نقل الطبيب حسام أبو صفية إلى العزل الانفرادي في سجن نفحة عقب استئناف قرار اعتقاله

 

 

الثورة نت /..

كشفت هيئة الدفاع عن الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة، أن مصلحة سجون العدو الإسرائيلية نقلته من معتقل النقب إلى العزل الانفرادي في سجن نفحة الصحراوي، وسط ظروف احتجاز وصفت بالقاسية وحرمانه من العلاج والرعاية الصحية اللازمة.

ونقل المركز الفلسطيني للإعلام ، اليوم الجمعة ، عن المحامي ناصر عودة ، أن قرار النقل والعزل جاء كإجراء عقابي مباشر عقب تقديم استئناف ضد استمرار احتجاز أبو صفية، مشيراً إلى أن موكله تعرض خلال الفترة الماضية لسلسلة من التهديدات والضغوط من قبل ضباط المخابرات وإدارة السجون.

وأوضح أن “تلك الضغوط هدفت إلى منعه من نقل حقيقة الأوضاع التي يعيشها داخل السجون الإسرائيلية، إلى جانب ظروف احتجاز الأسرى الفلسطينيين الآخرين”.

وبيّن عودة أن العزل الانفرادي يهدف إلى قطع تواصل أبو صفية مع الأسرى ومحاميه ومحيطه الخارجي، لافتاً إلى أن هيئة الدفاع مُنعت في أكثر من مناسبة من زيارته دون مبررات قانونية واضحة.

وأشار إلى أن الطبيب الفلسطيني تعرض، على مدار عام ونصف من الاعتقال، لسياسات تنكيل ممنهجة تمثلت في ظروف احتجاز صعبة وإهمال طبي متواصل وحرمان من العلاج، رغم وضعه الصحي، إضافة إلى تقييد حقه في التواصل مع محاميه.

كما أوضح أن أبو صفية لا يزال محتجزاً بموجب ما يسمى “قانون المقاتل غير الشرعي”، دون تقديم أدلة تثبت التهم الموجهة إليه.

وكانت قوات العدو قد اعتقلت مدير مستشفى كمال عدوان في 27 ديسمبر 2024 عقب اقتحام المستشفى، فيما جرى تمديد اعتقاله عدة مرات خلال عام 2025، من بينها قرار بتمديد احتجازه ستة أشهر إضافية في أكتوبر من العام ذاته.

وفي فبراير 2025، ظهر أبو صفية للمرة الأولى في تسجيل مصور بثته وسائل إعلام صهيونية وهو مقيد داخل السجن، ما أثار موجة واسعة من الانتقادات والرفض الحقوقي.

ولفت المحامي ، إلى أن قضية أبو صفية تأتي ضمن سياق أوسع يطال الكوادر الطبية الفلسطينية، موضحاً أن نحو 14 طبيباً فلسطينياً اعتُقلوا من داخل المستشفيات، في إطار ما وصفه بسياسة تستهدف القطاع الصحي والعاملين فيه خلال حرب الإبادة على غزة.

وفيما يتعلق بالمسار القانوني، أكد عودة أنه تقدم باستئناف أمام “المحكمة العليا الإسرائيلية” للمطالبة بالإفراج عن موكله، استناداً إلى أن اعتقاله يتعارض مع القانون الدولي واتفاقيات جنيف التي تمنح الطواقم الطبية حماية خاصة أثناء النزاعات المسلحة.

وأشار إلى أن جلسة المحكمة كانت متوقعة خلال الأيام المقبلة، إلا أن هيئة الدفاع فوجئت بقرار نقله إلى سجن نفحة ووضعه في العزل الانفرادي.

وأعرب المحامي عن قلقه إزاء الوضع الصحي والنفسي لأبو صفية في ظل استمرار سياسة الإهمال الطبي وغياب المعلومات الدقيقة حول حالته، مؤكداً مواصلة المتابعة القانونية بانتظار قرار المحكمة.

وتشير معطيات فلسطينية إلى أن أبو صفية يعد واحداً من بين 737 من الكوادر الطبية الذين اعتقلتهم سلطات العدو الإسرائيلي منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة، بينهم أطباء ومسعفون وممرضون.

قد يعجبك ايضا