اختتام ورشة عمل حول القانون الدولي الإنساني بوزارة العدل وحقوق الإنسان

الثورة نت/..

اختُتمت بصنعاء اليوم، ورشة عمل متخصصة حول القانون الدولي الإنساني، نظمتها وزارة العدل وحقوق الإنسان بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

هدفت الورشة، التي استمرت خمسة أيام، إلى تعريف 30 مشاركًا من وزارة العدل وحقوق الإنسان، وهيئة التفتيش القضائي، والنيابة العامة، والهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، بمبادئ ومفاهيم ومضامين القانون الدولي الإنساني، وآليات تطبيقه، وعلاقته بالقوانين الوطنية.

وفي الاختتام أشار وكيل قطاع الشؤون المالية والإدارية بوزارة العدل وحقوق الإنسان القاضي أحمد الكحلاني، إلى أهمية الورشة ومستوى تفاعل المشاركين واستفادتهم من مضامينها ومحاورها المختلفة، في تعزيز الوعي بالقانون الإنساني الدولي، وترسيخ مفاهيمه في العمل القضائي والحقوقي، بما يسهم في حماية الحقوق وصون الكرامة الإنسانية.

وأشار إلى غياب العمل في هذا القانون، كما هو الحال في غزة واليمن، موضحًا أن الإسلام أرسى قواعد عظيمة أصّلت لحقوق الإنسان، ومنحت الإنسان كرامته الكاملة، مستشهداً بآيات قرآنية وأحاديث نبوية شريفة، وكلمات من أقوال الإمام علي عليه السلام، بما يعكس عمق البُعد الإنساني في الشريعة الإسلامية.

ولفت الوكيل الكحلاني، إلى أن القيم والعادات والأعراف اليمنية الأصيلة، قامت على هذه المبادئ، وجسّدت عبر التاريخ معاني العدالة والإنصاف ونصرة المظلوم، مؤكداً أن اليمن كان من الدول السباق في ترسيخ تلك القيم والالتزام بالمبادئ الإنسانية.

وعبر عن الأسف لغياب التطبيق الفاعل لمضامين القانون الدولي الإنساني في عدد من مناطق النزاعات، مشيراً إلى ما يجري في غزة واليمن، وما نتج عنه من انتهاكات جسيمة بحق المدنيين والبنية التحتية، في ظل قصور واضح في إنفاذ القواعد الدولية ذات الصلة.

وشددّ وكيل وزارة العدل على أهمية مواصلة برامج التأهيل والتدريب، لتعزيز قدرات الكوادر العدلية والقانونية، ورفع مستوى الجاهزية المؤسسية.

وفي الاختتام الذي حضره نائب عميد المعهد العالي للقضاء القاضي الدكتور يحيى الخزان، وقيادات قضائية، نوه نائب رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في اليمن إيف فان لو، بتفاعل المشاركين ومساهماتهم خلال جلسات الورشة.

وأكد أن القضاة وأعضاء النيابة يتحملون مسؤولية تطبيق مبادئ القانون الدولي الإنساني على الواقع، ويؤدون دوراً محورياً في تحقيق العدالة وحماية حقوق الأفراد المتأثرين بالنزاعات.

وأعرب فان لو عن أمله في أن تكون الورشة أسهمت في تعزيز معارف المشاركين، وقدّمت لهم الأدوات والمهارات العملية الداعمة لعملهم، مجدداً التزام اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمواصلة الدعم والشراكة، عبر تقديم المشورة والموارد اللازمة لمواجهة التحديات.

وتناولت الورشة محاور عدة تضمنت، نشأة القانون الدولي الإنساني وتطوره، وعلاقته بالقانون الدولي لحقوق الإنسان، واختصاص القضاء الوطني في ملاحقة الجرائم والانتهاكات المرتبطة به، وترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب.

كما ناقشت البُعد الإنساني والتشريعي في حماية المدنيين زمن النزاعات، ودور المؤسسات القضائية في إنفاذ القواعد القانونية ذات الصلة، ومواءمة الأطر الدولية مع التشريعات الوطنية.

وفي ختام الفعالية، التي حضرها مديرو المنظمات بهيئة حقوق الإنسان رامي اليوسفي، والتعاون الدولي وحقوق الإنسان نصار الذاري، وإدارة التعاون الدولي بالوزارة نوال المتوكل، ومنسق الإعلام في الصليب الأحمر توفيق توري، تم توزيع الشهادات على المشاركين في الورشة.

قد يعجبك ايضا