الثورة نت /..
أفادت محافظة القدس باستشهاد 11 فلسطينيًا برصاص واعتداءات قوات العدو الإسرائيلي والمستوطنين، وإصابة 191 مواطنًا آخرون، إضافة إلى اعتقال 866، في المحافظة خلال النصف الأول من العام 2026، في ظل تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين والمقدسات الإسلامية.
وأوضحت المحافظة في بيان ،اليوم الخميس، نقلته “وكالة سند الفلسطينية للأنباء” أن الشهداء الـ11 في المحافظة خلال الفترة المذكورة، بينهم 3 برصاص المستوطنين و8 برصاص قوات العدو.
ومن بين الشهداء الثمانية عاملان استهدفتهما قوات العدو أثناء محاولتهما الوصول إلى أماكن عملهما قرب جدار الفصل العنصري في بلدة الرام، في مؤشر على اتساع دائرة الاستهداف لتطال مختلف فئات المجتمع الفلسطيني.
أسماء الشهداء: نصر الله محمد جمال أبو صيام (19 عامًا) من بلدة مخماس شمال شرق القدس، مراد شويكي من مدينة القدس، قاسم أمجد أبو العمل شقيرات (21 عامًا) من بلدة جبل المكبر، محمد فرج المالحي (38 عامًا) من بلدة شرفات، مصطفى أسعد حمد من مخيم قلنديا، إضافة إلى سفيان أحمد صالح أبو ليل (46 عامًا) من مخيم قلنديا، والفتى محمد مراد ريان (17 عامًا) من بلدة بيت دقو، وأيمن رفيق محمد الهشلمون (30 عامًا)، والعامل زكريا علي محمد قديس (44 عامًا)، وعماد هارون اشتية (26 عامًا)، والطفل أمير أحمد جابر (15 عامًا) من حي أم الشرايط في مدينة البيرة ويحمل الهوية المقدسية.
ورصدت محافظة القدس خلال الفترة ذاتها 191 إصابة، بينها 37 في صفوف العمال الفلسطينيين أثناء محاولتهم الوصول إلى أماكن عملهم داخل الأراضي المحتلة.
وتوزعت الإصابات بين الرصاص الحي والمطاطي، والاعتداء بالضرب، والإصابة بقنابل الغاز المسيل للدموع ورش غاز الفلفل، إضافة إلى الدهس والرشق بالحجارة والاعتداءات الجسدية المباشرة.
واستهدفت هذه الانتهاكات مختلف فئات المجتمع، بما في ذلك الأطفال والنساء والعمال ورجال دين مسيحيين، وتركزت في مخيم قلنديا، ومحيط جدار الفصل العنصري، وبلدات الرام وسلوان.
وشهد المسجد الأقصى المبارك خلال النصف الأول من عام 2026 تصعيدًا ملحوظًا في الاقتحامات والانتهاكات، حيث بلغ عدد المقتحمين 25 ألفًا و604 مستوطنين، إضافة إلى 524 ألفًا و912 آخرين دخلوا تحت غطاء ما يُسمى “السياحة”.
وجاء ذلك في ظل حماية مشددة من شرطة العدو وقيود مستمرة على وصول المصلين، خاصة خلال شهر رمضان.
وخلال شهر مارس 2026، فرضت سلطات العدو إغلاقًا شبه كامل على المسجد الأقصى استمر حتى إعداد التقرير، في سابقة تُعد الأولى منذ عام 1967 خلال هذه الفترة من العام.
واقتصر التواجد داخل المسجد على عدد محدود من الأئمة وحراس الأوقاف، دون وصول المصلين، فيما أُغلقت مصليات رئيسية، ولم تُسمع الصلوات في البلدة القديمة.
وصعّدت قوات العدو من وتيرة الانتهاكات، عبر السماح للمستوطنين بإدخال لفائف توراتية وأداء طقوس تلمودية علنية، بما فيها الرقص والسجود والنفخ في البوق داخل باحات المسجد.
وتكررت محاولات إدخال “قربان الفصح” الحيواني إلى المسجد، وسُجلت سبع محاولات خلال العيد، إضافة إلى محاولة إدخال “القربان النباتي” إلى صحن قبة الصخرة، في سابقة منذ عام 1967.
وشهدت الفترة تمديد ساعات الاقتحامات إلى ست ساعات ونصف يوميًا، ورفع الأعلام الإسرائيلية داخل باحات المسجد لأول مرة، إلى جانب تصاعد الدعوات لبناء كنيس داخل المسجد تمهيدًا لإقامة “الهيكل” المزعوم.
ونفذ المستوطنون 269 اعتداءً، بينها 52 اعتداءً جسديًا، في مختلف أنحاء المحافظة، استهدفت المسجد الأقصى والتجمعات البدوية والممتلكات والمقدسات الإسلامية والمسيحية.
وأسفرت هذه الاعتداءات عن استشهاد ثلاثة مقدسيين هم: نصر الله أبو صيام، مراد شويكي، ومحمد المالحي.
وتنوعت الاعتداءات بين إطلاق نار، وإحراق ممتلكات، والاستيلاء على منازل، وإقامة بؤر استيطانية، وإغلاق طرق، إضافة إلى اعتداءات على الكنائس ومحاولات إدخال قرابين إلى الأقصى.
ورصدت المحافظة اعتقال 866 مواطنًا، بينهم 35 طفلًا و21 سيدة، في إطار سياسة قمع شملت اقتحام المنازل والحواجز والطرقات.
وتوزعت الاعتقالات على مناطق عدة أبرزها: مخيم قلنديا، العيساوية، عناتا، سلوان، كفر عقب، بيت دقو، باب العامود، ومحيط المسجد الأقصى.
وأصدرت سلطات العدو 762 قرار إبعاد استهدفت المسجد الأقصى والبلدة القديمة، شملت مرابطين وحراسًا وأسرى محررين وصحفيين ونشطاء.
كما رصدت 10 قرارات منع سفر، و288 عملية هدم وتجريف، بينها 66 هدمًا ذاتيًا قسريًا، و198 عملية هدم نفذتها قوات العدو، و24 عملية تجريف.
وسجل النصف الأول من عام 2026 أعلى معدل هدم خلال السنوات الست الأخيرة.
وثّقت محافظة القدس 89 مخططًا ومشروعًا استيطانيًا، بينها 30 مخططًا لإيداع 3790 وحدة، و21 مخططًا للمصادقة على 2435 وحدة، و7 مخططات لمناقصة 4245 وحدة استيطانية، إلى جانب مشاريع تجارية وتعليمية ودينية.
