البطاقات الحمراء ظاهرة لافتة بالمونديال!!

محمد قائد العزيزي

جميعنا نتابع هذه الأيام مونديال 2026 (أمريكا وكندا والمكسيك) ونشاهد العديد من الأخطاء والكوارث الكروية خلال الجولة الأولى والثانية، ولعل أبرز ما لفت نظري غزارة الكروت الحمراء، حيث أصبحت البطاقات الحمراء واحدة من أبرز عناوين المونديال الحالي بعد الارتفاع الملحوظ في حالات الطرد منذ الجولات الأولى للبطولة في الوقت الذي عرف فيه مونديال قطر 2022 بانضباطه الكبير وانخفاض عدد البطاقات الحمراء التي شهدتها النسخة الحالية ما أثار تساؤلات عديدة حول أسباب هذا التحول أو الكوارث الرياضية خلال هذا المونديال.
فخلال بطولة كأس العالم 2022 في قطر لم تُشهر البطاقة الحمراء سوى في عدد محدود وصلت حسب الإحصائيات إلى سبع حالات حيث سجلت البطولة أربع حالات طرد مباشرة وثلاث حالات طرد نتيجة الإنذار الثاني لتعد من أقل نسخ كأس العالم من حيث البطاقات الحمراء.
أما في المونديال الحالي وما لاحظته خلال الفترة الماضية من عمر المونديال فقد تجاوز عدد البطاقات الحمراء خلال الجولة الأولى وبعض مباريات الجولة الثانية حاجز ما شهدته بطولة قطر بأكملها مقتربة من عشرة بطاقات حمراء في وقت مبكر من المنافسات هذا الرقم يعكس ارتفاع حدة الالتحامات خاصة مع رغبة الجميع في تحقيق نتائج إيجابية منذ البداية.
ويرى متابعون أن غزارة البطاقات الحمراء أصبحت ظاهرة لافتة بالمونديال الحالي وأن سببها تشدد الحكام في تطبيق القانون إلى جانب الاعتماد المكثف على تقنية الفيديو (VAR)  مما قد أسهم في زيادة قرارات الطرد بينما يعتقد آخرون أن الضغط النفسي الكبير على اللاعبين في ظل تقارب المستويات الفنية دفع بعضهم إلى ارتكاب مخالفات تستوجب العقوبة القصوى.
ليس لي حقيقة إحصائية دقيقة في سجل حالات الطرد والكروت الحمراء التي رفعت في بطولات كأس العالم الماضية ولكن لن تكون أكثر وأكبر مما قد يحصل في مونديال 2026 ومع استمرار البطولة الحالية وهنا يبقى السؤال مطروحا: هل ستواصل البطاقات الحمراء الظهور بهذا الشكل غير المسبوق أم أن اللاعبين سيتعلمون من دروس الجولات الأولى ويعود الانضباط إلى الملاعب؟ الأيام المقبلة وحدها كفيلة بالإجابة.

قد يعجبك ايضا