القوى السياسية اليمنية: نحن وأنصار الله يد واحدة، وتصنيف أمريكا لا يعنينا ولن يمس وحدتنا

استهجنت التصنيف الأمريكي الذي يستهدف الشعب اليمني، وأكدت المضي بمواجهة العدوان
ناطق المؤتمر الشعبي: رغم العدوان والحصار تم دحر الإرهاب في اليمن ويبدو هذا ما أزعج الإدارة الأمريكية ودفعها لاتخاذ هذا القرار
عضو المجلس الأعلى لأحزاب اللقاء المشترك: الولايات المتحدة تواصل بيع الوهم لحلفائها في المنطقة، والقرار صادر عن دولة عدو مارست الإرهاب في اليمن
رئيس حزب التصحيح : الهدف من القرار الأمريكي محاولة فصل انصار الله عن شعبها ،ولوكان قرار كهذا سيفيد لأفادهم في بداية الحرب إما اليوم فالمعادلة تغيرت
اللواء خالد باراس:يرمون ملايين اليمنيين بتهمة الإرهاب ومعهم عشرات الملايين المؤيدين لهم والمدافعين عن وطنهم مع أنصار الله .. هذا سخف

استهجنت القوى السياسية القرار الأمريكي بتصنيف أنصار الله منظمة إرهابية، وقالت ابرز قيادات القوى السياسية على الساحة اليمنية: إن انصار الله حركة يمنية مجاهدة تتصدر سرايا الدفاع عن حمى اليمن وسيادته في وجه عدوان وحصار ظالمين.
قادة القوى السياسية وضعوا القرار الأمريكي في خانة التخبط الذي تشهده أمريكا على الصعيد الداخلي، وهو يكشف رعاية أمريكا الواضحة للعدوان والحصار على اليمن.
واشار هؤلاء إلى أن القرار، الذي لا يعني اليمنيين من قريب أو من بعيد، لن يوفر الأمن لأمريكا أو للسعودية والإمارات والكيان الصهيوني، وهو يطال بتبعاته كل اليمنيين بما في ذلك المناطق المحتلة الذين يرفضون أيضا هذا القرار المتخبط والبعيد عن الواقع.
الثورة /إبراهيم الوادعي

الناطق الرسمي لحزب المؤتمر الشعبي العام وحلفائه طارق الشامي أكد ان المؤتمر الشعبي وحلفاءه يرفضون مثل القرار الأمريكي وقال: نحن في المؤتمر الشعبي العالم نرفض اصدار مثل هذه القرارات من قبل الإدارة الأمريكية، ونعتبر ان مثل هذه القرارات تشجع على مزيد من العدوان، وتؤكد بان العدوان على اليمن هو عدوان أمريكي إسرائيلي يستخدم السعودية والإمارات كأدوات، وسيقابل بمزيد من الثبات والصمود لأبناء الشعب اليمني بمختلف فئاته.
وأضاف: المسعى الأمريكي هو محاولة لمزيد من الضغط الاقتصادي وتشديد الحصار على الشعب اليمني وهذا يفضح حقيقة الأمريكيين والإدارة الأمريكية بإدعاء الحرص على حقوق الإنسان والجوانب الإنسانية، لكن نقول لهم الشعب اليمني هو شعب كريم وشعب عزيز لن يقبل بأن تُستخدم الورقة الاقتصادية لإذلاله وتركيعه والضغط عليه ليستسلم، بالعكس سيصمد شعبنا اليمني وسيقف خلف الجبهات وسيعمل باتجاه رفد الجبهات بالرجال والمال، بل سيكون أكثر حماسا وتحفيزا للمواجهة أكثر من ذي قبل.
واستطر بالقول: المجتمع الدولي وشعوب العالم ونحن كشعب يمني نعلم منهم الإرهابيون وماهي أدواتهم، ونعلم بأن أمريكا هي من تدير الإرهاب في العالم، وخلال السنوات الماضية وبرغم العدوان والحصار تم دحر الإرهاب ومحاصرته وتضييق الخناق عليه، وهذا ما أزعج الإدارة الأمريكية – كما يبدو – وجعلها تتخذ مثل هذا القرار.
واعتبر ناطق المؤتمر الشعبي العام ان القرار الأمريكي يشجع النظامين السعودي والإماراتي على ارتكاب مزيد من الجرائم في اليمن ” نرى في مثل هذا القرار مزيداً من الطعم للنظامين السعودي والإماراتي للاستمرار في ارتكاب الجرائم في اليمن، ولكن في نهاية المطاف لن يمكنهم فرض الإملاءات والشروط على الشعب اليمني فهو شعب ضارب بجذوره في التاريخ ولا يستكين للضيم.
مضيفا : نحن ننبه النظام السعودي والنظام الإماراتي بأن عليهم أن يدركوا ان مثل هذه القرارات لن تحميهم من المساءلة وتقديمهم إلى المحاكمة الدولية عن جرائمهم في اليمن، وانزال العقاب بكل المسئولين عن جرائم العدوان والحصار خلال ست سنوات من العدوان والحصار الظالمين ولايزال العدوان والحصار قائما، والشعب اليمني لن ينسى كل الجرائم التي وقعت بحقه وسينال مرتكبوها العقاب الذي يستحقونه”.
ولفت الشامي إلى أن هناك تناقضاً في حيثيات القرار وما يعلنون عنه في استخدامه وإطلاق التصنيفات من اجل إقامة طاولة حوار تريده الإدارة الأمريكية وفق شروطها وإملاءاتها لخدمة النظام السعودي.
وقال : يتحدثون بأنهم حريصون على الجوانب الإنسانية، وان القرار هو لإجبار الشعب اليمني على الحوار، ونرد على هذا الادعاء الأمريكي بان الشعب اليمني لديه رؤية واضحة للحوار وبناء السلام، وتم تقديم تصورات بها في جولات الحوار في مختلف المحطات ، وهي تحافظ على سيادة واستقلال اليمن وتحفظ للشعب اليمني عزته وكرامته .
المجلس السياسي الأعلى تقدم برؤية ودعا الى الجلوس على طاولة الحوار وان تكون الحلول عبر طاولة الحوار وليس عبر الآلة العسكرية، ولا يوجد لدى الطرف اليمني أي تحفظ على الحوار، ولكن للأسف الطرف الآخر وتحالف العدوان هم من يرفضون الدعوة للحوا ر وان تكون هناك حلول سلمية بعيدا عن آلة العدوان والقتل والاجرا ، العالم يدرك ذلك والمغالطات التي تتم من قبل الإدارة الأمريكية .
ونوه إلى أن القرار هو أداة من أدوات العدوان على بلادنا، ومؤشر إلى أن إجراءات الحصار والقصف بالنار لم تحقق الأهداف التي تمنوها، وبالتالي يطرح هذا القرار لمزيد من التضييق وحصار الشعب اليمني، ولكن نحن في إطار حصار اقتصادي منذ 6 سنوات، ولا أعتقد ان القرار سيضيف شيئاً ذا قيمة إلى الحصار القائم أو على مستوى الجبهات .

بيع الوهم للحلفاء
د. ياسر الحوري عضو المجلس الأعلى لأحزاب اللقاء المشترك أشار إلى أن قرار أمريكا بتصنيف انصار الله منظمة إرهابية هو في حكم العدم، وهو بهدف بيع الوهم لحلفاء واشنطن في المنطقة وحلب أموالهم.
وقال : نعتبر القرار في حكم العدم هو صدر من أمريكا التي تمارس العدوان على اليمن ، وبالتالي هي دولة عدو لا فرق لدينا في عهد الجمهوريين أو في عهد الديمقراطيين .
ونرى القرار في سياق مزيد من استدرار الأموال السعودية ومزيد من الحلب لخزائن دول الخليج وفي مقدمتها السعودية والإمارات.
ونحن نؤكد ان مثل هذه الخطوات هي تعرقل عملية السلام وتعرقل العملية السياسية.
وأضاف : العدوان على اليمن هو ممارسة للإرهاب وتلك حقيقة ، ومثل هذا القرار لا يمكن ان يسهم في تقريب وجهات النظر وتقريب العملية السياسية والدفع بالأطراف نحو طاولة التفاوض.
الولايات المتحدة تواصل بيع الوهم لحلفائها في المناطقة ، وهي لا تقيم لهم بالمناسبة وزنا ، فهم مجرد دويلات وظيفية وتلعب الدور الذي يطب منها ،ونراها اليوم تنفذ التوجيهات الأمريكية والصهيونية بأكثر مما هو مطلوب.
اللقاء المشترك يدين هذا التوجه ويسخر في ذات الوقت من قرارات بهذا الحجم تصدر من إدارة أمريكية منتهية وفاشلة، ومن مكان اُعلن منه العدوان على اليمن، لذلك هو بحكم المعدوم ، وندعو الجيش واللجان الشعبية للرد بضربات قوية في عمق العدو.
ولفت الدكتور الحوري إلى أن الهدف من هذه القرارات هو توقيف العملية السياسية والترتيب لشن عملية عسكرية على اليمن نرى مؤشراتها، والجيش واللجان الشعبية على استعداد للمواجهة وسيلقنون المعتدين درسا لن ينسوه، وضرباتهم المسددة كفيلة بتحقيق السلام المنشود للشعب اليمني.

محاولة الهروب من مسؤولية جرائم الحرب
اللواء مجاهد القهالي – رئيس حزب التصحيح أوضح بان هدف واشنطن هو فصل انصار الله عن الشعب اليمني والقوى السياسية المختلفة وذلك لن يتحقق .
وقال: الهدف من القرار هو فصل الشعب اليمني عن أنصار الله، الشعب اليمني شعب تماسك بكل مكوناته السياسية، ومنظماته المدنية وقبائله، موقفهم موحد ولا تستطيع أي قوة في الأرض ان تزرع الانقسام مهما بلغت من القوة والعتو.
هذا القرار لا يخدم مصالح الشعب الأمريكي ولا مصالح الشعب اليمني ولا مصالح شعوب المنطقة بما في ذلك شعوب دول الخليج، لأنه يعمق الفرقة ويعمق الكراهية.
نحن لسنا بحاجه إلى مثل هذه الأوراق، بل المنطقة بحاجة إلى من يمد يد السلام ويد البناء.
وأضاف : هذا القرار هو فرض مزيد من الحصار الاقتصادي وخلق مجاعة وتقليص وصول المساعدات والواردات الأساسية.
قرار كهذا يهدف لتقييد عملية السلام ويطيح بكل اشكال التقارب ، ويضر بالمصالح العليا لكل شعوب المنطقة .
واكد اللواء القهالي أن فرص مرور القرار الأمريكي تنعدم في العالم : لن يكتب للقرار الأمريكي النجاح ، حتى الحكماء في أمريكا نفسها يرفضون القرار ، وهو أتى في حالة تخبط سياسي تعيشها الولايات المتحدة ، ومن رئيس عاني الاختلال وعدم الاتزان وفق أقوالهم .
وفي تقديري ان قادة السعودية والإمارات قد وضعوا من البداية في تصورات خاطئة، وكنت التقيت بهم عند بداية العدوان على اليمن، وقلت لهم لابد من وقف الحرب ومد يد السلام، هذه الحرب لن تحقق لكم أي هدف بقدر ما ستجلب لكم المعاناة والخراب والأعباء، وكذلك للشعب اليمني، الآن مضت 6 سنوات، في هذه المرحلة إذا أرادوا ان يجددوا الحرب بعد هذا القرار فهذا هو الحمق والتهور بعينه.
ونصيحتي مجددا لهم ان يمدوا يدهم للسلام وللقيادة في صنعاء من اجل حوار متكافئ الفرص يحقق السلام العادل للشعب اليمني ولكل شعوب المنطقة، واي امر سوى هذا فلن يكتب له النجاح.
ولفت إلى أن القرار بتصنيف انصار الله منظمة إرهابية للهروب من جرائم الحرب هو اعتقاد خاطئ ، وقال : المخرج لهذا القرار يعتقد خاطئا بانه يمكن له ان يوجد مظلة قانونية للتنصل عن المسئولية تجاه جرائم الحرب ، جرائم الحرب لا يمكن تغطيتها بقرار كهذا ، هو يضاعف المشكلة والمعاناة والكراهية ويعقد طريق السلام ويضع حجر عثرة امام المستقبل للمنطقة برمتها .
لوكان قرار كهذا سيفيدهم لأفادهم في بداية الحرب اما اليوم فالأمور قد تغيرت وصار لليمن قوة عسكرية ضاربة والشعب اليمني ينشد الحرية.
وأضاف رئيس حزب التصحيح : نحن في التصحيح ندين هذا القرار ونبهنا إلى خطورته على المصالح العليا للمنطقة، وهدف الأمريكي منه ليس مصالح دول الخليج وانما الهيمنة وفرض السيطرة على باب المندب وطريق الحرير والمضي في مؤامرة تقسيم اليمن والسيطرة على منابع النفط.
واعتقد انه من الصعوبة بمكان ان يحقق الأمريكيون حتى ذلك فالشعب اليمني شب عن الطوق ، وهو يسعى لبناء علاقات تعاون مع دول الجوار ويرفض قطعا أي فرض أو املاء أو اقتطاع لسيادته وثرواته ، لن يمكن للشعب اليمني ان يطوع بالقوة أو يستكين بالحرب .
من صاغ القرار الأمريكي اعتمد كما قلت على تقديرات حمقاء مبالغ فيها ، وفي تقديري ان هذا القرار لن يحظى بموافقة الكونجرس الأمريكي ، لأنه لن يحقق أي مصلحه حتى للطرف الأمريكي عوضا عن انه يزيد من المخاطر المحدقة بأمريكا حول العالم.

الشعب اليمني بأكمله متضرر
اللواء خالد باراس – رئيس مكون الحراك الجنوبي المشارك في الحوار الوطني
أكد بأن القرار ناجم عن تأزم العقلية الأمريكية، ويفتقد للمنطقية عند اتهام عشرات الملايين من المدافعين عن وطنهم بالإرهاب:
وقال : لامكان للقرار الأمريكي بتصنيف أنصار الله منظمة إرهابية، في الواقع هو نتيجة فقط تأزم عقلية الرئيس المهزوم ترامب، وأيضا تنفيذ وعد لجهات لها مصلحة في استمرار الحرب.
قرار ليس له أساس من المنطق أو مبررات، ربما يريد فقط تبرير دعم الحرب بكل قدرات الولايات المتحدة على اعتبار ان هذه المجموعة إرهابية ويهرب من المسئولية عن جرائم الحرب، وهكذا ربما فكروا.
وأضاف : مكون الحراك الجنوبي المشارك في الحوار الوطني والموقع على اتفاق السلم والشراكة ادان هذا القرار الأحمق، ويناقض كل دعوات السلام والحل السياسي في اليمن، كيف تتهم الطرف الأساسي في اليمن بانهم إرهابيون وفي نفس الوقت يريدون التفاوض معهم وبناء السلام، وباعتقادي الأمريكان والسعوديين والإماراتيين يريدون تغطية جرائم الحرب التي تورطوا بها في اليمن .
وأضاف : أنصار الله ابعد ما يكونون عن الإرهاب نحن هنا في صنعاء ونعرف تماما هذا الأمر.. هم الآن يرمون ملايين اليمنيين بتهمة الإرهاب ومعهم عشرات الملايين المؤيدين لهم والدافعين عن وطنهم مع أنصار الله يتهمونهم بالإرهاب، هذا سخف.. هذا قرار لن يستمر ولن يقبله العالم لا أمم متحدة ولا مجلس أمن ولا منظمات مجتمع دولي سيقبلون بالسخافة هذه.
إلا أنصار الله لا يمكن ان تتهمهم بالإرهاب، لايزال قتالهم لداعش ومنظمات القاعدة في البيضاء قريب وحاضر في الأذهان، هل يتناقضون مع أنفسهم ويقاتلون انفسهم.
واكد اللواء باراس : اليمنيون في جنوب الوطن يرفضون هذا القرار جملة وتفصيلا وليس لهم مصلحة فيه لانهم جزء من هذا الشعب والتهمة تعم الجميع، ومن يؤيده فقط هم من ارتبطت مصالحة ببقاء الاحتلال الإماراتي والسعودي في جنوب اليمن. ليس لهم أي مصلحة كما قلت، وهم يعلمون ان أنصار الله بعيدون تماما عن الإرهاب.
تصوير/ عادل حويس

قد يعجبك ايضا