نهاية عدو غبي..(قتل القادة لايجدي)

عبد الكريم الوشلي

عبد الكريم الوشلي

ماتزال أم الإرهاب وأشد أعداء الإنسانية أمريكا وربيبها الصهيوني السفاح المزروع في فلسطين وأتباعهم وشركاؤهم في الإجرام والانحطاط على وهمهم المزمن بأن استهداف قادة الجهاد والمقاومة في المنطقة سيضعف الفعل الجهادي المناهض لمشاريعهم الخبيثة القائمة على القتل والمجازر والإبادات ويمهد الطريق أمامهم للوصول إلى السيطرة التامة على هذا المنطقة واستعباد شعوبها وإحكام القبضة على حقوقها وثرواتها وسائر مقدراتها، وهذه مارأيناه في غير محطة ضمن سلسلة عملياتهم الإجرامية الغادرة التي

توالت وزادت وتيرتها وتضاعف سعارها الحاقد المجنون في الآونة الأخيرة لاسيما منذ بداية “طوفان الأقصى”.. وأفضت إلى استشهاد لفيف من القادة المقاومين الأبرار الميامين في فلسطين واليمن ولبنان والعراق..فضلا عن كوكبة من الشهداء القادة الإيرانيين وغيرهم من القادة الشهداء لأمتنا المجاهدة ومحورها المقاوم الحر..وبالأمس في سياق العدوان الإجرامي الخاسر الخائب على دمويته وخسته وحقده على الجمهورية الإسلامية في إيران انضم شهيد جليل كبير وقائد فذ من قادة أمة الإسلام المجاهدة في وجه الكفر والطغيان الأمريكي الصهيوني والذود عن فلسطين والمستضعفين..الإمام المرشد السيد علي الخامنئي “ر” إلى هذه القافلة الخالدة .

والشيء الواضح الثابت في هذا السياق هو عجز العدو الأمريكي الصهيوني الإبستيني السفاح المسخ عن أخذ العبرة واستيعاب طبيعة التبعات الناتجة عن كل جريمة يقدم على ارتكابها وما يتوهمه نجاحا أو صورةَ نصر يُحسب له بعد كل جريمة من هذه الجرائم، حيث يتوهم القاتل أن منكبه جناح يطير به في آفاق الزهو والنشوة ويَغرق في سكرته الدخانية السرابية التي ما تلبث أن تتبدد سريعا ويصحو القاتل الغادر المنتشي على واقع مغاير تماما لما توهمه وطارت به الأحلام الشيطانية الإجرامية في آفاقه.

إن وصول العدو إلى ذروة نجاحاته الموهومة باستهداف هذا القائد الجليل الذي أدى إلى شهادته، ورغم فداحة وإيلام هذا الأمر لكل مجاهدي الأمة ، كما هو حال جميع الأحرار في المنطقة والعالم، ورغم علو مستوى فرحة العدو بهذا «الإنجاز» إلا أن نشوته قد تبددت بأسرع مما تصور وانقلب الأمر إلى عكس ما تمناه العدو تماما وتلاشت سكرة نصره الموهوم بهذه الجريمة البشعة.

هذا العدو المجرم السفاح متعدد الرؤوس والأطراف، والمفرط في غبائه وعمهه، فوجئ بما لم يدر في خلده أو تصوره وحساباته العدوانية الشيطانية على الإطلاق في عدوانه الأخير على إيران وفي ما يصطلي بناره من ضربات الرد الإيراني وعملية (الوعد الصادق٤) القاصمة الماحقة لكل ما فاخر وثمل به هذا العدو من قوة وعُدة وعتاد وتقنيات عسكرية عدوانية متطورة وحاملات طائرات وانتشار عسكري إقليمي وعالمي واسع وقواعد هنا وهناك.. جميعها تُضرب اليوم ببأس إيراني حيدري لايستثني شيئا من تلك القواعد والمراكز والمعدات ذات المهام المتعددة هجوميا ودفاعيا واستطلاعيا وتجسسيا في القواعد الأمريكية ذات الانتشار السرطاني الشاسع، وفي عمق الربيب الصهيوني الاستراتيجي وكيانه الورمي الخبيث في فلسطين المحتلة، فكل شيء لـ (أكبر) جيشين في العالم والمنطقة سيتحطم ويتلاشى تحت نار القصاص الإيراني ورده الدفاعي المشروع والمُحق والموجَّه بتسديد إلهي لا تخطئه البصيرة المتحررة من غشاوات الغفلة والانبهار ببريق «مادية» الأعداء وضلالهم وتضليلهم..

والمجرمان «الإبستينيان» ترامب والنتن في حال لا يُستبعد معها أنهما يبكيان بدل الدموع دما، على نقيض ما يحاول الرأس الشيطاني لهذا الإجرام ترامب التخفي وراءه من أقنعته الاستعراضية التضليلية وتصريحاته السفيهة البذيئة الكاذبة الساقطة والمفلسة والتي لا يخفَى زيفُها حتى على محللي إمبراطوريته العدوانية المتهاوية، الذين يشير بعضهم من طرْف خفي بل شبه علني إلى امتلاء ثلاجات الموتى في حاملات طائراته بجثث المئات من جنودهم الهالكين بمفاعيل الرد الإيراني المدمر وغير المسبوق وكذلك الحال بالنسبة إلى المجرم ومصاص الدماء الآدمية الآخر النتن وكيانه اللقيط السفاح.

ولا نبالغ بالقول إن كلا المجرمين، وبمعزل عن التضليل والكذب وما تبثه قنوات عدوانهما المهزوم الساقط من تسريبات كاذبة وحرب نفسية هي آخر ما بجعبة هذا العدوان المجرم المدحور، يرمقان بحسرة وهلع الهزيمة الكبرى الوشيكة ويكابدان كابوسها المرعب والنهاية التي تلوح في الأفق للكيان الخبيث المزروع في فلسطين ولهيمنة راعيه الشيطان الأكبر في المنطقة تماما وإلى غير رجعة.. وحينها لن يجدي عروشَ الظلم والظلام الوظيفية وعصابات الخيانة و»التطبيع -» المتسلطة في المنطقة والمصرة على الاسترخاء في أحضان الذئب المترنح واحتضان قواعد شرِّه وأعشاش دبابيره السامة حتى اللحظة- لا الندم ولا البكاء والعويل لأن ما أتى مع الريح سيذهب معها حتما.

قد يعجبك ايضا