الثورة نت/رشاد الجمالي
نظمت الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد في محافظة ذمار، اليوم، لقاءً موسعاً للعلماء والمثقفين والخطباء والمرشدين، إحياءً لذكرى استشهاد الإمام زيد بن علي عليهما السلام للعام 1448هـ، تحت شعار “البصيرة البصيرة ثم الجهاد”، وإعلاناً للجهوزية والاستنفار لإنهاء العدوان والحصار.
وفي اللقاء، أكد عضو رابطة علماء اليمن العلامة إسماعيل الوشلي، أن ذكرى استشهاد الإمام زيد بن علي عليهما السلام تمثل مناسبة لاستلهام قيم التضحية والثبات والدفاع عن الدين والكرامة.
واستعرض العلامة الوشلي، جانباً من السيرة الجهادية للإمام زيد بن علي ومواقفه في مقارعة الطغيان، مؤكداً أن ثورته لم تكن مجرد حدث تاريخي، بل مدرسة مستمرة تلهم الأمة قيم الحرية والبصيرة والجهاد في مواجهة قوى الاستكبار.
وشدد على ضرورة الاستنفار والجاهزية العالية والالتحاق بدورات التعبئة العامة، باعتبارها مسؤولية دينية وأخلاقية لمناصرة المقاومة في غزة ولبنان وكامل محور الجهاد.
وأشاد بالتفاعل الكبير لأبناء المحافظة واستجابتهم الواسعة للمرحلة الثالثة من دورات “طوفان الأقصى”، مؤكداً أن هذا الحضور يجسد الحاضنة الشعبية الوفية لنهج آل البيت والأوفياء لقضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
من جانبه، أوضح مدير الإرشاد بالمحافظة عبدالله مشرح، أن خروج الإمام زيد بن علي عليهما السلام لم يكن طلباً لسلطة، بل تجسيداً لمبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، معتبراً أن مواجهة قوى الاستكبار تتطلب استلهام روح الصمود والثبات التي تحلى بها الإمام زيد.
بدوره، أشار مدير الإرشاد بمدينة ذمار محمد الدولة، إلى أن إحياء ذكرى استشهاد الإمام زيد عليه السلام يمثل محطة لاستلهام الدروس والعبر من شجاعته وتضحيته في مواجهة الظلم والطغيان والاستكبار العالمي المتمثلة بأمريكا وإسرائيل.
وبيّن أن الإمام زيداً خرج مجاهداً في سبيل الله، طالباً الإصلاح في أمة جده المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، عبر مسار فكري وتوعوي يهدف إلى تقويم الانحراف ومواجهة ما أفسده الظالمون.
وفي ختام اللقاء، صدر بيان أكد أهمية الاستفادة من فكر الإمام زيد القرآني، واستلهام الدروس من سيرته الروحية والتربوية ونهجه القائم على الوعي والبصيرة، وإحياء فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وحث البيان علماء وفقهاء الأمة على إحياء الروح الثورية وتعزيز التوجه التعبوي، والاستفادة من رسالة الإمام زيد بن علي عليهما السلام وما تحمله من مضامين فكرية وتربوية، بما يعزز الحصانة الفكرية والوعي بمواجهة التحديات.
وجدد البيان التأكيد على صوابية مضامين بيان القوات المسلحة ووزارة الخارجية بشأن رفع الحصار الجوي والبري والبحري، واستعادة الثروة والسيادة اليمنية، وانتزاع الحقوق العادلة وإنهاء العدوان الاقتصادي.
وبارك اللقاء النفير الجهادي والنكف القبلي التاريخي المشرف لقبائل اليمن، التي كان لها حضور جهادي في مواجهة الغزاة والمحتلين عبر التاريخ، داعياً إلى انتهاج السلام العادل وتحكيم منطق الحكمة وحسن الجوار.
ووجه البيان النصح للقوى والأدوات المحلية المرتمية في أحضان النظام السعودي الظالم والمتماهية مع التوجه الصهيوأمريكي، بمراجعة مواقفها وتصحيح نظرتها، والاستفادة من دروس السنوات الماضية، وتغليب مصلحة اليمن العليا على المصالح الحزبية والشخصية.
حضر اللقاء رئيس هيئة مستشفى ذمار العام الدكتور حمود الموشكي، ونائب مدير أمن المحافظة العقيد محمد الموشكي، وعدد من العلماء والخطباء والمرشدين والمثقفين.


