إقبال متزايد وباب التسجيل ما يزال مفتوحًا أمام الطلاب والطالبات
نائب مسؤولة الأنشطة الصيفية: المدارس تُعزز الهوية الإيمانية وتنمّي السلوكيات الإيجابية
في ظل الإجازة الصيفية وما تفرضه من تحديات تتعلق بوقت الفراغ لدى النشء، تبرز المدارس الصيفية كخيار تربوي وتعليمي يسهم في حماية الطلاب من الانزلاق نحو السلوكيات السلبية، ويعزز ارتباطهم بالقيم الدينية والمعرفية.
وفي لقاء خاص مع “الأسرة” أكدت الأستاذة خولة الكبسي، نائب مسؤولة الأنشطة الصيفية، أن المدارس الصيفية تلعب دورًا محوريًا في بناء جيل واعٍ ومحصّن فكريًا وسلوكيًا، مشيرة إلى الإقبال الكبير والمتزايد على هذه المدارس.الاسرة| رجاء عاطف
تنمية شاملة وبناء متوازن للشخصية
استهلت الكبسي حديثها بالتأكيد على أن المدارس الصيفية لا تقتصر على تقديم العلم والمعرفة فحسب، بل تسعى إلى تنمية السلوكيات الإيجابية وتعزيز الهوية الإيمانية، بما يسهم في بناء شخصية متوازنة وواعية.
وأوضحت أن البرامج المنفذة ترتبط بالثقافة القرآنية، وتشجع الطلاب على تطبيق القيم المستمدة منها، مثل الصبر والعطاء والعمل الجماعي، في حياتهم اليومية، بما يعزز بناء جيل قوي إيمانيًا وعقليًا وبدنيًا.
أنشطة متنوعة وجديد نوعي هذا العام
وعن طبيعة الأنشطة، أوضحت أن المدارس الصيفية تقدم باقة واسعة تشمل الأنشطة التعليمية، والمسابقات، والبرامج الإيمانية، إلى جانب الأنشطة الرياضية، والتصنيع الغذائي، والخياطة، والفنون، والزراعة، والأنشطة الاجتماعية، فضلًا عن الرحلات والفعاليات والأمسيات.
وأشارت إلى أن الجديد هذا العام يتمثل في إدخال الأنشطة الحرفية التراثية، إلى جانب التركيز على أنشطة الاختراعات والابتكارات لدى الطالبات، مع تنظيم معارض خاصة لإبراز هذه المواهب.
إقبال واسع وتفاعل ملحوظ
وأكدت الكبسي أن الإقبال على المدارس الصيفية كبير جدًا وفي تزايد مستمر، لافتة إلى أن باب التسجيل لا يزال مفتوحًا.
وبيّنت أن الطلاب انسجموا بشكل واضح مع البرامج والأنشطة، وأصبحوا بدورهم يشجعون أقرانهم على الالتحاق، لما يجدونه من فائدة ومتعة في آن واحد.
حماية النشء واستثمار الوقت
وشددت على أن المدارس الصيفية تمثل بيئة آمنة تستثمر أوقات الفراغ بما يفيد، وتسهم في اكتشاف المواهب وتنمية القدرات، خصوصًا أنها متاحة بشكل مجاني، ما يجعلها فرصة مهمة لأولياء الأمور وأبنائهم.
كما لفتت إلى أن هذه المدارس تسهم في رفع وعي الطلاب بالقضايا المختلفة، وتعزز ارتباطهم بالقيم الدينية، بما ينعكس إيجابًا على سلوكهم ودورهم في المجتمع.
أرقام وإحصائيات
وكشفت الكبسي أن عدد المدارس الصيفية الخاصة بالبنات في أمانة العاصمة بلغ 500 مدرسة، فيما تجاوز عدد الطالبات الملتحقات 50 ألف طالبة حتى الآن.
منهج يرتكز على القيم والتحصين الفكري
وحول منهج التدريس، أوضحت أنه يقوم على ربط الطلاب بهدى الله، وتنمية السلوكيات الإيجابية، وتطوير القدرات، مع التركيز على تحصين النشء من الثقافات المغلوطة، وتعزيز القيم والمبادئ القرآنية وتطبيقها في الحياة اليومية.
طمأنة أولياء الأمور
وفي ردها على تخوفات بعض أولياء الأمور، أكدت أن المدارس الصيفية مفتوحة للجميع، مع إمكانية اطلاع الآباء والأمهات على المناهج والأنشطة، بما يعزز الثقة والاطمئنان.
دعوة مفتوحة ومبادرات مرافقة
واختتمت الكبسي حديثها بالتأكيد على أن المدارس الصيفية مستمرة في استقبال الطلاب، مشيرة إلى تنظيم أمسيات أسبوعية للأمهات كل يوم أربعاء، إلى جانب دورات متنوعة في مجالات صحية وزراعية والتصنيع الغذائي، خاصة في صناعة الألبان والأجبان، مع تقديم شهادات مشاركة للحاضرات.
بهذا الدور المتكامل، تواصل المدارس الصيفية أداء رسالتها في بناء جيل واعٍ، مستفيد من وقته، ومحصّن بقيمه، وقادر على الإسهام في خدمة مجتمعه ووطنه.
