والمسيرات والأنشطة الجماهيرية المساندة للمواقف الوطنية، بما يعزز وحدة الصف الداخلي وثبات الموقف الشعبي.
ودعا أبناء الشعب اليمني، جنوبًا وشمالًا، إلى توحيد الصفوف ورصّ الكلمة والعمل من أجل تحرير الوطن وإنهاء الاحتلال، مباركًا الخطوات التي اتخذتها القوات المسلحة اليمنية في إطار مواجهة الحصار المفروض على البلاد.
كما أعلن البيان تأييد علماء الحديدة لقرار قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي في مواجهة التصعيد مع النظام السعودي، مؤكدًا الجهوزية الكاملة لأبناء المحافظة للمشاركة في كل ما من شأنه إنهاء الحصار والعدوان، وتمكين الشعب اليمني من الاستفادة من ثرواته الوطنية وصون سيادته واستقلاله.
وعبّر علماء محافظة الحديدة عن شكرهم وتقديرهم لمواقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية الداعمة لجهود كسر الحصار عن اليمن، مؤكدين استمرارهم في أداء رسالتهم الدينية والوطنية في تعزيز الوعي وتوحيد الصف.
حضر اللقاء كوكبة من العلماء، والقيادات التنفيذية، والشخصيات الاجتماعية.




