الثورة نت /..
دعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، اليوم السبت، في ذكرى الإنتصار على النازية في الحرب العالمية الثانية، إلى بناء جبهة عالمية إنسانية لمواجهة جرائم الفاشية الصهيونية، التي لم تكف عن ارتكاب جرائمها الوحشية ضد أبناء الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة.
وقالت الجبهة الديمقراطية، في بيان : “في أراضي الـ48 لا زالت الكيان الفاشي يمارس أبشع سياسات التمييز العنصري ضد أبناء شعبنا الفلسطيني في الحرمان من التعليم العالي، والحق في الوظيفة، والمساواة في موازنات البلديات والمجالس المحلية، والتمييز القضائي، ومواصلة مصادرة الأرض لمشاريع التهويد، كما كان عليه الحال في 30 مارس 1976”.
وأشارت إلى أن الحال ما زال كما هو في “ارتكاب المجازر الدموية كمجزرة كفر قاسم وما قبلها وما بعدها، وفرض الحصار على القرى والبلدات العربية الفلسطينية، وحرمان المدارس العربية الفلسطينية من المساعدات أسوة بالمدارس اليهودية، ومنع إذاعة الآذان في مكبرات الصوت، أو الصلاة في المسجد الأقصى في القدس، وكذلك منع لمّ شمل العائلات الفلسطينية، وتحقير اللغة العربية، واعتماد العبرية اللغة الوحيدة في الكيان الإسرائيلي”.
وأضافت: “وفي الضفة الغربية يمارس الكيان الإسرائيلي الاحتلال والإستيطان والضم وجرائم التطهير العرقي في تغيير جغرافيا الضفة، عبر تدمير المخيمات والمدن، كما هو حال شمال الضفة، ومصادرة الأرض وضمها لـ”إسرائيل”، كما هو حال المستوطنات وجنوب الخليل، أو الفصل بين شمال الضفة وجنوبها عبر مشاريع الإستيطان في المنطقة E1”.
ولفتت الجبهة الديمقراطية إلى أن العدو الإسرائيلي يمارس “إغراق القدس بالمستوطنين، لاستكمال تهويدها وطمس هويتها الوطنية الفلسطينية، وتدمير البيئة، والثروة الزراعية والحيوانية، وحرق المحاصيل الزراعية، وهدم المنشآت والمنازل والأبنية بذريعة عدم الحصول على رخصة بناء، ورفض الاعتراف برخص السلطة الفلسطينية، وعرقلة الحركة على المعبر الحدودي، ومصادرة أموال التجار وأموال الضرائب، وإعتماد المعابر الإسرائيلية مصدراً وحيداً لاستيراد بعض المنتجات على يد الشركات الإسرائيلية، إلى جانب أعمال القتل والاعتقال الجماعي وتعذيب الأسرى، خاصة النساء والأطفال والمرضى والمسنين، ما يرتقي إلى جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية”.
وتابعت: “وفي قطاع غزة؛ أبادت قوات الكيان الإسرائيلي بدعم من الأساطيل الأطلسية، الجغرافيا والديموغرافيا، وارتكبت أبشع جرائم الحرب ضد الإنسان الفلسطيني بالقتل والتجويع والتعذيب والتشريد، وهدم المنازل، والحرمان من المأوى من البرد وتدمير المستشفيات والمدارس والجامعات، ودور إيواء الأيتام والمسنين، ودور العبادة، ومراكز الخدمة المدنية، وجرف الشوارع، وتدمير البنية التحتية، ومحطات تحلية المياه، ما جعل القطاع، باعتراف المنظمات الدولية، منطقة غير صالحة للعيش”.
وأردفت: “وفي لبنان؛ ما زالت قوات الكيان الإسرائيلي تمارس جرف القرى والبلدات وإبادتها عن بكرة أبيها، وتشريد سكان الجنوب، وتهديد أمنهم، ومواصلة قصفهم بالمدافع والطائرات المسيرة والمقاتلات الحربية، وتمهيده الميداني لإقامة مواقع عسكرية دائمة ومشاريع إستيطانية، ما يدلل على النوايا السوداء في رفض الانسحاب من الأرض اللبنانية”.
واستطردت: “كذلك الأمر في جنوب سوريا، حيث تقوم الجرافات الإسرائيلية بشق الطرق العسكرية في الأرض الزراعية بعد أن تصادرها من أصحابها، وتمهد لإقامة مواقع ومستوطنات دائمة ولمشاريع لنهب المياه السورية، فضلاً عما تقوم به من أعمال تطهير عرقي وتمييز عنصري في الجولان السوري المحتل”.
وأكدت الجبهة الديمقراطية أهمية أن تبادر القوى الديمقراطية والوطنية، والمعادية للحرب والإحتلال، إلى تشكيل اللجان الإنسانية لمواجهة الفاشية الصهيونية.
وذكرت أن الوقائع أكدت أن خطر الفاشية الصهيونية لا يقف عند حدود فلسطين ولبنان وسوريا، فقد امتد إلى قطر والعراق وتونس وليبيا والصومال واليمن وإيران ومصر والأردن، بينما لا زال رئيس الفاشية الإسرائيلية يتوعد بإعادة هندسة المنطقة بالقوة وفقاً لشروطه ومصالح مشروعه الصهيوني الفاشي.
