الاحتلال كمشروع استثماري صهيوني

طاهر محمد الجنيد

 

 

الإمبراطوريات الاستعمارية أوجدت كيان الاحتلال كمشروع استثماري مشترك لخدمتها وتنفيذ سياساتها وتم الاتفاق بينهم على تأسيسه بناء على فكرة دينيه لأن المواثيق الدولية لا تجيز الاحتلال ولا تعتبره مشروعا بل إن حق تقرير المصير حق ثابت لا يمكن التنازل عنه.
شعوب وأحرار العالم يخرجون منددين بالاحتلال ويطالبون باستعادة فلسطين وتحريرها بعد ان تعرت الأنظمة وسقطت الدعايات الكاذبة والمضللة حتى في أمريكا شريك الإجرام والاستيطان والاحتلال.
اعتمد النظام الإجرامي الصهيوني خلال السنوات الماضية على استراتيجية التطبيع مع الأنظمة المتصهينة وقتل كل المعارضين داخل فلسطين وخارجها؛ وشن حروب لتدمير أي إمكانيات لخطر محتمل والتعاون المستمر مع الخونة والعملاء للقضاء على كل نشاط للمقاومة وفرض الحصار مع إتاحة التمدد لجيش المستوطنين للقتل والنهب والمصادرة للأراضي واذا لم يستطيعوا فإن الجيش العسكري يتدخل فيبني المستوطنات.
الاتفاقيات التطبيعية وتمويلات صهاينة العرب والغرب أتاحت تحقيق نوعٍ من السلام بين مجتمع شذاذ الآفاق لكن اندفاع كيان الاحتلال لارتكاب جرائم الإبادة والتهجير القسري والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب كشف العقليات الإجرامية للمشروع الاستيطاني وأسقط دعاياتهم للرأي العام العالمي .
الاتفاقيات السرية التي بني عليها المشروع الاستيطاني تكشفت خيوطها وسقطت فكرة وواقعا لكن النخب المتصهينة التي استولت على الأنظمة بالقوة وبالمؤامرات وباستغلال السيطرة المالية والنفوذ لم تستوعب تلك التغيرات التي تمت وتريد أن تكمل مشروعها .
المشروع الاستيطاني يقوم على فكرة بسيطة الاستيلاء على الثروات بكل الوسائل غير المشروعة والاستيلاء على السلطة أيضا وتركيزها في أيدي اللوبي الصهيوني على مستوى كل دولة وصولا إلى اللوبي العالمي وحكومة العالم الخفية التي تتلقي التقارير من الأنظمة وترسم الخطط وتأمر بالتنفيذ وما كشفته جزيرة الشيطان يعد شيئا بسيطا؛ فإذا كان المجرم ابستين يتحكم بالرؤساء والملوك والأمراء فإن الصهيونية العالمية تدير الجميع وعلى رأس تلك القائمة شرطي النظام العالمي أمريكا.
كيان الاحتلال كرأس حربة في مسار الإجرام ورغم الدعم اللامحدود من صهاينة العرب والغرب يعاني من الانقسامات الداخلية الحادة التي ستؤدي إلى انهياره وسقوطه لكن حكومة الإجرام التي يقودها النتن تعمل على إطالة وتوسيع مدي الحرب والإجرام لتوجيه الرأي العام الداخلي نحو الخارج كتصدير للازمات .
العزلة السياسية التي نتجت عن كل تلك الجرائم في حق الشعب الفلسطيني لا يمكن تجاوزها وباعترافات قادة الإجرام أنفسهم، فوزير الأمن السابق ليبرمان اتهم النتن بانه سبب العزلة وقال(نتن ياهو رهين للسياسة الأمريكية ككلب بودل في يد ترامب لم نعد مستقلين في شيء) تخوفات -ليبرمان- لان أمريكا أصبحت لا تثق في كيان الاحتلال بل تقوم بتنفيذ السياسات الاستعمارية بنفسها فترامب يقوم بعمل رئيسي أمريكا وإسرائيل في أن معا ووقت واحد يقود أمريكا كيهودي صهيوني فيقدم مصلحتها ؛ويقود إسرائيل كصهيوني يهودي وفي حال تقاعسه أو إهماله أو امتناعه فان صهره كوشنير هو من يتولى الأمر لأنه مدير ترامب كما أوضحت وثائق وكر الشيطان والإجرام .
مجلس ما يسمى السلام يضم خمسة من المتورطين في وكر الإجرام من إجمالي سبعة عينهم ترامب ومعظمهم يخضعون لابستين سرا وعلانية وهو خاضع للموساد.
المشروع الاستثماري الذي يراد تنفيذه في غزة لتأمين استمرار الاحتلال وتمكين الرأسمال من استنساخ كل الأعمال القذرة ونقلها هناك كملاذ امن تحت إدارة الصهيونية العالمية وقريبا من مركز الإدارة .
المشروع برمته يعتمد على الأعمال القذرة والإجرامية وغير المشروعة فكيان الاحتلال مثلا يمر عبره نصف تجارة الألماس العالمية ويصنف في المرتبة السادسة ولا يملك منجما لأنه سيطر على مليشيات إجرامية في دول أفريقيا وأمدها بالسلاح وسمح لها بارتكاب كل الجرائم هناك؛ والإمارات تعتبر ثاني أكبر مركز عالمي لتجارة الذهب والسودان تعتبر اكبر دولة منتجة للذهب في المركز الـ16 عالميا لكن لحساب الإمارات يقتتل أهل السودان وتسعى الإمارات لاحتلال غزة والسيطرة عليها بموجب التفاهمات مع أمريكا وإسرائيل لتنفيذ نزع سلاح المقاومة وتأمين كيان الاحتلال وتأمين سوق الأعمال بدلا عن جزيرة ووكر الإجرام والشيطان.
القوه الاقتصادية والمالية التي يسعون للسيطرة عليها تعتمد على تدمير كل قطر ودولة بجزء من ثرواتها والاحتفاظ بمعظمها بإذكاء الحروب العرقية والطائفية وغيرها؛ والاستعانة بالمرتزقة والمجرمين وشركات الإجرام العالمية .
جيش الإجرام الصهيوني حسب الإحصائيات يخدم في صفوفه 50 الفا من المرتزقة من جميع انحاء العالم آلاف امريكي؛6 آلاف فرنسي؛ آلاف روسي؛ والبقية من بريطانيا ورومانيا وأوكرانيا وكندا واثيوبيا وكلهم معتادون على الإجرام والقتل والإبادة ومن صهاينة العرب من يقاتل بماله وجنوده وإعلامه ومواقفه واستخباراته لكن غزة اليوم تقاتل دفاعاً عن الكرامة والعزة والرجولة وعن الحرية والعدالة والإنسانية.
رئيس وزراء كيان الاحتلال المجرم النتن خرج آمرا الأنظمة المتصهينة الداعمة للإجرام بالقضاء على المظاهرات المناصرة لمظلومية الشعب الفلسطيني لأن استمرارها معاداة للسامية وأمرهم بتوفير الحماية لليهود؛ المظاهرات معاداة السامية أما الإجرام فلا؛ والتحريض على النصارى ومعاداة الإسلام والتحريض على المسلمين فواجب؛ وذلك على اعتبار أن الإجرام والمجرمين لهم الحصانة ولا يجوز المساس بهم.
المشروع الاستيطاني الاستعماري اختار الصبغة الدينية اليهودية التوراتية حتى يوجد له موطئا في مهد الرسالات السماوية وهو مشروع تلاقٍ بين الصهيونية المسيحية واليهودية العلمانية التي تنكر الأديان وفي تسجيلات مجرم الحرب وزير الدفاع الصهيوني يهودا باراك مع مدير وكر الإجرام العالمي ومالك جزيرة عبدة الشيطان (ابستين) يطلب جهوده لاستقدام مليون مهاجر منتقين من روسيا لمواجهة الطوائف المتدينة اليهودية قليلة العدد وتنكر قيام كيان الاحتلال وتراه مخالفة لنصوص التوراة ذاتها وهي ذاتها معتقدات كاثوليك النصارى الذين لا يؤمنون بكيان الاحتلال .
نصوص التوراة المحرفة تمثل افضل مشروع للقتل والإبادة للآخرين الذين يعدونهم بهائم خلقت على صورة البشر للاستئناس بها وصهاينة العرب يعلمون ذلك لكنهم ينفذون أوامر هم وتوجيهاتهم يبتغون العزة عندهم .
المشروع الاستعماري النصراني أيضا استند إلى الحرب المقدسة واعتبر المسلمين كفاراً يجب قتلهم وتحرير بيت المقدس وفلسطين منهم والآن عاد بصورته اليهودية وتوراته المحرفة وتلموده المحرف.
استقواء المشروع الإجرامي بارتكاب أبشع الجرائم في حق الأبرياء والعزل من اجل إسكات كل الأصوات المناهضة له لن يضمن له البقاء والاستمرار ومراهناته على نشر الحروب والدمار واستغلال كل الثروات وتغيير المناهج والاستقواء بالأنظمة المتصهينة وتسخيرها لقتل وإبادة شعوبها كما هو حاصل في كل أو معظم الدول العربية والإسلامية أيضا لن يحقق ولن يجلب له الاستمرار والبقاء لأن الإجرام وكل المشاريع الإجرامية تحمل في بنيانها عوامل سقوطها وانهيارها .
المشروع الإجرامي الذي يجتهد صهاينة العرب والغرب إمداده بكل الدعم حتى يستمر محكوم عليه بالزوال والانهيار؛ فمجرم الحرب النتن اعتبر ان كيانه خرج من إجرامه منتصرا لأنه عقد صفقة للغاز بقيمة 37مليارا ونسي ان 70 %من شذاذ الآفاق من المستوطنين يريدون مغادرة فلسطين، وفي المقابل الشعب الفلسطيني الذي قدم في طوفان الأقصى فقط ما يزيد على 75 ألف شهيد واكثر من ثلاثمائة الف جريح ومفقود لا يرغب في المغادرة بل يتمسك بارضه وترابه وإيمانه ودينه.
الإجرام الذي سلط على غزة وفلسطين أيقظ الضمير العالمي والفطرة الإنسانية السليمة وجعلها تتحرك لمناصرة الشعب الفلسطيني بغض النظر عن اختلاف الأديان والبعد الجغرافي ويكفي أن يتنادى أحرار العالم في مظاهراتهم الحرية لفلسطين أما الذين انتكست فطرهم فقد خذلوا امتهم ودينهم وذهبوا عونا لكل مجرم وقاتل، قال الله تعالى ((ولاتهنوا ولاتحزنوا وانتم الاعلون ان كنتم مؤمنين))آل عمران 139.

قد يعجبك ايضا