الثورة نت/
حذّر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، اليوم الخميس، من محاولات إنهاء دور وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في قطاع غزة، معتبرًا أن ذلك يشكل تجاوزًا خطيرًا لتفويض الجمعية العامة للأمم المتحدة وتقويضًا للولاية الأممية المرتبطة بحقوق اللاجئين الفلسطينيين.
وقال المرصد في بيان صحفي، ، إنه تابع بقلق ما نُشر على حساب “مجلس السلام” في منصة “إكس”، والذي أشار إلى أنه “لا مكان لأونروا في غزة الجديدة”، والدعوة إلى “طي صفحة الاعتماد على المساعدات والصراع”، معتبرًا أن هذا الخطاب يتجاهل أن الأزمة الإنسانية في غزة ناتجة عن العدو الإسرائيلي والحصار والتدمير الواسع لمقومات الحياة، وليس عن “ثقافة اعتماد” كما يُروّج له.
وأكد أن طرح فكرة “طي صفحة الصراع” عبر استبعاد أونروا يمثل إنكارًا لجذور القضية الفلسطينية، وفي مقدمتها اللجوء وغياب حل عادل قائم على حق العودة وتقرير المصير، مشددًا على أن إنهاء دور الوكالة لا يعالج أسباب النزاع بل يكرّسها.
وأشار إلى أن الخطاب الصادر عن “مجلس السلام” يعكس ثنائية وصفها بـ”المضللة”، تقوم على تصوير التمويل الإنساني كخيار بين دعم أونروا أو دعم بدائل سياسية، في حين أن القانون الدولي يفرض استمرار دعم الوكالة باعتبارها جزءًا من مسؤولية الأمم المتحدة تجاه اللاجئين الفلسطينيين.
وأضاف المرصد أن أونروا، المنشأة بقرار الجمعية العامة رقم 302 لعام 1949، تمثل الإطار الأممي الأساسي لتقديم الخدمات لنحو 5.9 مليون لاجئ فلسطيني في مناطق عملياتها الخمس، وأن تفويضها الذي جُدد مؤخرًا حتى عام 2029 يرتبط جوهريًا باستمرار المسؤولية الدولية إلى حين التوصل إلى حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية.
وحذّر من أن أي محاولة لتفكيك ولاية الوكالة أو استبدالها خارج إطار الأمم المتحدة تمثل مساسًا خطيرًا بالنظام الدولي، وتعديًا على صلاحيات الجمعية العامة، خاصة في ظل محاولات سياسية لإعادة تشكيل الواقع الفلسطيني بعيدًا عن المرجعيات القانونية الدولية.
ولفت إلى أن استهداف الأونروا ميدانيًا ومؤسسيًا، بما في ذلك مقتل موظفيها وتدمير منشآتها ومنع دخول طواقمها الدولية، يندرج ضمن نمط أوسع من تقويض عملها، محذرًا من أن ذلك يهدف إلى تفريغ قضية اللاجئين من مضمونها القانوني والحقوقي.
وأكد أن أي ترتيبات دولية في قطاع غزة، بما فيها ما يُطرح تحت مسمى “مجلس السلام”، يجب أن تظل خاضعة لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وألا تُستخدم لإعادة هندسة الواقع السياسي أو الالتفاف على حقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير.
ودعا المرصد المجتمع الدولي إلى رفض أي مساعٍ تستهدف إنهاء أو تقليص دور الأونروا، والالتزام بتوفير الدعم المالي والسياسي لها، وضمان تمكينها من أداء مهامها دون عوائق، محذرًا من أن استبدالها بترتيبات سياسية موازية يهدد منظومة الحماية الدولية للاجئين الفلسطينيين.
