الثورة نت
يومية - سياسية - جامعه

اختطاف النساء.. جرائم لا يمكن تسويتها أو السكوت عنها

ناشطات وإعلاميات يدعين لنكف قبلي يضع حداً لاختطاف المرتزقة للنساء في مارب
المنظمات الحقوقية تنتفض على “صنم” ملابس وتغض الطرف عن انتهاكات المرتزقة في مارب

مارب التي شهدت حكم ملكة من كرامتها وعظيم مقامها ذكرت في القرآن الكريم ، تشهد اليوم واقعاً مفزعاً مستفزاً لقيم وعادات المجتمع اليمني يتمثل في إقدام مرتزقة العدوان على اختطاف ثمان نساء من بيوتهن وتعريضهن للتعذيب حتى الموت في خطوة تكشف مدى قبح من باعوا أرضهم ليصل بهم الأمر إلى بيع عرضهم الذي على مر التاريخ كان مصاناً ومحفوظاً وخطاً أحمر من تجاوزه أطلق على فعله بـ”العيب الأسود”.
في ذلك تتحدث ناشطات وإعلاميات لـ”الثورة” عن موقفهن إزاء هذه الجريمة ، وتقييمهن لموقف المنظمات الحقوقية والإنسانية أيضا ورسائلهن للقبائل اليمنية والمرأة في ربوع البلاد .. إلى التفاصيل:

الثورة / مها موسى

البداية كانت مع الأستاذة أمة الرزاق جحاف – وكيل الهيئة العامة للمحافظة على المدن التاريخية – التي لفتت في بداية حديثها إلى أن جريمة الاختطاف وتحت أي مسمى تتنافى مع الشرائع السماوية والقوانين والدساتير البشرية قائلة ” إن جريمة اختطاف النساء في محافظة مارب تتنافى مع كل التشريعات الإلهية والقوانين والدساتير ولا يقرها عرف ولا يرضاها شعب مهما كانت ديانته ولغته وموقعه الجغرافي”.
وتعلل جحاف ذلك بقولها ” إن مثل هذه الجرائم تعود بنا إلى عصور الجاهلية حيث كان الخوف من سبي النساء واختطافهن يدفع بالرجل العربي إلى أن يدفن ابنته حية خوفا من العار الذي سيلحق به “.
وترى جحاف أن الإسلام أعز المرأة ورفع من قدرها وحفظها وصانها حيث تقول ” لهذا حرم الدين الإسلامي هذا الفعل الشنيع مهما كانت دوافعه وأسبابه وأمر ووجه بتكريم النساء والحفاظ على أعراضهن وخاصة أثناء الحروب لما يترتب على ذلك الفعل من نتائج وخيمة ، لأن هذا الفعل تجرِّمه كل القوانين حتى تلك التي سنَّها اليهود والنصارى فما بالكم بالدين الإسلامي ” .
وعبَّرت جحاف عن غضبها وحزنها إزاء ما تتعرض له النساء في محافظة يفترض أنها منبع عادات حماية المرأة وصونها، فتقول ” مع أن كل حرب لا بد لها في النهاية أن تضع أوزارها وقد تتم معالجة كل ما تسببت به من قتلى لدى الجانبين أو أسرى ، لكن جرائم الاختطاف لا يمكن تسويتها والسكوت عنها، ولا يوجد شعب يرضى بها لنسائه فما بالنا بالشعب اليمني العربي المسلم المحافظ على قيمه وعاداته وتقاليده ” .
كما أشارت جحاف في حديثها إلى أن تعذيب المرتزقة للنساء بعد اختطافهن يعد فضيحة للعدوان ومرتزقته بقولها ” أما تعذيب المرتزقة للمختطفات حتى الموت وهو ما طالعتنا به وسائل الإعلام فهو يضاعف من جريمتهم ويفضح المستوى المنحط الذي وصلت إليه نفسياتهم المريضة المهزومة، فلا يمكن أن يصل إلى مستوى تعذيب أسيرته إلى حد الموت إلا إنسان انحرف عن فطرته السليمة ووقع في حضن الشيطان ، وتحوَّل إلى مسخ مشوَّه لا علاقة له بالإنسانية “.
كما أكدت على أن هذه الجريمة ستكون دافعا وسببا قويا لاستعادة وتحرير مارب قائلة ” وأنا على ثقة من أن هذه الجريمة لن يسكت عنها شعبنا المعتز بقيمه وأخلاقه ومبادئه وستكون هذه الجريمة سببا لاستكمال تحرير مارب الحضارة والأصالة والشموخ لتستعيد مجدها وترفع رأسها عاليا بعد أن حاول المرتزقة تشويهها.
أما الأكاديمية بجامعة صنعاء د. نهى السدمي فقد أكدت موقفها الرافض لهذه الجريمة قائلة ” موقفي هو موقف كل اليمنيين الأحرار الرافض للمستوى الذي وصل إليه المنافقون العملاء من دناءة وانحطاط وخيانة والذي تجاوز كل الخطوط الحمراء، وتجاوز كل القيم الدينية الإنسانية” .
وتشاركها الرأي والموقف التربوية أمل الشامي قائلة ” بكل تأكيد نرفض رفضا قاطعا كل ما تتعرض له أخواتنا في المناطق المحتلة من امتهان لكرامتهن وتعد على أعراضهن والوصول في نهاية المطاف إلى اختطافهن وتعذيبهن وبيعهن للمحتل الغازي لأرضنا”.
وفي سياق استطلاع آراء ومواقف النساء اليمنيات إزاء هذه الجريمة التقت الثورة الإعلامية عفاف محمد التي عبَّرت عن موقفها الساخط من هذه الجريمة قائلة ” إن أي امرأة حرة لا يمكن أن تقبل بالضيم والقهر لا تقبل بكسر الحواجز المتينة وانتهاك الحقوق والقيم والمبادئ ، فبفعلتهم تلك شذوا عن الدين والعرف والقبيلة المعتادة في بلد الحكمة والإيمان وأثبتوا ان قضيتهم خاسرة وانهم يتبعون سبيل الشيطان لا طريق الحق ”
وهذا ما أكدته أيضا الإعلامية تيسير المروني – المسؤول الإعلامي لجمعية الارتقاء التنموية – حيث قالت: موقفي كموقف أية امرأة تمتلك حرية وكرامة وحقوقا لا ترضى أن تحدث مثل هذه الأعمال التي إن دلت على شيء فإنما تدل على حقارة ودناءة هؤلاء الشرذمة الذين يعبرون عن مدى سقوط أخلاقهم “.
فيما استنكرت الإعلامية صفاء فايع – رئيس اتحاد كاتبات اليمن – هذه الجريمة التي ارتكبها مرتزقة العدوان بحق النساء في مارب قائلة “انه لمن العار والشنار أن يُسلم مرتزقة مارب أعراضهم للعدو المحتل، فالمرأة اليمنية هي شرف وعرض كل من ما زالت دماء الوطنية تجري في أوردته لكن للأسف لقد تجرد هؤلاء منها بأفعالهم الدنيئة هذه ، والمصيبة الأعظم من تسليمهم النساء للعدوان هو مفاخرتهم بذلك وتشهيرهم بفعلتهم الشنيعة بل واعتبارها إنجازا”.
القبيلة حصن المرأة اليمنية
وفيما يخص دور القبيلة اليمنية الحرة أشارت النساء اليمنيات إلى أهمية دور القبيلة اليمنية إزاء هذه الجريمة ومثيلاتها حيث تقول أمة الرزاق جحاف” بالنسبة لدور القبيلة اليمنية فمن المعروف أنها أصل العرب وأنها عبر التاريخ ظلت محافظة على عاداتها وتقاليدها ونواميسها وبها يضرب المثل في الانتصار للعرض والشرف ، وقبائل مارب تعد من اعرق القبائل في العالم العربي وبكل تأكيد لن ترضى أن تدنس أعراض بناتها أو ينتهك شرفهن دون أن ترد على من قاموا بذلك ردا مزلزلا ينتصر للشرف وستعلن النفير، فأي قبيلي يمكن أن يرضى بذلك العيب الأسود ؟ لا يوجد .. لأنه إن وجد هناك …. فسيظل ذلك وصمة عار على وجوههم تتوارثه أجيالهم إن لم يثوروا لأعراض نسائهم “.
وهذا ما أكدته الإعلاميات عفاف محمد وصفاء فايع وتيسير المروني مشيرات إلى أن دور القبيلة يجب ان يكون دورا صارما، لافتات إلى أن ما ارتكبه مرتزقة مارب في حق النساء فعل منحط ويعد عيبا أسود في الأعراف والأسلاف اليمنية ، كما اطلقن دعوة للنكف القبلي إزاء هذه الجريمة، وذكرت فايع في حديثها عن رجولة رجال القبائل قصة هروب المرتزقة إلى الرياض دون أن يمسهم أذى قائلة ” من الواجب على كل قبائل اليمن الاستنكار والنكف لتطهير مارب من هؤلاء الأوغاد، فالمساس بالمرأة خط أحمر وهذا شيء بديهي عند كل أبناء اليمن ولو لم يكن كذلك لما خرج بائعو الوطن الهاربون من صنعاء بالجلابيب دون أن يمسهم أي أذى “.
فيما ثمنت التربوية أمل الشامي دور القبيلة اليمنية قائلة ” نثمن عاليا دور القبائل الحرة والأبية التي ثارت لأجل العرض والشرف حيث أعادت هيبة القبيلة وأعرافها وقيمها ومبادئها عندما حاول الغزاة ومرتزقتهم سلخ القبيلة وفصلها عن كل مبادئ وأعراف القبيلة، وجعلها تابعا وجنديا مستسلما خاضعا وخانعا؛ فأصبح أمر تسليم أعراضهم للغزاة وأذنابهم أمرا عاديا ومتجاوزا عنه لديهم” مؤكدة أن ذلك نتيجة طبيعية لمن باع نفسه ووطنه وأرضه وعرضه بمال مدنس حرام.
وتشيد الشامي بدور أحرار اليمن وغضبهم لما حدث، قائلة “أما بقية أحرار اليمن وقبائلها الكريمة والعزيزة والحرة فقد رأت أن ما جرى من أكبر العيوب السوداء التي لا يمكن السكوت عنها فهبوا هبة رجل واحد في موقفهم وفي رفدهم للجبهات بالرجال والسلاح، فكل واحد منهم يرى أن أولئك النساء المعتدى عليهن هن عرضه ومن واجبه ومسؤوليته الدينية الدفاع عنهن وتقديم روحه في سبيل تحريرهن”.
وفي سياق ذلك نوهت د.نهى السدمي بأهمية دور المجتمع اليمني ككل تجاه هذه القضية، فقالت ” إن الدور لا يقتصر على القبيلة اليمنية فقط بل هو دور كل اليمنيين رجالا و نساء، ولا تقتصر المسؤولية على القبيلة والتي بدورها لم تتوان ولم تتخاذل وأعلنت النكف العام .
وترى د. السدمي أن ما حدث يتطلب موقفا من الجميع وإعلان النكف واستمرار مد الجبهات بالمال والرجال.
المنظمات ودس السم في العسل
أما عن دور المنظمات الحقوقية المشبوه في اليمن فلقي نقدا لاذعا من الوسط النسائي اليمني، حيث علقت أمة الرزاق جحاف على دور المنظمات إزاء هذه الجريمة بقولها “كعادة المنظمات الحقوقية التي ترفع شعارات الدفاع عن حقوق الإنسان اثبتت مواقفها أنها شعارات مزيفة ، فهي تقيم الدنيا ولا تقعدها على حادثة قتل جنائية لم يعلموا عنها شيئا إلا بعد إلقاء القبض على الجناة وعند الجرائم الحقيقية تدس رأسها في الرمل وكأن الأمر لا يعنيها ، وكم من جرائم ارتكبت ابتداء من جرائم الاغتصاب والقتل والاختطاف والتعذيب حتى الموت للأسرى وللمدنيات المختطفات من النساء فلم نسمع لتلك المنظمات صوتا ولم نر لها موقفا”.
وهذا ما ذكرته أيضا د. نهى السدمي في سياق حديثها عن ذلك مذكرة بجريمة اغتصاب فتاة الخوخة واختطاف سميرة مارش قائلة ” للمنظمات الحقوقية دور سلبي جدا تجاه ما تتعرض له المرأة في اليمن فهذه ليست الجريمة الأولى التي تستهدف فيها النساء ، فقبلها كانت جرائم الاغتصاب والاختطاف كاغتصاب فتاة الخوخة وخطف سميرة مارش ، فالجميع تابع دورها المتخاذل خاصة المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان والمرأة ، والتي لم تحرك ساكنا” .
كما أدانت الناشطات والإعلاميات اليمنيات تفاعل المنظمات الحقوقية مع مثل هذه الجرائم، حيث تقول الإعلامية عفاف محمد ” إن عمل المنظمات الحقوقية كالسراب بل يعدون تجارا للحروب بعد كل ما حدث في بلادنا الحبيبة اليمن من قصف ودمار وقتل كان دورها هش بل أنهم كمن يسكب الملح على الجرح ، فهم فقط يبحثون عن كيفية الكسب من لحوم اليمنيين .
فيما أشارت صفاء فايع – رئيس اتحاد كاتبات اليمن – إلى أن دور المنظمات دور ممنهج فهو يختلف بحسب موقعها الجغرافي ومناطق سيطرة الجيش واللجان عن مناطق سيطرة قوى العدوان والمرتزقة، قائلة “إن المنظمات بشكل عام لا تقوم بالدور المنوط بها سواء في مارب أو في غيرها وعمالتها واضحة للعلن فلو كانت هذه الجريمة في أماكن سيطرة أنصار الله وهذا غير وارد لقامت الدنيا ولم تقعد وللاحظنا تحركا واستنكارا حادا من المنظمات ومن وسائل إعلام العدوان ،لكن بما أن ذلك سيسيء للعدوان فقد صَمّت آذانها ولم تحرك ساكنا ولم يحرك ضميرها أطفال المخطوفات الرُضع .
كما تساءلت الإعلامية تيسير المروني عن دور المنظمات في كشف موقع الضحايا المختطفات قائلة ” المنظمات الحقوقية في مارب لم تقم بدورها البتة تجاه هذه الجريمة واكبر دليل على ذلك عدم حلحلة القضية وعدم الوصول حتى لمكان تواجد الضحيات على اقل مستوى كجزء من عملها المعنية به ”
وفي إشارة إلى مدى تفاعل المنظمات مع القضايا الهامشية وغض الطرف عن قضايا الانتهاك والاعتداء، تقول التربوية الشامي ” نحن نعتبر أن أغلب المنظمات الحقوقية إن لم تكن كلها هي واجهة أخرى للعدوان وصورة من صوره ، فنحن نراهم يصيحون وينعقون في كل محفل ووسيلة على حقوق وحرية صنم ملابس تم رفعه في صنعاء بينما نفس هذه المنظمات لم تحرك ساكنا إزاء اعتداء واختطاف وتعذيب بل وقتل نساء عزيزات!! فهذه المنظمات تعمل وفق ما يمليه عليها داعموها وممولوها من دول العدوان والدول الغربية الموالية والداعمة لتحالف العدوان والمنخرطة معهم فيه”
رسائل ومناشدة
وفي ختام هذا الاستطلاع بعثت المشاركات رسائل هامة لكل مرأة يمنية في ربوع البلاد وأيضا لكل الرجال الميامين الأحرار، حيث قالت جحاف “على المرأة اليمنية في المحافظات والمناطق الحرة أن ترفع يديها بالحمد لله والشكر والثناء عليه لما تنعم به من أمن وأمان وحماية وصون لعرضها وشرفها- حتى تلك النساء القادمات من المناطق المحتلة – فلولا المجاهدون من الجيش واللجان الشعبية الذين تروي دماؤهم الأرض اليمنية دفاعا عنها وصونا لشرفها، فلولاهم بعد فضل الله لكانت حياتها وعرضها وشرفها معرضاً للانتهاك والإهانة “.
كما تضمنت الرسالة، توصية للمرأة اليمنية أينما كانت بوجوب رفدها للجبهات بالرجال بقولها “أقول لكل امرأة يمنية لا تمنعي ابنك أو زوجك أو أي أحد من رجالك في ممارسة واجبه في الدفاع عنك وعن بناتك وأخواتك وكل النساء في أسرتك ، فالأعمار بيد الله، وانتهاك العرض والشرف يمارسه المرتزقة الذين باعوا بلادهم للمحتل الأجنبي وباعوا أرواحهم لشيطان المال”.
وأضافت “علينا جميعا أن نقف أمامهم ونحول بينهم وبين غايتهم الدنيئة حتى نعيش بعزة وكرامة ونقابل الله رافعات لرؤوسنا ذائدات عن أعراضنا مجاهدات بأموالنا وأولادنا في سبيل إعلاء كلمة الله التي فيها عزتنا وكرامتنا في الدنيا والآخرة “.
فيما دعت التربوية أمل الشامي المرأة اليمنية إلى ضرورة مناصرة الرجل وتقديم العون له بعدم الانخراط فيما قد يؤذي عفة المرأة وذلك من خلال الاقتداء بالنماذج النسائية العظيمة قائلة “إن الله أكرمنا في بلد الإيمان والحكمة بمن يصون أعراضنا ويقدم حياته وروحه في سبيل الدفاع عنا وعن كرامتنا وعفتنا فلنكن جميعا خير معين ومناصر لهم فنحن هنا نرى بأم أعيننا الكرامة والعزة والحرية التي يجب أن تنشدها وتطالب بالحصول عليها كل امرأة في بلدنا الحبيب.. عودة حقيقية لغرس قيمة المرأة من خلال نماذج وقدوات لنا نلتمس من سيرتهن ما يرتقي بنا إلى الكمال في العفة والعزة والكرامة وهذا ما نتمناه لجميع نساء اليمن بل ولجميع نساء المسلمين أيضا.
كما أكدت الإعلامية صفاء فايع أن هذه الجريمة لن تكون مفتاحا لغيرها من الجرائم المماثلة وان المرأة اليمنية مصانة ومقدسة أينما كانت قائلة ” المرأة اليمنية مقدسة عند كل يمني ولا يمكن لهذه الأفعال الشاذة التي تحدث في أماكن سيطرة العدوان أن تقلل من شأن المرأة اليمنية أو أن تجعل المساس بها أمراً طبيعياً ، ومن يفعل ذلك هم شرذمة شواذ لا يمكن أن يكون لهم صلة بالوطنية أو العروبة والقضاء عليهم أمرٌ محسوم لا شك، فالرجل اليمني مهما كان مذهبه أو توجهه لا يقبل بجعل هذه الأعمال أمراً بديهيا كما أن المرأة نفسها لا يمكن أن تقبل بذلك فهي لأجل شرفها ولأجل الدفاع عن حياض الوطن تدفع بابنها وزوجها وأخيها إلى صفوف مقارعة العدوان والتصدي له كما أنها تنفق مالها وحليها في سبيل ذلك أيضا، فلما كان الرجل حاضراً في الجبهات يقدم نفسه في سبيل الله وفي سبيل التحرر كانت المرأة اليمنية العظيمة إلى جانبه بكل ما تملك فودعته شهيدا وحفظته أسيراً وقامت على راحته جريحاً ” وأضافت ” سيُدرس العالم ذات يوم بطولات وصمود المرأة اليمنية”.
فيما شدت الإعلامية تيسير المروني من أزر كل النساء اللاتي يعانين من مرارة مثل هذه الجرائم وغيرها، قائلة ” نقول لكل امرأة يمنية أن تصمد وتلملم جراحها التي توسعت وتفاقمت خلال هذا العدوان الظالم ولامس حياتها بكل جوانبها الحياتيه ،وان تستمد العون من الله عز وجل “.
بينما أوصت الإعلامية عفاف محمد المرأة اليمنية بأن تظل شامخة في حفظ الله وتحت رعاية غيرة وشهامة الجيش واللجان الشعبية قائلة “لكل امرأة يمنية أثبتِّ كم أنت حرة شامخة ولن تطالك هذه الأفعال البشعة وأنت في محيط آمن في رعاية الشرفاء من الجيش واللجان ورجال النخوة والحمية اليعربية ممن تسري في دمائهم الغيرة من أبناء الشعب اليمني ولن يطالوا شعرة من كل شريفة حرة ورجال الله في الوجود “.
أما د. نهى السدمي فاستذكرت ما قاله السيد القائد عبدالملك الحوثي حفظه الله عن المرأة ” إنها على درجة عالية من الصبر والصمود والثبات والقوة الإيمانية والأخلاقية وعلى مستوى عظيم من البذل والعطاء والإحسان وهذا ما نفتخر به لأن ذلك ثمرة قيم ومبادئ تؤمن بها وثقافة تنتمي إليها وثمرتها كانت هكذا على خطى الصديقات المؤمنات فاطمة ومريم وزينب عليهن السلام وغيرهن من النساء الكاملات بإيمانهن ووعيهن ، في مواجهة كل التحديات والأخطار ” .

قد يعجبك ايضا