14 ألف شتلة تُغرس في 168 مدرسة.. وتكامل رسمي ومجتمعي لإنجاح المبادرات التنموية

برامج زراعية مكثفة في المدارس الصيفية لغرس حب الأرض وتعزيز الوعي لدى النشء

 

 

الثورة/ خاص

وشهد التدشين حضور عدد من القيادات الرسمية، يتقدمهم القائم بأعمال وزير الزراعة عمار كريم، وأمين العاصمة الدكتور حمود عباد، إلى جانب مسؤولين من قطاعي الزراعة والشباب والرياضة، حيث قاموا بغرس شتلات الأشجار في رسالة رمزية تحمل أبعادًا تربوية وتنموية عميقة.
الزراعة.. حاضنة وعي ومنصة بناء
وأكد المسؤولون أن المدارس الصيفية لم تعد تقتصر على تقديم المعارف النظرية، بل تحوّلت إلى “حواضن للوعي وميادين للعلم والعمل”، تسهم في تحصين الطلاب والشباب من التحديات الفكرية والثقافية، وتمنحهم مهارات حياتية عملية.
وأوضحوا أن تخصيص أسبوع كامل للأنشطة الزراعية يعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية هذا القطاع الحيوي، باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز الأمن الغذائي، لافتين إلى أن هذه البرامج تتيح للطلاب التعرف على مفاهيم التوسع الزراعي والتشجير والحفاظ على الموارد المائية.
وأشاروا إلى أن الزراعة تمثل جزءًا أصيلًا من الهوية اليمنية، وأن إدماجها في الأنشطة الصيفية يسهم في إحياء هذا الموروث الحضاري، وتحويل المدارس إلى بيئات إنتاجية تعكس ارتباط الإنسان بأرضه وقيمه.
دعم واسع وبرامج متكاملة
وفي إطار دعم هذه المبادرات، وفر قطاع الزراعة في أمانة العاصمة نحو 14 ألف شتلة، تم توزيعها على 168 مدرسة صيفية، في خطوة تؤكد تكامل الأدوار بين الجهات الرسمية والمجتمع لإنجاح هذه البرامج.
ودعا القائمون على المبادرة إلى توسيع المشاركة المجتمعية، عبر دعم الأنشطة بالشتلات والإرشادات الزراعية، بما يعزز الإنتاج المحلي ويسهم في ترسيخ الثقافة الزراعية لدى الأجيال الجديدة.
أبعاد تربوية تتجاوز الزراعة
وأكد مختصون تربويون أن إدماج الأنشطة الزراعية في البرامج الصيفية لا يقتصر على التدريب العملي، بل يحمل أبعادًا تربوية عميقة، من أبرزها:
تعزيز الاعتماد على الذات من خلال تعلم الزراعة ورعاية النبات.
ترسيخ الارتباط بالأرض والحفاظ على الموارد الطبيعية.
تنمية روح العمل الجماعي والتعاون بين الطلاب.
تحقيق التربية الشاملة التي تجمع بين المعرفة والمهارات الحياتية.
كما أشاروا إلى أن اختيار دار رعاية الأيتام كنقطة انطلاق يعكس اهتمامًا خاصًا بهذه الفئة، ويمنحها فرصة للاندماج الفاعل في المجتمع ضمن بيئة تعليمية محفزة.
نحو جيل زراعي واعٍ
وتسعى هذه الأنشطة إلى إعداد جيل واعٍ ومتمسك بقيمه، قادر على مواجهة التحديات وبناء مستقبل قائم على الاكتفاء الذاتي. إذ تتحول المدارس الصيفية إلى منصات عملية لتعليم أساسيات الزراعة، وتنمية روح المبادرة، وتعزيز الانتماء الوطني.
وفي ظل هذه الجهود، لم تعد الأنشطة الزراعية مجرد برامج موسمية، بل أصبحت استثمارًا طويل الأمد في وعي الأجيال، وإحياءً للهوية الزراعية، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر قدرة على الصمود وتحقيق التنمية المستدامة.

قد يعجبك ايضا