والسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي حفظه الله ورعاه يُلقي كلمته بمناسبة ذكرى استشهاد شهيد القرآن السيد حسين بدر الدين الحوثي رضوان الله عليه.
وخلال تطرّقه لما يتميّز به المشروع القرآني، مؤكّدًا بأنه ليس مجرّد حدثٍ عابرٍ مضى وانقضى، شدّد على التمسّك به كمنهجٍ للحياة، مقارنةً بما تشهده الساحة من أحداث وتطوّرات.
كما أكّد على ضرورة التحرك على ضوء مضامين المشروع، ومدى حاجة الناس لهذا الموروث العظيم الذي أطلقه الشهيد القائد المؤسّس للمسيرة القرآنية المباركة.
وعرّج أثناء حديثه على اسم الشهيد الرئيس الصمّاد رحمه الله، مشيرًا إلى أنه سيُكمل حديثه في ذكرى الشهيد الصمّاد، والتي ستداهمنا خلال اليومين القادمين، وكأنه استذكر ما كان عليه من ملكةٍ واستيعابٍ وفهمٍ وإدراكٍ لكل الدروس والمحاضرات التي قدّمها الشهيد القائد رضوان الله عليه.
الشهيد الصمّاد الذي كان بحق أنموذجًا للمجاهد الصادق والمتفاعل مع هذه الثقافة القرآنية، التي تبني كل من حمل هاجس الحرص على استيعاب ما حملته في مشروع الشهيد القائد من دروسٍ وقيمٍ ومبادئ كريمة وسامية، وغزيرة بالمعلومات والمفاهيم العظيمة، التي بالفعل أسهمت في صنع أمةٍ مجاهدة، عكست الصورة المشرّفة والواعية بين أوساط مجتمعنا اليمني، بل صارت هي الثقافة التي يتطلع لها وينهل من معينها الصافي كل الأحرار على مستوى العالم.
والسيد يتحدث عن الشهيد القائد في ذكرى استشهاده على أيدي الطغاة والمستكبرين، بدا وكله هموم، متأمّلًا من كل المنتسبين لهذا المشروع أن يقدّموا شهادةً على عظمة انتمائهم، ولسان حاله يقول: كونوا على ما كان عليه الشهيد الصمّاد رحمه الله من الرقيّ والثقافة والإلمام بكل تفاصيل هذا المشروع، حتى لا يكون الانتماء أجوف ومتجرّدًا من الفهم لأسس ومنطلقات هذا المشروع القرآني.
فالانتماء وحده لا يكفي ولا يفي بالغرض لمن يحسبون أنفسهم على هذه المسيرة.
لنجعل معًا، بجدٍّ واجتهادٍ وحركةٍ دؤوبة، ما يحرص على هداية الأمة وتحريرهم من كل عوامل الضعف والاستكانة، مقارنةً بالهجمة التي يتحرك الأعداء على ضوئها بغية استهداف الناس وإضلالهم وإيقاعهم في المفاسد، واستهدافهم في شتّى مناحي الحياة، حيث يعملون مسخّرين كل إمكاناتهم لإخراج الناس من دين الله أفواجًا، تتلاطم بهم أمواج الضلال من كل جانب.
رحم الله الشهيد القائد المؤسّس السيد حسين بدرالدين الحوثي رضوان الله عليه،
ورحم الله الشهيد الرئيس الصمّاد، النموذج القرآني للمجاهد الصادق والمستوعب للمشروع الحسيني العظيم،
وحفظ الله السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي حفظه الله ورعاه، الذي يُتحفنا بين الحين والآخر بالتعليمات والتوجيهات الحكيمة، النابعة عن حبّه وحرصه على هداية كل أبناء الأمة.
والله الموفّق والهادي إلى سواء السبيل.
