الثورة نت/..
أكد المشاركون في ندوة تطورات المواقف الدولية تجاه القضية الفلسطينية بعد السابع من أكتوبر أهمية ومركزية القضية الفلسطينية ورفض أية محاولات للانتقاص من حقوق الشعب الفلسطيني أو الالتفاف عليها.
وجرّم المشاركون في الندوة التي نظمتها وزارة الخارجية والمغتربين في إطار التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر فلسطين الدولي الرابع، كل أشكال التطبيع القائمة والمزمعة مع الكيان الصهيوني باعتبارها خيانة لقيم الأمة الإسلامية، ومساساً بالقضية الفلسطينية وخطراً على الأمن القومي العربي.
ودعوا إلى دعم كل المسارات المؤدية إلى مساءلة مجرمي الحرب من الصهاينة وشريكهم الأكبر في الولايات المتحدة عن حرب الإبادة الجماعية في غزة وكافة الانتهاكات الفظيعة والمريعة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.
وشددت التوصيات على الاستمرار في دعم وإسناد الشعب الفلسطيني وحقه المشروع في المقاومة حتى تحرير كل شبر من أرض فلسطين المحتلة وكافة المقدسات الإسلامية والدينية فيها.
وطالبت بموقف عربي مشترك تجاه الأطماع الصهيونية وما يسمى بالشرق الأوسط الجديد وإسرائيل الكبرى والتصدي للاستباحة الشاملة التي تعمل إسرائيل على تكريسها بهدف فرض هيمنتها على كل المنطقة، مؤكدة ضرورة وضع آليات تعاون وتنسيق مشتركة بين الدول العربية والإقليمية لضمان أمن الملاحة في البحر الأحمر والقرن الأفريقي ومواجهة مشاريع التوسع الإسرائيلي.
وأكدت التوصيات ضرورة تطوير استراتيجية إعلامية عربية وإسلامية تقوم على تفكيك السردية الصهيونية، والاستمرار في كشف جرائم الاحتلال، وخطورة المشروع الصهيو أمريكي على فلسطين والعالم.
وفي اختتام الندوة أشار مستشار المجلس السياسي الأعلى عبد الإله حجر ووكيل وزارة الخارجية للشئون السياسية عبد الله صبري وممثل حركة حماس في اليمن معاذ أبو شمالة، إلى أن التحرك اليمني المتميز في دعم غزة والقضية الفلسطينية انطلق من روح القيم الإسلامية والهوية الإيمانية للشعب اليمني وهو ما أكده قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي وتجسد عمليا في الزخم الشعبي والأنشطة المواكبة لحرب الإبادة على غزة.
ولفتوا الى أن العدوان الصهيوني على قطاع غزة شكّل نقطة تحوّل مفصلية في مسار المساءلة القانونية وملاحقة مجرمي الحرب من قيادات الاحتلال السياسية والعسكرية وكسر حالة الحصانة وكشف ازدواجية المعايير الغربية ما أدى إلى محاصرة السردية الصهيونية وأسهم في الزخم الشعبي العالمي المتضامن مع غزة وفلسطين .
وأشادوا بدور جبهة الإسناد اليمنية في الحد من فرض ترتيبات أحادية على حساب حقوق الشعب الفلسطيني التي حاولت الإدارة الأمريكية تحقيقه من خلال الوسائل الدبلوماسية عبر ما يسمى بخطة السلام في غزة، بعد أن ثبت فشل القوة المفرطة والخيار العسكري في كسر إرادة الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة.
وكانت الندوة ناقشت على مدى أربعة أيام 14 ورقة عمل قدمها عدد من السفراء والباحثون في وزارة الخارجية تناولت جملة من القضايا المرتبطة بتطورات القضية الفلسطينية في سياق نتائج العدوان الصهيوني على قطاع غزة والتحولات في بنية أنماط التفاعل الإقليمي والدولي مع معركة طوفان الأقصى ودور اليمن المساند والفاعل على مختلف المستويات الرسمية والشعبية والسياسية والعسكرية.
كما تناولت الأوراق التهديدات الصهيونية الأخيرة لأمن المنطقة في البحر الأحمر والقرن الأفريقي واعتراف إسرائيل بإقليم أرض الصومال وهي الخطوة التي اعتبرتها اليمن تهديدا مباشرا لأمنها القومي وأعلنت عن موقف عملي تجاه أي تحرك أو تواجد عسكري صهيوني في أرض الصومال أو باب المندب.
