الثورة نت
يومية - سياسية - جامعه

من قصائد الشاعر الكبير الراحل التي لم تنشر.. “ذَاتُ السَّلاَلِمُ”

 

حسن الشرفي

اَلْبنْدَقِيَّةُ فِيْ يَدِيْ والسُّلَّمُ
وأَنا إِلى “دِبْرُاتِكُمْ” أَتَقَدَّمُ
إِنِّيْ أَنا الركنُ اليمانيُّ الذيْ
تدرون ماهو، والحطيم وزمزمُ
فيْ “الضبعة” الحيرى نهارٌ سَاخِنٌ
وهناك شيئٌ هادئٌ يَتَكَتَّمُ
هل كان يخطر مرةً في بألكمْ
أَنيْ أَجيئُ كَمَا تجيئ جَهَنَّمُ؟
هذا السؤال طَرحْتَهُ وبخاطريْ
أُفقُ لكلِّ بسألتيْ يتبسَّمُ
شَافَهْتُ نجمته البعيدة بالذيْ
فيها.. وحوليْ من رِفاقيْ أَنْجُمُ
ويقولُ حشد الطائرات بأَننا
معه من الحشد الذي لاَ يهزمُ
ترك السماء لنا وللأَرض التيْ
راحَتْ تُقَبِّلُ خطونا وترقِّمُ
وتقولُ للأَجيال كانوا سبعةً
لكننا جيش هنَاك عِرَمْرَمُ
لَمَّا نصبنا المعجزاتِ سُلاَلمَّا
قلنا هنا يَقفُ القضاء المبرمُ
منْ صَعْدَةٍ جئْنا.. وما في صعدةٍ
إِلاَّ الذيْ منه الدنى تَتَعَلَّمُ
ووراءه شعبٌ يرى في الموت مَا
يحيي، فكيف يلينُ أَو يتَأَلَّمُ
قالوا له اسْتَسْلمْ،، وما في شرعه
أو عرفه للبغي من يَسْتَسْلِمُ
وَالْبَينِّاتُ من الخنادق عندها
في المشهد الجبَّارِ اسْمٌ أَعْظَمُ
وقف الزمانُ حياله متسائلاً
من أَنت؟ بلْ ما أَنت ؟ قال أَنْا الدَّمُ
وأَنا الكرامة والشهامة والفدى
والعنفوانُ ،، أنا المكانُ الأَكْرَمُ
وأَريْدَ يا هذا الزمانُ بأَن ترى
أَنيْ نصبت بها الذي لاَ يحُجْمُ
زعموا بأَني لنْ أكون لَهَا وَمَا
صدقوا،، وأنْتَ بما تَبَدَّا أَعْلَمُ
أَنْظَرُ،،، وقل للزاعمين بأَنه
لا خير للميدان فيمن يزعُمُ
فِئَةٌ من الفتيان بورك مجدهمْ
تركوهُ تَحْتَ نعالهم يَتَشَرْذمُ
البيناتُ هُنَا ،، ومعركةٌ عَلَى
خُطٌيْنِ ،، والدنيا نِفَاقُ أَبْكَمُ
ويظل ميزان العدالة بَاخِسًا
وَشعارَهُ ،،، إِن الكلام مُحَرَّمُ
فيْ أَلْفِ يومٍ مَيَّلَتْهُ بنوكهمْ
وبنوكهم فيها الذي لا يرحَمُ
فيها بَنُوْ المال الحرام وَمَجْلسٌ
لِلْأَمْنِ في عينيه رِجْسٌ مُبْهَمُ
لكننا منْ مَوْتِنَا وَحَيَاتنَا
آتون،، والأَيَّام قلبٌ مُظْلِمُ
ولنا مع البأْسِ الشديد سَلاَلِمٌ
اللهُ فيها،،، واليقين الْمُلْهَمُ
قلنا لهم في “الضبعة” انتظروا وفي
أَكوابنا وَقَّوْمُهَا والْعَلْقَمُ
السُّلَّمُ اليمنيُّ مِعْرَاجٌ إِلَى
أَعْلَى صَياصيْكُمْ وفيها أَنْتُمُ
وَلأَنَّكُمْ لستم لِغَيْر فراركم
وهو أنكُم منْ بأْسِنَا لَنْ تَسْلَمُوْا

قد يعجبك ايضا