بلدية الخليل: سحب الكيان الإسرائيلي صلاحياتنا في المسجد الإبراهيمي انتهاك خطير

الثورة نت /..

اعتبرت بلدية الخليل جنوبي الضفة الغربية بفلسطين المحتلة، اليوم الخميس، قرار الكيان الإسرائيلي سحب صلاحيات التنظيم والبناء في المسجد الإبراهيمي منها لصالح لجنة “إسرائيلية”، “انتهاكا خطيرا ومساسا بالوضع القائم”.

جاء ذلك في بيان لبلدية الخليل، تعقيبا على مصادقة “لجنة التخطيط والترخيص الفرعية” التابعة للإدارة المدنية للعدو الإسرائيلي، أمس الأربعاء، على مشروع “تسقيف صحن المسجد الإبراهيمي”، وسحب صلاحيات البلدية بهذا الشأن، بحسب وكالة “قدس برس”.

وقالت البلدية إن هذا القرار، وما سبقه من إجراءات مصادرة، يشكل “انتهاكا خطيرا وغير قانوني، ويمس بشكل منهجي بالوضع القائم في الحرم، وصلاحيات الجهات الفلسطينية المخولة قانونا بإدارته”.

وأكدت أن هذه الخطوات تهدف فعلياً لنقل الصلاحيات من المؤسسات الفلسطينية إلى “الإدارة المدنية” الصهيونية، في مخالفة واضحة للقانون الدولي والاتفاقيات السارية، وقرارات “اليونسكو” التي أدرجت الحرم عام 2017 على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر.

ونقل البيان عن المحاميين سامر شحادة وعلاء محاجنة، اللذين قدما التماسين للمحكمة العليا في الكيان الإسرائيلي باسم البلدية ووزارتي الأوقاف والسياحة ولجنة الإعمار، تأكيدهما أن “القرارات صدرت بانعدام للصلاحية القانونية”.

وأوضح المحاميان أن رخصة البناء المصادق عليها تمس “قلب الموقع”، أي الساحة الداخلية (صحن الحرم).

وحذرا من أن تغطيتها ستكون “كارثية على طابع الحرم وسلامته وقيمه التاريخية”، استناداً لآراء خبراء.

وشددت المؤسسات الفلسطينية الشريكة على مواصلة الخطوات القانونية لمنع إحداث تغيير “غير قابل للتراجع” في المسجد.

وكانت القناة 14 الصهيونية، قد ذكرت أمس الأربعاء، أن المجلس الأعلى للتخطيط بالإدارة المدنية (التابعة لجيش العدو الصهيوني) صادق على سحب صلاحيات التخطيط من بلدية الخليل، بدعوى “تسهيل إصدار رخصة بناء لمشروع تسقيف صحن المسجد”، وذلك بعد رفض البلدية طلبات “إسرائيلية” متكررة لتنفيذ المشروع.

يأتي هذا التطور بعد رفض السلطات الصهيونية، في نوفمبر الماضي، اعتراضا فلسطينيا على قرار سابق بنقل صلاحيات المسجد إلى ما يسمى “المجلس الديني اليهودي” في مستوطنة “كريات أربع” (صدر في فبراير 2025).

ويُدار الجانب الفني والخدماتي في المسجد الإبراهيمي تاريخيًا من قبل بلدية الخليل ووزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية ولجنة إعمار الخليل، وذلك وفق اتفاقية الخليل (بروتوكول إعادة الانتشار لعام 1997).

ويقع المسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة الخاضعة للسيطرة الصهيونية الكاملة، حيث يسكن نحو 400 مستوطن يحرسهم حوالي 1500 عسكري صهيوني.

وفي 1994، قسم الكيان الصهيوني المسجد بنسبة 63 بالمئة لليهود، و37 بالمئة للمسلمين، عقب مذبحة ارتكبها مستوطن يهودي أسفرت عن مقتل 29 مصليًا فلسطينيًا، وفي الجزء المخصص لليهود تقع غرفة الأذان.

قد يعجبك ايضا