قائد الثورة: نؤكد جهوزيتنا للتصدي للأعداء في أي جولة من جولات التصعيد أو أي تطورات في إطار الوضع الراهن
الثورة نت/..
وقال السيد القائد في كلمة له عصر اليوم بمناسبة يوم الولاية “عيد الغدير” للعام 1447هـ: “نؤكد جهوزيتنا للتصدي للأعداء بمعونة الله وبالثقة به في أي جولة من جولات التصعيد أو أي تطورات في إطار الوضع الراهن، ونحن على تنسيق تام مع إخوتنا المجاهدين في محور الجهاد والمقاومة والقدس تجاه ما يحدث في لبنان وفلسطين وتجاه الإجراءات الأمريكية الظالمة والعدوانية وما يلزم تجاه ذلك”.
ووجه النصيحة لكل القوى والجهات في المنطقة بالحذر من التوريط الأمريكي لهم للقتال في خدمة العدو الصهيوني، مؤكدًا أن الأمريكي يسعى فعلًا للوصول إلى القوى والجهات في المنطقة إلى هذه النقطة إلى أن يدخلوا في معركة شاملة خدمة لليهود الصهاينة.
ولفت إلى أن الأمريكي يسعى لتوريط البعض وإن كان فيه خطورة كبيرة عليهم ونتائج ذلك عليهم هي الخسارة والعار والخزي والعواقب الخطيرة.
وأكد مواصلة العمل في تعزيز الارتباط بالقرآن الكريم في إطار ولاية الله واتباع نوره وهديه المبارك والتحرر من ولاية الطاغوت الشيطانية التي يحمل رايتها في هذا العصر اليهود الصهاينة وأئمة الكفر، أمريكا وإسرائيل.
وأضاف: “نؤكد ثباتنا على نهج القرآن الكريم في موقفنا من أعداء الإسلام والإنسانية، اليهود الصهاينة وأئمة الكفر أمريكا وإسرائيل، مستطرداً :”موقفنا من أعداء الإسلام موقف قرآني قائم على أساس ما أمرنا الله به وهدانا إليه في القرآن الكريم”.
وتابع: “موقفنا واضح من إجرامهم وطغيانهم وعدوانهم على أمتنا الإسلامية في فلسطين ولبنان وإيران، وعدوانهم على شعبنا، واستباحتهم لسوريا، موقفنا قرآني تجاه خطر الأعداء على الأمة بكلها تحت عنوانهم المعروف “إقامة إسرائيل الكبرى وتغيير الشرق الأوسط””.
وحذر قائد الثورة من خطورة الأعداء التي تستهدف المقدسات الإسلامية كلها بما في ذلك مكة والمدينة، مؤكدًا الموقف الثابت في العداء من أعداء الإسلام والمواجهة لشرهم ولطغيانهم ومخططاتهم وأجندتهم الشيطانية والعدوانية، باعتبار ذلك موقفًا قرآنيًا أصيلًا وحقًا نتشرف به.
وعبر عن الأسف في أن الكثير من الأنظمة والحكومات والنخب والأحزاب والقوى، متقبلة لدور الأعداء، وعلاقتها مع أمريكا وإسرائيل واليهود والنصارى والغرب، علاقة قائمة على التبعية والطاعة والتأقلم معهم وتقبل الإملاءات على حساب الدين والقيم والتعاليم الإلهية.
وأوضح أن كثيرًا من الأنظمة والقوى تتحدث في وسائل إعلامها عن محتوى لقاءاتهم مع اليهود والنصارى بما يمتد إلى مختلف شؤون الحياة.
وتساءل: “ما حكم موقف أكثر الحكومات والأنظمة من العدوان على قطاع غزة هو الإملاءات الأمريكية والتعليمات الصهيونية؟”.
وقال: “هناك تقبل في واقع الأمة ليكون المتحكم في ولاية أمرها اليهود الصهاينة وأذرعهم في العالم، ويتدخل اليهود الصهاينة بشكل مباشر حتى في التعيينات والشكل الهرمي للحكومات والأنظمة، ومن لا يقبل بتدخل اليهود الصهاينة من الحكومات والأنظمة يُحارب ويُقصى”.
وأكد السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، أن المعيار في العالم العربي بالدرجة الأولى وفي معظم العالم الإسلامي بأن يكون من يقبل من المسؤولين هم المقبولون أمريكيًا، مضيفًا: “في العراق رفض ترامب في الآونة الأخيرة بشكل صريح مسألة أن يكون المالكي رئيسًا للوزراء، والمالكي شطب من الترشيحات لرئاسة الوزراء في العراق لأن الأمريكي لا يقبل به”.
وتابع: “وصل الحال أن يرتبط عنوان الشرعية بالمقبولين أمريكيًا ومن ليسوا مقبولين أمريكيًا وإسرائيليًا لا شرعية لهم حتى لو كانوا وفق عناوين سائدة في الأرض، والمقبول من الحكام والمسؤولين لأمريكا وإسرائيل هو من يواليهم ويخضع لهم وينفذ أجندتهم ويسعى لخدمتهم”.
ومضى بالقول: “أمريكا وإسرائيل يتجهون إلى إحكام ولاية الأمر والسيطرة على شعوب أمتنا وغيرها من الشعوب، ومن الأخطاء الكارثية أن تتحول سياسة الاسترضاء لأمريكا وإسرائيل والتطويع والتدجين لهم إلى أساسية لكثير من الحكومات وشعوبها”.
وأردف: “سياسة الاسترضاء تأتي على حساب مبادئ الدين وقيمه، حتى على مستوى العلاقة بالقرآن الكريم فيما يبقى من الآيات القرآنية بالمناهج الدراسية الرسمية وفيما لا يبقى، ومن أسوأ وأقبح وأفظع وأجرم ما يحدث في بلدان عربية وإسلامية أن تُنزع آيات قرآنية وتلغى من مناهج دراسية رسمية استرضاء لليهود”.
وبين السيد القائد، أن التولي الواعي العملي لله سبحانه وتعالى مهم للأمة في كمال دينها، في حمايتها من الاختراق في موقع الأمر والنهي وولاية أمرها.
وأكد أن أخطر الاختراقات للأمة من قبل اليهود والصهيونية العالمية هو اختراقها في موقع ولاية الأمر؛ لأنه اختراق شامل يمكنهم من التحكم الكامل في شؤون شعوب الأمة بكل مجالات الحياة، واختراق الأمة في ولاية الأمر يهدف إلى تدميرها؛ لأنهم أعداء يعملون على إضلال أمتنا وإفسادها وتجريدها من كل عناصر القوة.
وقال: “من المهم لأمتنا أن تصغي لله ولكتابه وهديه، وألا تستمع للمنافقين في سعيهم لإخضاعها لموالاة اليهود والنصارى، فهو مسار كارثي على الأمة في الدنيا والآخرة”، مبينًا أن جرائم اليهود الصهاينة واضحة في فلسطين ولبنان وغيرهما من البلدان، وأهدافهم العدوانية مكشوفة نحو الاستباحة التامة للأمة.
وذكر أن جرائم الاغتصاب الفظيعة، أصبحت سلوكاً عدوانياً لليهود الصهاينة إلى درجة أن ينشروا هم مشاهد للجرائم، ولن يكون اليهود الصهاينة تجاه أي شعب أحسن منهم مما هم فيه تجاه الشعب الفلسطيني، كما لن يكون اليهود الصهاينة تجاه حرمة بقية المقدسات كالبيت الحرام ومكة والمدينة بأكثر مما هو عليه الحال تجاه المسجد الأقصى والقدس ومسجد الخليل.
وخاطب السيد القائد أبناء الأمة بالقول: “يا أبناء أمتنا الإسلامية، نحن في مرحلة مهمة، والصراع في ذروته، ويتطلب ذلك درجة عالية من الوعي أولًا، ومن المسؤولية ثانيًا، كل الخيارات التي تدفع إليها الأمة، وفي مقدمتها مسار الخنوع والاستسلام، لا نجاة فيه للأمة، هو مطمع للعدو ويمكن العدو من السيطرة على الأمة”.
واعتبر مسار النفاق والخيانة ليس مسار خير للأمة، ولا نجاة فيه لها، بل هو تسخير للنفس والإمكانات والجهود في خدمة عدو لن يغير عداوته، والنتيجة الحتمية اليقينية لمسار النفاق والخيانة كما أخبر الله في القرآن الكريم هي الندم والخسران.
وأكد قائد الثورة أن النجاة والعز والفلاح في التولي لله سبحانه وتعالى والانضواء تحت لواء حزبه وأوليائه والتمسك بكتابه الكريم والثقة بوعده الحق، وكما قال الله تعالى في مآلات عاقبة الصراع مع اليهود الصهاينة المستكبرين المفسدين في الأرض “وإن عدتم عدنا”.
