ناشطات وإعلاميات في حديث خاص لـ(الأسرة):الشهيد القائد ثورة وعي ومشروع استنهاض وتنوير للأمة أثمرت عزة وكرامة

أمريكا حاربت المشروع القرآني لأنه مشروع بناء للأمة العربية والإسلامية، مشروع قائم على دستور قرآني

تـعـــــي أمريكا وإسرائيل أنه لو تم تطبيق المشروع القرآني على نطاق واسع إسلاميا لفقدتا هيمنتهما على المنطقة بالكامل.
المشروع القرآني قضيته الأولى فلسطين وتحرير القدس وموقف إسناد غزة غير جديد على اليمنيين فالمؤسس منذ البداية أعلنها قضيتنا.
الدوافع التي حركت الشهيد القائد -رضوان الله عليه- هي حالة الأمة التي كانت قد ابتعدت عن القرآن الكريم ككتاب هداية مما جعلها عرضة للثقافات المغلوطة والعقائد الباطلة.

 

في الوقت الذي سعت فيه أمريكا بكامل قوتها لتثبيت أركانها في منطقتنا العربية متخذة من الإرهاب ذريعة تنشره أينما شاءت ثم تأتي فيما بعد لتحاربه بهدف السيطرة على الأرض وتشويه الدين المحمدي واتهامه بأنه دين الذبح، ما جعل الأمة الإسلامية تعيش مرحلةٍ بالغة الخطورة، سيما مع خضوع الزعماء العرب للمخطط الأمريكي والصهيوني، في تلك المرحلة كان السيد حسين بدر الدين الحوثي يتابع الأحداث ويسقطها على القرآن ويبحث فيه عن الأسباب والحلول التي تنتشل الأمة مما وقعت فيه وبدأ بعدها بالانطلاقة العملية للمشروع القرآني، والذي أطلقه بالاستناد إلى رؤيةٍ قرآنية، وضرورةٍ واقعية، للتصدي للهجمة الأمريكية والإسرائيلية على المسلمين، فكان مشروعا توعويا نهضويا تعبويا غير مستند لمصالح شخصية أو مغانم دنيوية، يهدف إلى إعادة الأمة لدينها وقرآنها لإكسابها القوة والمنعة ضد كل خطر من أعدائها وهذا ما أدركته أمريكا وجهلته السلطة الحاكمة آنذاك والتي عملت على تشويه المشروع القرآني ومحاولة وأده إرضاء لأمريكا وارتكبت ابشع المجازر في صعدة إرضاء لأمريكا، لكنها لم تفلح بالقضاء عليه أو ثنيه عن مشروعه العظيم، ما جعلها تلجأ إلى القبائل للتوصل إلى صلح معه وبطريقة غادرة ما أن ظهر أمامهم حتى انهالوا عليه بالرصاص حتى ارتقى شهيدا، تاركا مشروعه أمانة عند اتباعه الذين حملوه وتجرعوا في سبيله أصناف العذاب، حتى رأيناه يتسع ويبلغ كل جزء في أرض اليمن والعالم بقيادة السيد عبدالملك الحوثي، الذي استطاع بحكمته وبمن التحق بالمشروع القرآني أن يسقط هيبة أمريكا ويخرجها ذليلة من اليمن ويعيد لليمن سيادتها وللدين الإسلامي هيبته وقيمه التي كادت أن تطمس.

وها هو الواقع الذي نعيشه اليوم يثبت صوابية هذا المشروع ويؤكد للعالم أنها هي أمريكا والصهيونية وليس الإسلام المحمدي كما ادعوا كذبا وزرا

وفي ذكرى العروج والشهادة للسيد حسين -سلام الله عليه- أجرى المركز الإعلامي بالهيئة النسائية مكتب الأمانة استطلاع خاص للأسرة مع عدد من حرائر اليمن حول مشروعه القرآني وكيف استطاع أن ينتشل اليمن من براثن الدين الوهابي والاستعمار الأمريكي.. إليكم الحصيلة:

الثورة /خاص

بداية أوضحت الكاتبة وضحى الهمداني أن الدوافع التي جعلت السيد حسين -رضوان الله عليه- يظهر بمشروع قرآني لا التباس فيه، كانت دوافع إيمانية راسخة وعقيدة صادقة بارزة قاهرة لكل المعتقدات الباطلة والقائمة على الوهم.

وأضافت الهمداني: العقيدة التي مضى عليها السيد حسين هي عقيدة ربانية قرآنية من كتاب الله عز وجل فكان الدافع الأساسي هو غياب كامل لدور الأمة في واقعها بساحة الواقع الغائب تغييب جذري والعدل المندثر وما كان عليه من مخططات الأعداء منذ الأزل وصمت الشعوب العربية تجاه ما يحدث من مؤامرات وهيمنة الغرب عليها.

المشروع القرآني

وذكرت الهمداني أن السيد حسين جاء بالمشروع القرآني من الفرقان نفسه ومن عمق الواقع الضرير لينتشل هذه الأمة من تحت أنقاض العبودية للطواغيت والمجرمين، ليُعيد إعمارها إعماراً قرانياً بنّآءً، وأنه جاء بمسيرة صادقة ومنهج ثابت بعيدًا كل البعد عن الشعارات الزائفة بل وترجمها قولاً وفعلاً، واحدث بهذا المشروع نقلة نوعية جبّارة في عمق الواقع بفضل الله.

وأشارت الهمداني إلى الصعوبات التي واجهها السيد حسين في بداية انطلاقته بالمشروع القرآني، حيث قالت: واجه الشهيد القائد في بداية انطلاقته خذلان ذوي القُربى وتحالف الأعداء وقهر الصديق ومُرّ الواقع, وواجه الخذلان الاستراتيجي وخذلان الجميع، واجه بكل ما للكلمة من معنى وتم حصاره في رقعة جغرافية معينة حصار خانق، وتلقى الطعن والتجريح والخذلان غير المبرر والحملات الإعلامية المحلية والدولية التي حاولت تشويهه في أعين الناس ,وعلى رأسها أمريكا والكيان المؤقت لأنهم يعلمون لماذا نهض هذا المشروع برغم من انها كانت حركة بسيطة, وصغيرة آنذاك لم تتطلب كل تلك الحملات التي تم شنها عليه ولكن أبى إلا أن يُظهر الحق والله أيّده ونصره.

ونوهت الهمداني إلى ثبات الشهيد القائد أمام هجمات الأعداء وعلى الرغم من الهجمة الشرسة إعلاميا وعسكريا على السيد حسين لوأد ثورة الوعي التي أعلنها والمشروع القرآني إلا أنه ظل ثابتا ولم يغره ما كانت تعرضه عليه السلطة لثنيه عن مشروعه ولم ترهبه كل تلك الحرب التي شنت عليه بل واجه حتى أنه سقى الأرض بدمائه الطاهرة وأثبت أنه لا صوت يعلو فوق صوت الحق وظهر وغلب بفضل الله، وانتصر الدم على سيف الباطل.

تحديات المرحلة

وفي سياق حديثها، ذكرت الهمداني أن أمريكا بكل بساطة حاربت المشروع القرآني، لأنه مشروع بنّاء للأمة العربية والإسلامية، ومناهض للهيمنة الأمريكية، مشروع قائم على دستور قرآني ولو تم تطبيقه في كل بقاع العالم لفقدت أمريكا واليهود هيمنتهم على المنطقة بالكامل، ولكن أمريكا فشلت في محاولة إفشال المشروع القرآني.

وأكدت الهمداني على فشل أمريكا بالقضاء على المشروع القرآني حيث قالت: وعلى الرغم من ان السلطة الحاكمة اغتالت الشهيد القائد، وشرّدت أتباعه وأوردتهم السجون إرضاء لأمريكا وبهذا ظنت أنها أحبطت المشروع ونجحت بهدر الدم, واستخدام القوة والجبروت وحاولت بكل ترسانتها العسكرية الهائلة أن تُمحي حركة المشروع ولكنها فشلت رغم الاستضعاف آنذاك ورغم الخذلان والحصار، وهذا كله لأن المشروع القرآني مشروع صادق وليس شعارات فارغة, واستعراضاً للعضلات وبروز إعلامي، انه مشروع صادق بأحقية القضية وعدالة المنهج, وفشلت أمريكا وأذنابها لأن مشروعنا مشروع مرتبط بالله وليس بالأشخاص منهجنا يخلف القائد قادة، فنحن مرتبطون بالله وليس بالأشخاص وبالصدق, والإخلاص، وهذا ما أفشل المحاولات المتكررة حتى يومنا هذا.

وتطرقت الهمداني إلى ما حققه المشروع القرآني في واقعنا، حيث قالت: الأحداث مرتبطة بين الأمس واليوم والعدو آنذاك هو عدو اليوم لاسيما بزيادة تحالفات عربية متواطئة، بالحرب علينا منذ التأسيس وهي يهودية بامتياز، فالسيناريو يهودي والممثل عربي.

أما عن قوة المشروع القرآني اليوم فهي لكونه مستمداً من صبر وثبات المؤسس والمؤمنين الذين قضوا معه في سبيل نجاح المشروع، وتمكين الإسلام والمسلمين، اليوم امتلك قوة السلاح بالتصنيع المحلي، وقوة الإيمان وقوة الوعي بالإرادة الثابتة المستوحاة من القرآن الكريم، وقوة الموقف ورؤية الحقائق التي كانت غائبة عن واقعنا اليوم واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار، وهذا كله ثمرة من ثمار الدماء الطاهرة التي اُريقت بغير حق آنذاك، دماء القائد ومن معه فقد أنبتت نصراً كنّا نحن بذوره ومازلنا مستمرين حتى بلوغ الغاية بإذن الله.

قضيته الأولى

وكما أكدت الهمداني أن المشروع القرآني منذ التأسيس كانت قضيته الأولى هي فلسطين وتحرير الأرض المقدسة أرض كنعان أرض آل ياسين منبع الأنبياء والمرسلين، واليوم الموقف في إسناد غزة غير جديد، فالمؤسس منذ البداية أعلنها صراحة أن قضيتنا فلسطين وقيام دولة فلسطينية مستقلة بعد تحريرها من دنس اليهود بإذن الله وستكون كذلك، لا استعمار يظهر على أهل الحق مهما طال الأمد ومهما اشتد البلاء فالنصر قادم بإذن الله.

وأضافت الهمداني: مساندة غزة اليوم هي ثمرة من ثمار جهود المؤسس وبصمة تاريخية تُكتب في أنصع صفحات التاريخ والملاحم بدماء الشهيد المظلوم حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه-، ونحن والأجيال الناهضة بذوره التي سُقيت من القرآن الكريم بزاكي دمائه الطاهرة، اليوم سنواصل الدرب بإذن الله وإنهُ لجِهاد نصرٌ أو استشهاد.

الثقافة القرآنية

بدورها الكاتبة سكينة أبوعلي، طرحت مجموعة من التساؤلات قائلة: في ذكرى رحيل قائد مسيرتنا القرآنية السيد الشهيد القائد “حسين بدر الدين الحوثي” -رضوان الله عليه- نستحضر جانبًا من جهاده ومسيرته العظيمة القائم بالتحرك الجاد في كل مجالات الحياة، ولنا أن نتساءل: ماذا لو ترك الشعب اليمني بأكمله الحزبية والطائفية والمناطقية، والتف حول الثقافة القرآنية التي أتى بها السيد حسين، رضوان الله عليه؟

وكيف كان سيتحول اليمن من مجرد فصائل متناحرة فيما بينها، كما يحصل في الجنوب، إلى قوة واحدة لا تقهر؟

ولماذا كان كل ما يحاول السيد القائد لم شمل الأمة يتهمونه بالتفرقة بين الناس؟

ولماذا تم تشويه المشروع القرآني منذ اليوم الأول لانطلاقه؟

وماذا كانت أهدافهم من خلال ذلك التشويه وتلك الهجمة الشرسة التي لم يسبق لها مثيل، لدرجة توجيه كل أنواع الأسلحة الخفيفة والثقيلة، حتى سلاح الجو، لإسكات صوته وصرخته؟

وماذا لو حملنا ولو قليلًا من اهتمام السيد الشهيد والمسؤولية التي كان يشعر أنها ملقاة على عاتقه، ليذكر الناس بمسؤوليتهم وتقصيرهم تجاه أمتهم ومقدساتهم، لدرجة أن يضحوا بأنفسهم وأموالهم كما فعل هو، لكي يعود الإسلام قويًا كما كان في عهد جده رسول الله صلى الله عليه وعلى آله.

ولماذا بعض العرب والمسلمين لا يستفزهم التآمر على أمتهم من قبل طواغيت العصر، أمريكا والصهاينة، ولا يحركون ساكنًا، بعكس ما كان عليه السيد الشهيد، سلام الله عليه؟.

دوافع المشروع

وعلى ذات الصعيد، أوضحت الأستاذة حنان الشامي أن الدوافع التي حركت الشهيد القائد -رضوان الله عليه- هي: أولا :حالة الأمة التي كانت قد ابتعدت عن القرآن الكريم ككتاب هداية مما جعلها عرضة للثقافات المغلوطة والعقائد الباطلة والتي تسببت في واقع سيئ من الخضوع والخنوع والقبول بالذل والهوان تحت أقدام أعدائها.

وتابعت الشامي: أن سعي الأعداء للسيطرة على الأمة في كل المجالات (سياسيا، وإعلاميا، وثقافيا، واقتصاديا، وحتى في الخطاب الديني والولاءات) والتخطيط لاحتلال البلدان تحت ذرائع متعددة في ظل انقسام الأمة بين منافق تابع وساكت ذليل وساخط لا يدري ما المخرج والحل!

فلذلك قدم الشهيد القائد للأمة المخرج والحل من خلال دعوته للعودة إلى القرآن الكريم فصحح الثقافات من خلاله واستنهض الهمم وأحيا الروحية الجهادية والشعور بالمسؤولية وأرسى قاعدة حاكمية القرآن الكريم.

وفيما نوهت الشامي بأن الطريق لم يكن معبداً وسهلاً أمام الشهيد القائد وانه قد واجه عداء من الداخل وحرباً متعددة الوسائل بإشراف أمريكي لم يكن خافياً على أحد.

وأشارت حنان الشامي إلى الحرب التي شنت على السيد حسين، حيث قالت: بدأت تلك الحرب بشن الدعايات والشائعات الكاذبة لتبرير الخطوات التي تلتها من قطع لرواتب كل من حمل المشروع القرآني وتحرك به وفصلهم من وظائفهم ثم الزج بهم في السجون، انتهاء بالحرب الظالمة التي استخدمت فيها مختلف الأسلحة على صعدة.

الرؤية السليمة

وحول سؤالنا عن أسباب خوف أمريكا من المشروع القرآني وحربها عليه، أجابت الشامي: حاربت أمريكا المشروع القرآني،.0 لأنه مشروع تحرري يحرر الأمة من العبودية للطواغيت إلى العبودية لله ويفضح مخططات الأعداء ويقدم الرؤية السليمة لمواجهتهم ويستحث الوعي حولهم.

وأكدت الشامي أن المشروع القرآني كان له الأثر الكبير في إحداث نقلة نوعية، حيث حطم المشروع القرآني جدار الصمت ونقل المتحركين به من حالة اللا موقف إلى حالة الموقف وأوجد حالة كبيرة من السخط تجاه التحركات الأمريكية لاستهداف الأمة، حيث تحولت حالة السخط إلى دافع كبير للإعداد للمواجهة تجلت في المواقف الكبيرة والمشرفة للشعب اليمني اليوم دفاعا عن المستضعفين في فلسطين ومواجهة المستكبرين، ولقد تحولت الصرخة التي أطلقها الشهيد القائد إلى صواريخ ومسيرات تدك كيان العدو الصهيوني وبارجات وحاملات الطائرات للعدو الأمريكي.

ثورة وعي

ختاما الكاتبة السياسية دينا الرميمة تقول: في وقت حنت فيه الأنظمة العربية برقابها لأمريكا ومن خلفها الصهيونية لتتخذ من ظهورهم سلالم للوصول إلى حلمها في السيطرة على العالم بشكل عام وعلى المنطقة العربية وشرقها الأوسط ومقدساتها الدينية وشعوبها بشكل خاص، وعبرهم بدأت حربها على الإسلام والمسلمين واليهم نسبت تهمة الإرهاب الذي لم يكن إلا صنيعة يديها وسلاحا أرادت به تشويه الإسلام الذي تراه السد المنيع في وجه خبثها أولا، وذريعة للوصول إلى أي أرض أرادت احتلالها ثانياً.

مضيفة: كان السيد “حسين” -سلام الله عليه- في تلك الأثناء يتابع تلك الأحداث بشدة بالغة ومن خلالها عرف حجم الخطر الكبير الذي يحاك للمسلمين والمنطقة وخاصة اليمن التي كانت حينها أسيرة بيد السفير الأمريكي يعبث فيها كيف شاء وبما يخدم أمريكا ويثبت أركانها في اليمن الطامعة بثرواتها ومرها البحري “باب المندب” الحلم الأكبر لها ولإسرائيل ولإنشاء القواعد العسكرية التي تجعل اليمن تحت سيطرتها،

وأضافت الرميمة: ولأن السيد “حسين” كان حينها عضواً في البرلمان اليمني، فقد كان يرى بأم عينيه الحضور الكبير للسفير الأمريكي في كل المؤتمرات والقرارات التي هي سيادة يمنية ولكنها لا تتخذ إلا تحت مشورته وموافقته كحاكم فعلي فوق النظام الحاكم.

من هنا أطلق السيد حسين ثورة الوعي التي من خلالها بدأ بتوعية الناس بخطر التواجد الأمريكي في اليمن والمنطقة وبدأ بانتشال الثقافات المغلوطة وشوائب الفكر الوهابي التي لوثت العقول وحرفتها عن منهجية الإسلام الصحيح بما يخدم أعداء الأمة!!

توعية واستنهاض

وأوضحت الرميمة عظمة المشروع القرآني قائلة: إن السيد حسين لم يأت بجديد كما اتهمته السلطة وأمريكا آنذاك بأنه يدعي النبوة تارة والمهداوية تارة أخرى والسحر والشعوذة، وإنما كان تحركه منطلقاً من القرآن تحت قاعدة “عين على القرآن وعين على الأحداث”، فجاء بمشروع قرآني أعاد الناس للقرآن، فكان مشروعاً تنويرياً نهضوياً يحصن الأمة من خطر التولي لليهود أو الصمت عن أفعالهم التي كلها تصب ضد الإسلام والمسلمين، خاصة وهو يرى اللوبي الصهيوني قد وسع من نفوذه في السيطرة على العالم وفي كافة المجالات الاقتصادية والسياسية والإعلامية، برعاية أمريكية، حيث كانوا يصنعون الحدث ويوظفونه بما يتماشى مع مصالحهم كأحداث الحادي من سبتمبر وما حصل من تفجير برجي التجارة العالمي في نيويورك التي تبنتها القاعدة، حيث وضح السيد حسين أنها مع داعش ليست إلا أيادي أمريكا تطلقهما متى ما أرادت وبهما تحاول القضاء على الإسلام والسيطرة على مقدسات المسلمين وأرضهم بارتكاب الجرائم تحت مسميات دينية هدفها الإساءة للإسلام والمسلمين، بعد أن اخترقتهم ووظفت الكثير منهم كأدوات وجعلتهم متارس يقاتلون بالوكالة عنها ودون أن يكلفها ذلك من العنصر بشري ولا المادي شيئاً الأمر الذي تخافه أمريكا وهو المأساة بحد ذاتها علينا كعرب ومسلمين كون أمريكا في حروبها هذه لم تواجهنا مباشرة.

شعار البراءة

وأشارت الرميمة إلى أن السيد حسين اتخذ موقفاً مهما متمثلا بشعار الموت لأمريكا وإسرائيل، ودعا إلى مقاطعة البضائع الأمريكية والإسرائيلية كسلاح من شأنه أن يكسر عصا أمريكا الغليظة واقتصادها الذي عليه اتكأت وشاخت وعظمت.

ونوهت إلى دوافع الحرب على المشروع القرآني بأن كل هذه التحركات للسيد حسين فطنتها أمريكا وعرفت مدى خطورتها على مخططاتها الخبيثة بينما جهلتها السلطة التي توجهت بأمر من السفير الأمريكي لإسكات السيد حسين واتباعه بحجة أن عليهم ضغوط من أمريكا، وكما عملوا على تشويه مشروعه القرآني باتهامه بتحريف السنة وسب أمهات المؤمنين كذريعة لتأليب الرأي العام عليه، إلا أن السيد حسين يومها رفض الرضوخ لأمرهم قائلا لهم ” إن كان عليكم ضغوط من أمريكا فنحن علينا ضغوطات من الله”، ما جعل السلطة تتوجه بكامل ثقلها العسكري لحرب السيد حسين وأتباعه الذين قاوموها بكل شجاعة رغم الفارق الكبير في العتاد والعدد، وبعد عجزها عن القضاء عليهم اتجهت لقتله بالمكر والخديعة بعد أن اتفقت على إبرام صلح بينها وبينهم، مضيفة: وما ان خرج السيد حسين من الجرف الذي احتمى فيه حتى انهالت عليه رصاصاتهم ليرتقي شهيدا تاركا مشروعه القرآني أمانة اتباعه الذي واصلوا مسيرته.

وأكدت الرميمة على فشل أمريكا وأدواتها في القضاء على المشروع القرآني، وأنهم بقتلهم للسيد حسين ظنوا انهم بذلك قتلوا معه مشروعه القرآني ودفنوا معه ثورة الوعي، لكن ظنونهم خابت فما ازداد المشروع إلا اتساعا وانتشر إلى كل اليمن وحتى الخارج وكان سببا في خروج أمريكا من اليمن وهزيمتها للمرة الثانية في عدوانها الغاشم الذي شنته على اليمن، وأصبح السيد حسين ومشروعه القرآني مسيرة سار عليها كل اليمنيين الذين ازدادوا ثقة ومعرفة أنه لا نجاة إلا بتولي الصادقين والركوب في سفينة آل البيت ومعاداة أعداء الأمة من اليهود والنصارى ومن تولاهم ليفوزوا بكرامة الدنيا وعزتها ونعيم الأخرة وجنتها.

واختتمت الرميمة حديثها بالقول: اليوم في ظل ما يعيشه العالم من أحداث مؤلمة تغطرست فيها أمريكا ومعها الكيان الصهيوني على الدول حتى سمعناهم يتحدثون عن ضم دول وتفكيك أخرى والاستيلاء على ثرواتها وسعيهم لتغيير الشرق الأوسط بما يتناسب مع مخططاتهم، لكننا نزداد إيمانا بالمشروع القرآني وصوابية السير على نهجه والتسلح به.

قد يعجبك ايضا