هيئة الآثار تنظم ندوة ثقافية حول قصيدة “الفخر الحِميرية”

الثورة نت /..

نظمّت الهيئة العامة للآثار والمتاحف، اليوم، ندوة ثقافية حول قصيدة “الفخر الحِميرية” تحت شعار “تجارب الماضي في نفع الحاضر”.

وفي افتتاح الندوة، أشار محافظ البيضاء، عبدالله إدريس، إلى أهمية الندوة لمناقشة قصيدة الفخر الحِميرية التي تتحدّث عن أهمية الاستفادة من مياه الأمطار والسيول في بناء السدود والحواجز المائية واستغلالها في العملية الزراعية التي هي أساس بناء اقتصاد قوي لأي بلد.

وأكد أهمية الاستفادة من الماضي في بناء الحاضر وبذل الجهود لتحريك العجلة التنموية وإيجاد ثورة زراعية وصولًا إلى تعزيز الأمن الغذائي وتحقيق الاكتفاء الذاتي.

ولفت المحافظ إدريس إلى ما يزخر به اليمن من كفاءات في مختلف المجالات، ومنها قطاعا الآثار والزراعة اللذان يستطيع اليمن (من خلالهما) تحقيق الاكتفاء الذاتي، مؤكدًَا أهمية الدراسات والأبحاث لإيجاد الحلول المناسبة لمختلف المشاكل التي تواجه البلاد والمضي في عملية البناء والتنمية.

بدوره، أكد رئيس هيئة الآثار والمتاحف، عباد الهيال، أهمية الندوة التي تتناول قصيدة “الفخر الحِميرية” التي تم اكتشافها منقوشة بخط المسند في وادي شرجان بمكيراس في محافظة البيضاء، ويفخر فيها القيل سعد يُهَسْكِر ذي هصبح بإنشائه للسدود والمآجل والغيول.

وأوضح أن الهدف من الندوة استفادة الجهات الحكومية ذات العلاقة في عدم إهمال تجارب الماضي في سبيل بناء الحاضر.

فيما قدّم أستاذ فقه اللغات السامية والنقوش العربية الجنوبية، الدكتور إبراهيم الصلوي، قراءة وتحليلًا ودراسة لنقش قصيدة “الفخر الحِميرية” من وادي شرجان للقيل سعد يُهَسْكِر ذي هصبح.

واستعرض قصيدة “الفخر الحِميرية” للقَيْل سَعد يُهَسْكِر ذي هصبح، الذي وقف في وادي شرجان متأملاً عن يمينه سدود أقامها ومآجل بناها وجرّ إليها الغُيُول وسواق منها المسقوف ومنها المكشوف يجري فيها الماء رقراقاً، وعن يساره وقدامه يمتد وادي شِرْجان الطويل في منظر يسُرَ الناظرين، مياه متدفقة تسقي جِرَباً انتظمت كَحَبّات العقيق واحدةً فوق الأُخرى في وادٍ تكسوه خضرةٌ يانعة ومياه تنبت حَبّاً وعِنباً وتحفهما أشجار النخيل.

ولفت الدكتور الصلوي إلى أن القصيدة بيّنت أن أهل اليمن كانوا يعتمدون اعتمادًا كاملًا في زراعتهم على منظومات حصاد مياه الأمطار والسيول عبر السدود والآبار والبرك، واعتنوا بالغيول، واستفادوا من مياه الأمطار الموسمية.

وقال: “القيل سعد يُهَسْكِر ألقى القصيدة بعد إنجازه لإحدى منظومات حصاد مياه الأمطار والسيول في الجبل المسمى ‘حصرار’ بوادي شرجان لاستفادة المزارعين، بعد أن ارتقى إلى أعلى الجبل وسمع العمال والمزارعين يرددون الأهازيج فرحين بكثرة محصول الغلال والثمار في ذلك الموسم الذي نتج عن تلك المنظومة التي أقامها”.

أثريت الندوة بعدد من المداخلات والنقاشات من قبل الحاضرين.

قد يعجبك ايضا