الثورة نت/..
نظّمت مؤسسة محمود درويش بالتعاون مع مؤسسة الدراسات الفلسطينية، مساء اليوم الإثنين، في رام الله بفلسطين المحتلة، ندوة ثقافية بعنوان “المتاحف في فلسطين”، ضمن سلسلة محاضرات تاريخ وآثار فلسطين، وبمناسبة إطلاق ملحق رقم 145 من مجلة الدراسات الفلسطينية، والذي يسلّط الضوء على دور المتاحف الفلسطينية في حفظ التاريخ الوطني وصون التراث.
وحسب وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” يتناول الملحق الصادر حديثاً أهمية المتاحف في توثيق الرواية الفلسطينية ونقلها للأجيال، من خلال المقتنيات، والوثائق، والصور، والمعارض، مؤكداً أن المتحف الفلسطيني يشكّل أداة ثقافية فاعلة في مواجهة محاولات التزييف والطمس.
وأدار الندوة الدكتور مجدي المالكي، فيما قدّم الدكتور حمدان طه نبذة عن المتاحف، وأوضح مهمتها وأهمية الحفاظ عليها من السرقة أو التهويد أو الطمس.
وخلال الندوة، تحدّثت نسب أديب حسين عن التحديات التي تواجه المتاحف الفلسطينية في ظل محاولات السلب، مؤكدةً أن المتحف يشكّل مساحة أساسية في مواجهة الرواية الصهيونية، إلى جانب التأكيد على دور المجتمع والأفراد في حماية التراث، وأهمية وعي الناس بقيمة المقتنيات والذاكرة الثقافية والمشاركة في الحفاظ عليها.
من جهتها، أشارت يارا سالم إلى تاريخ الاستحواذ الصهيوني على التراث الفلسطيني، مستعرضةً أمثلة على عمليات السلب والمصادرة التي طالت المقتنيات والآثار، ودور المتاحف في توثيق هذه الانتهاكات وحمايتها.
وقدّمت مجموعة من التوصيات لمواجهة محاولات الاستحواذ، من بينها تعزيز التوثيق العلمي، وبناء قواعد بيانات للمقتنيات، وتوسيع التعاون بين المتاحف والمؤسسات البحثية، إضافة إلى تكثيف الجهود التوعوية محلياً ودولياً.
بدوره، تناول الدكتور عصام حلايقة تجربة المتاحف التراثية التي أنشأتها أو أسهمت في إنشائها النساء الفلسطينيات، مشيراً إلى الدور الريادي للمرأة الفلسطينية في جمع المقتنيات التراثية وإدارتها، وحفظ الذاكرة اليومية والتراث الشعبي، لا سيما من خلال مبادرات فردية وجماعية أسهمت في حماية مواد تراثية مهددة بالسلب.
وشدّد الدكتور حلايقة على أهمية إدراج المتاحف ضمن المواد التعليمية المدرسية والجامعية، بما يتيح للطلبة التعرّف بشكل أعمق على التراث المادي الفلسطيني، مؤكداً ضرورة توفير دعم حكومي مستدام للمتاحف لضمان استمراريتها، وحمايتها، وتعزيز دورها الثقافي والتعليمي.
