اجتماع في إب يناقش أوضاع السجون وقضايا الثأر

الثورة نت /..

ناقش اجتماع موسّع بمحافظة إب، اليوم برئاسة المحافظ عبدالواحد صلاح، وضم ممثل قائد الثورة ورئيس المجلس السياسي الأعلى -رئيس لجنة معالجة قضايا السجون والسجناء الشيخ علي قرشة، أوضاع السجون والسجناء، وقضايا الثأر، وسبل معالجتها وفق منهج العدالة التصالحية.

وتطرق الاجتماع، الذي ضم قيادات السلطة المحلية والأجهزة الأمنية ومدراء المديريات وشخصيات اجتماعية، إلى التحديات المرتبطة بقضايا السجناء والثأر، وسبل الانتقال إلى مرحلة المعالجة الشاملة والمنظمة بما يعزز السلم الاجتماعي والاستقرار في المحافظة.

وأوصى الاجتماع بضرورة إعداد آليات منظمة لمعالجة قضايا السجناء وقضايا الثأر القابلة للصلح، وإقرارها في اجتماع لاحق، بما يسهم في التخفيف من معاناة السجناء وأسرهم، مؤكدًا دعم السلطة المحلية والجهات الأمنية والقبلية لهذه الجهود.

وفي الاجتماع، أكد محافظ إب دعم السلطة المحلية الكامل لأي مسار جاد يسهم في حل قضايا السجناء وإنهاء قضايا الثأر.. مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد الانتقال من المشاورات إلى التنفيذ العملي ضمن إطار عملي موحد.

وأشاد بتوجيهات القيادة الثورية والسياسية التي أولت ملف السجناء اهتمامًا مباشرًا، معتبرًا تلك التوجيهات أساسًا شرعيًا وقانونيًا لمعالجة هذه القضايا.

من جانبه أكد رئيس اللجنة الشيخ قرشة، أن المرحلة الراهنة تتطلب تجاوز المعالجات الجزئية والانتقال إلى عمل مؤسسي منظم تشترك فيه الجهات الرسمية والأمنية والوجاهات الاجتماعية.. مشددًا على أن قضايا السجناء والثأر تمثل مسؤولية شرعية ومجتمعية لا يمكن اختزالها في بعدها الأمني أو القضائي.

وأشار إلى أهمية النزول الميداني إلى السجون والاطلاع المباشر على أوضاع السجناء القانونية والإنسانية، وبناء المعالجات على كشوفات دقيقة تُصنّف القضايا بحسب طبيعتها وقابليتها للصلح ومستوى التدخل المطلوب، بما يضمن جدية النتائج ويمنع العشوائية والتكرار.

بدوره، أكد عضو اللجنة المشتركة الدكتور القاضي فضل المطاع أن معالجة قضايا السجناء المعسرين تمثل ضرورة ملحّة لتعزيز العدالة الاجتماعية وترسيخ السلم المجتمعي في محافظة إب.

وأوضح أن عددًا كبيرًا من السجناء في السجن المركزي التابعين للنيابة الغربية والنيابة الجزائية هم من المعسرين، لافتًا إلى أن المبالغ المطالب بها عليهم تجاوزت مليارين وثلاثمائة وثلاثة ملايين دولار، إضافة إلى مبالغ عينية من الذهب.

وأشار إلى أن هؤلاء السجناء قد أمضوا مدد عقوباتهم القانونية، إلا أنهم ما زالوا رهن الحقوق الخاصة، مؤكدًا أن استمرار احتجازهم يضاعف من معاناة آلاف الأسر، خصوصًا النساء والأطفال.

من جهته، أكد وكيل محافظة إب راكان النقيب أن الوحدة الاجتماعية ستسهم خلال الفترة المقبلة في تنسيق الجهود الرامية إلى حلحلة قضايا السجناء، من خلال تعزيز التكامل بين الجهات الرسمية والأمنية والقبلية، وتوحيد المسارات الميدانية بما يضمن الانتقال إلى معالجات عملية وفق آليات واضحة ومنظمة.

وأشار إلى أن توجيهات القيادة الحكيمة أكدت أهمية تفعيل الدور الاجتماعي والمؤسسي في معالجة قضايا السجناء، خصوصًا المعسرين، لافتًا إلى أن المرحلة القادمة ستشهد تكثيف النزول الميداني، واستكمال حصر القضايا، ودعم مسارات الصلح والعفو، بما يسهم في التخفيف من معاناة السجناء وأسرهم، وتعزيز قيم العدالة والتكافل الاجتماعي.

وشدد الاجتماع على الدور المحوري لقيادة السلطة المحلية في متابعة هذا الملف، من خلال تكليف مدراء المديريات بمتابعة قضايا مديرياتهم، وتفعيل دور أعضاء مجلسي النواب والشورى، واستثمار وجاهتهم الرسمية والاجتماعية في فتح مسارات الصلح وتذليل الصعوبات.

وأكد المشاركون أن اعتماد مسار العدالة التصالحية يمثل خيارًا وطنيًا وإنسانيًا لمعالجة القضايا القابلة للصلح، وتعزيز التلاحم الاجتماعي، وترسيخ الأمن والاستقرار في محافظة إب، والعمل الجاد على تنفيذ مخرجات الاجتماع.

قد يعجبك ايضا