إيران أمام مجلس الأمن: أمريكا و”إسرائيل” تهددان السلام والأمن الدوليين

الثورة نت/وكالات

أكد سفير إيران ونائب مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة، غلام حسين درزي، أن استمرار الأعمال غير القانونية التي ترتكبها الولايات المتحدة و”إسرائيل” يشكل تهديدًا خطيرًا للسلام والأمن الإقليميين والدوليين، مجددًا رفض بلاده للاتهامات الأمريكية الموجهة إليها.

وقال درزي، في كلمة ألقاها أمام جلسة لمجلس الأمن الدولي حول الأوضاع في الشرق الأوسط، مساء الثلاثاء، إن قطاع غزة لا يزال يعاني من الدمار والحصار رغم إعلان وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن “إسرائيل” تواصل انتهاك الاتفاق عبر شن هجمات عسكرية وفرض قيود على دخول المساعدات الإنسانية،حسب وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا”.

وأضاف أن هذه الإجراءات تزيد من معاناة المدنيين، لافتًا إلى استمرار التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، والذي وصفه بأنه انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

وأشار إلى أن الهجمات الإسرائيلية المتكررة على لبنان، والانتهاكات المستمرة لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، تُفاقم من تهديد الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكدًا أن أي حل مستدام يتطلب وقفًا دائمًا لإطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية، ومنح دولة فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.

وشدد الدبلوماسي الإيراني على ضرورة الفصل بين المساعدات الإنسانية وإعادة إعمار غزة وبين أي أهداف سياسية أو عسكرية، مطالبًا بمحاسبة “إسرائيل” وكل من يدعمها سياسيًا أو عسكريًا أو اقتصاديًا.

كما أشار إلى مذكرة التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي في نوفمبر 2024، معتبرًا أنها تؤكد أن “لا أحد فوق القانون الدولي”.

ورفض درزي الاتهامات التي وجهتها المندوبة الأمريكية خلال الجلسة، واصفًا إياها بأنها “باطلة وذات دوافع سياسية”، وقال إن الولايات المتحدة تلجأ إلى “الأكاذيب والتضليل الإعلامي” لتبرير أعمالها العدوانية ضد إيران.

وأضاف أن هذه الاتهامات تأتي في إطار سياسة أمريكية وإسرائيلية معادية لإيران، تهدف إلى تبرير الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة وإخفاء الأعمال غير القانونية.

وأكد أن جميع الإجراءات التي اتخذتها إيران تندرج ضمن حقها في الدفاع عن النفس وفق المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، مشددًا على أن بلاده ستواصل حماية سيادتها ووحدة أراضيها ومصالحها الوطنية.

وقال: “ارتكبت الولايات المتحدة انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك جرائم حرب، من خلال استهدافها المتعمد للمدنيين والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المدارس والمستشفيات والمراكز الطبية والجسور والملاعب الرياضية وغيرها من البنى التحتية الحيوية”. يُعدّ الهجوم على مدرسة ميناب مثالاً صارخا يمكن إنكاره على هذه الجرائم.

وأكد درزي:” لقد اعترف الرئيس الأمريكي ومسؤولون كبار آخرون علنًا بارتكاب هذه الجرائم الشنيعة، بل وتفاخروا بها. وتُعدّ هذه التصريحات دليلًا إضافيًا على مسؤوليتهم”،محملا الولايات المتحدة المسؤولية الدولية الكاملة عن أعمالها غير القانونية على الصعيد الدولي.

وقال: “لا أحد فوق القانون الدولي، ولن يكون هناك حصانة. يجب على المجتمع الدولي ومجلس الأمن عدم السماح لهذه الجرائم بأن تصبح أمرًا عاديًا. فالصمت والإفلات من العقاب لن يؤديا إلا إلى تشجيع تكرار هذه الأعمال”.

قد يعجبك ايضا