المكتبة الرياضية اليمنية تبقى فقيرة جدا من ناحية الإصدارات الرياضية ذات الطابع التوثيقي، وهو ما يفسر ندرة المعلومات التاريخية عن الرياضة اليمنية ومنها كرة القدم.
لاحظت هذا الأمر منذ عشرين عاما حينما أصدرت أول كتاب لي (مونديا ألمانيا2006م) حيث تضاربت معلومة متى التحق الاتحاد اليمني لكرة القدم بالاتحاد العربي والآسيوي والدولي، وتعبت كثيرا لمعرفة العام فقط، ناهيك عن التفاصيل الأخرى.
منذ العام 2006م وبتوفيق من الله أصدر كل 4 سنوات كتابا عن البطولة، وهذا الأسبوع أصدرت الكتاب السادس من إصدارات كؤوس العالم (2006، 2010، 2014، 2018، 2022، 2026) بمجهودات ذاتية واقتصرته إلكترونيا؛ لعدم وجود داعم، يتكفل فقط بقيمة الطباعة التي لا أقدر عليها وفق ظروفي الصحية والمالية. .
للأسف الشديد هناك فهم خاطئ، فيظن التاجر بأن المستفيد فقط من يطبع الكتاب، بينما المستفيد الأكبر هو صاحب الإعلان؛ خاصة عندما يقترن ببطولة عالمية ككأس العالم.
تتفاجئ مع انطلاق البطولة وقد أصدرت عدة بيوت تجارية ومؤسسات رسمية إصدارات تتعلق بالبطولة وتنحصر غالبيتها في الجدول!!.
حينها أدركت جيدا جهل الكثير بأهمية التوثيق الرياضي لرفد المكتبة الرياضية، وهو ما يعزز الأمية الرياضية للأسف الشديد.
رغم الجلطة الدماغية التي أثرت على مجالي البصري، والحمد لله تعافيت في الشق الأيمن والأمامي، ورغم انعدام الداعمين، لم يحل ذلك كله بين إنجاز إصدار كتاب كأس العالم 2026م، وقد ساعدني ولدي الأصغر حسام في ترتيبه باللابتوب، فما زال لا يظهر لي ما يوجد في الجهة اليسرى من الشاشة.
خضت معركة كبيرة ليس فقط في الإعداد بل في تعليمه وهي تجربة جديدة عليه، واتمنى أن يكون قد استفاد منها، وأن ينسى تحول كثير من فترة الإعداد إلى حلبة نال رأسه فيها التسديدات المباشرة.، واحييه على تحمله؛ خاصة فيما يتعلق بالكلمات في آخر الأسطر الشمال التي يؤكد وجودها، فيما أصر أنا على العكس لعد رؤيتي لها، والنتيجة أن الحق معه ، والحمد لله على العافية.
كنت مع تحد كبير في إسعاد من ينتظر الإصدار المونديالي مرة كل أربع سنوات، وبين التغلب على ظرف صحي ليس بيدي، والحمد لله على توفيقه وأصبح الكتاب لدى الآخرين قبل ليلة من انطلاق المباراة الافتتاحية بين المكسيك وجنوب أفريقيا والتي انتهت بفوز المستضيف بهدفين دون مقابل.
أتقدم بالشكر لكل من تفاعل مع الإصدار وأخص بالذكر الصحف والمواقع الرياضية التي نشرت الخبر.
اتمنى أن يزيد الوعي خاصة لدى المؤسسات الرسمية، التي يفترض بها دعم المكتبة الرياضية لكثير من الكتب المتخصصة في مختلف الرياضات والتي تعود بالنفع على الرياضيين وعلى الباحثين وأيضا على الجهة الداعمة.
كل عام والجميع بخير بمناسبة حلول العام الهجري 1448م سائلا الله عز وجل أن يجعله عام خير علينا وعليكم وعلى جميع المسلمين.
