هيئة البترول بغزة: الغاز الوارد للقطاع يصل إلى 20% فقط من الاحتياج الفعلي

الثورة نت /..

أكدت الهيئة الفلسطينية العامة للبترول في قطاع غزة، أن أزمة غاز الطهي ما زالت قائمة رغم اتفاق وقف إطلاق النار، مُرجعة السبب إلى “التدني الحاد” في كميات الغاز الواردة إلى القطاع، واستمرار سياسة الحصار والتحكم “الإسرائيلية” في إدخال الإمدادات.

وأوضحت الهيئة في بيان اليوم الثلاثاء، أنه منذ بدء اتفاق غزة في العاشر من أكتوبر الماضي وحتى 31 يناير المنصرم دخل إلى قطاع غزة 307 شاحنات غاز فقط، بكمية إجمالية بلغت 6,458 طنا، وفق وكالة “سند” للأنباء.

وقالت إن هذه الكميات لا تتجاوز 20% من الاحتياج الفعلي لقطاع غزة؛ ما أدى لاستمرار الأزمة ومعاناة المواطنين طوال الفترة الماضية.

وبيّنت أنه كان المفترض بموجب التفاهمات السياسية والاتفاق الأخير إدخال نحو 1500 شاحنة غاز خلال الفترة الماضية.

وأرجعت السبب الرئيسي للأزمة إلى “سياسة التنقيط” والمماطلة التي يتبعها العدو الإسرائيلي في إدخال البضائع والمساعدات إلى قطاع غزة؛ “ما يعكس عدم التزام العدو بتعهداته واستمراره في سياسة التسويف والتأخير”.

وأشارت إلى أن الأسبوع الماضي شهد دخول 40 شاحنة غاز، وهو العدد الأسبوعي الأفضل منذ بدء اتفاق غزة، لكنه يبقى دون الحد الأدنى للاحتياج.

وأضافت: “يحتاج قطاع غزة إلى ما بين 80 و100 شاحنة أسبوعيًا، بمعدل استهلاك يومي يُقدّر بنحو 260 طنًا”.

وأكدت أن المواطن في قطاع غزة يشعر بـ “عدم استقرار” بسبب قلة الكميات الواردة وتحكم العدو الإسرائيلي المباشر بآلية إدخال الغاز، رغم وجود تحسن ملحوظ نسبيًا في أعداد المستفيدين واتساع كشوفات التوزيع مقارنة بالفترات السابقة.

وفي ما يتعلق بالاستعدادات لشهر رمضان المبارك، أوضحت هيئة البترول أن تأمين احتياجات المواطنين خلال الشهر الفضيل مرتبط بشكل كامل بتحسن الكميات الواردة.

ونبهت إلى أن جميع الكميات التي تدخل قطاع غزة يتم توزيعها فورًا على المواطنين دون تخزين، نتيجة شح الإمدادات وعدم انتظام دخولها.

ولفتت إلى أن لجوء بعض المواطنين إلى تخزين الغاز يأتي في إطار محاولات تغطية احتياجات شهر رمضان وتأمين الحد الأدنى من الاستقرار في ظل عدم استقرار الأوضاع المحلية والإقليمية.

وذكرت أن عمليات التخزين ما تزال ضئيلة للغاية بسبب ضعف الإمدادات وشح الكميات المتوفرة، معتبرة هذا السلوك رشيد ويعكس وعي المواطنين وحرصهم على تقنين الاستهلاك لتوفير هذه الكميات الشحيحة خلال رمضان.

وجددت الهيئة الفلسطينية العامة للبترول، مطالبتها للمجتمع الدولي والوسطاء بالضغط على الكيان الإسرائيلي للالتزام بالتفاهمات وضمان تدفق منتظم وكافٍ لغاز الطهي بما يخفف من معاناة المواطنين.

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، بعد حرب إبادة جماعية صهيونية استمرت عامين متواصلين، غير أن جيش العدو الإسرائيلي يمارس خروقات يومية للاتفاق، وما يزال يمنع دخول غالبية المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

قد يعجبك ايضا