الثورة نت
يومية - سياسية - جامعه

الاهتمام بالجانب الزراعي.. العمل جارٍ على قدم وساق

المؤسسة العامة لإكثار البذور تدشن حصاد القمح في قاع شرعة بذمار

إيقاع العمل يتسارع.. والمساحات الخضراء تتسع والنتائج تبشر بمستقبل واعد

في الكثير من خطاباته، يؤكد قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي على إعطاء القطاع الزراعي أولوية في برنامج عمل الحكومة، لما لذلك من انعكاسات إيجابية أكيدة، تسهم من جهة في تحقيق الأمن الغذائي، تدعم من جهة أخرى سيدة البلد.
في مارس الماضي وفي كلمة ألقاها بمناسبة اليوم الوطني للصمود، أكد السيد عبدالملك أن بناء مؤسسات الدولة وخدمة الشعب تتطلب تعاونا لبناء الجانب الاقتصادي وجوانب أخرى.
وقال : “اليمن بلد زراعي لمختلف المحاصيل وله بيئة متنوعة تساعد على تكامل وتوفير ما يحتاجه الناس من غذاء وقوت”.
داعيا التجار التعاون مع الفلاحين ومؤسسات الدولة لصالح دعم الإنتاج الزراعي المحلي وتحسينه وتوفيره، لافتا إلى أن إصلاح وتطوير قطاع التعليم سيساعد في تطوير البلد والنتائج في كل المجالات.
الثورة / إدارة التحقيقات


وفي خطابه الأخير بمناسبة يوم الصرخة 1441هـ شدد السيد القائد على أهمية الاهتمام بالجانب الزراعي كأولوية وضرورة قصوى تتطلبها المرحلة التي يمر بها اليمن وهو يخوض معركة التحرر من الهيمنة الخارجية بما فيها الهيمنة الاقتصادية لدول الاستكبار العالمي.
فيما أكد السيد القائد في محاضرتِه الرمضانية الثانية عشرة للعام 1440هـ أهميّة الحفاظ على المناطق الصالحة للزراعة في مختلف محافظات الجمهورية من أجل تحقيق الأمن الغذائي للشعب اليمني، واستغلال مواسم الزراعة بتعاون رسمي وشعبي، مؤكّــداً أن الجميع معنيون بالسعي والاهتمام.

تدشين حصاد
في السياق دُشن في محافظة ذمار حصاد القمح في مزرعة قاع شرعة التابعة للمؤسسة العامة لإكثار البذور المحسنة.
وفي التدشين أكد وكيل وزارة الزراعة والري لقطاع الإنتاج الزراعي المهندس علي الفضيل، أهمية التوسع في زراعة الحبوب بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي خاصة في ظل التحديات القائمة جراء العدوان والحصار.
ولفت إلى الدور الذي تلعبه المؤسسة العامة لإكثار البذور في توفير احتياجات المزارعين من البذور المحسنة، والحفاظ على البذور المحلية وإكثارها.
كما أكد المهندس الفضيل، اهتمام وزارة الزراعة بالبذور باعتبارها الوسيلة الرئيسية في زيادة الإنتاج الزراعي .. داعياً المزارعين إلى التوجه نحو استخدام البذور المحسنة لما لها من أهمية في مضاعفة الإنتاج.
فيما أشار وكيل أول محافظة ذمار فهد المروني إلى دور المزارعين في توفير الاحتياجات الغذائية وترجمة توجهات الدولة بشأن التوسع في زراعة القمح بما يسهم في تقليص الفجوة الغذائية وتحقيق الاكتفاء الذاتي.
وأشاد بجهود مؤسسة إكثار البذور في توسيع الرقعة الزراعية وتوفير البذور المحسنة من مختلف المحاصيل الزراعية.. مؤكدا استعداد السلطة المحلية مساندة جهود المؤسسة في خدمة القطاع الزراعي.
بدوره لفت مدير المؤسسة العامة لإكثار البذور، المهندس عبدالله الوادعي، إلى أن المؤسسة عملت على توسعة الإنتاج خلال الموسم الحالي بزراعة المساحات التابعة لها والتعاقد مع المزارعين بمساحة250 هكتاراً.
وتوقع أن يصل إنتاج مزرعة شرعة إلى مائتي طن وإنتاج المؤسسة إلى ألف طن.
من جانبه أشار مدير المزرعة المهندس عبدالحكيم عبدالمغني، إلى أن موسم الحصاد الحالي يشمل 80 هكتارا من محصول القمح، منها 64 هكتارا تعمل بنظام الري المحوري وبقية المساحة هوامش ري مطري أو بالغمر.
ولفت إلى التوسع في زراعة مختلف المحاصيل بالمزرعة وفي المقدمة القمح بهدف رفع الإنتاج ترجمة لتوجهات الدولة في هذا الجانب.

موسم الحصاد
وكانت المؤسسة العامة لإكثار البذور المحسنة، دشنت في يوليو الماضي الموسم الزراعي 2020م، بمساحة 64 هكتارا من بذور القمح، صنف “بحوث 13″، في مزرعة قاع شرعة بمحافظة ذمار.
وفي الفعالية أكد مدير عام المؤسسة المهندس عبدالله عبدالكريم الوادعي، أن المؤسسة تتجه نحو التقليل الفعلي من فاتورة استيراد القمح، من خلال التوسع في زراعة بذور القمح في العديد من المحافظات.
وأكد المهندس الوادعي أن المتوقع أن يصل الإنتاج من بذور القمح خلال الموسم الزراعي الجاري بحدود ألفي طن، بعد أن حققت المؤسسة 1200 طن خلال الموسم الزراعي الماضي، بالإضافة إلى إنتاج 500 طن من فرع المؤسسة في مدينة سيئون.
وقال: “إن 80% من الإنتاج يعتمد على البذرة السليمة التي تعتبر هي الأساس في التنمية الزراعية وتحقيق الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي”.
وأضاف المهندس الوادعي أن المؤسسة أدخلت زراعة بذور القمح عن طريق التعاقد مع المزارعين في العديد من مديريات محافظة صنعاء منها “بني مطر، سنحان، بلاد الروس، وفي المحافظات إب، صعدة، المحويت”.
وكشف المهندس الوادعي عن إدخال المؤسسة خلال الموسم الزراعي الماضي، ولأول مرة محصول القطن التي كانت نسبة الإنتاج رائعة جدا بحدود 15 طنا، وتوفير 5 أطنان من بذور القطن، فيما لا تزال المؤسسة في مرحلة إكثار بذور البقوليات للمزارعين، بالإضافة إلى زراعة القمح البلدي الذي سيصل الإنتاج إلى 3 أطنان عن طريق إدخال الصيانة للبذور وفقا للبيئة الزراعية اليمنية.
مبينا في سياق حديثه أن المؤسسة تمكنت من فتح فرع مدينة زبيد في محافظة الحديدة، الذي كان متوقف تماما، والعمل على توفير بذور القمح وبذور البقوليات للمزارعين، بالإضافة إلى الاتجاه نحو تأسيس فرع للمؤسسة في محافظة الجوف التي تمتلك كافة المقومات الزراعية الناجحة.

توجيه وخطوات
المهندس الوادعي كان أكد في تصريح سابق للثورة تواصل الجهود من اجل تحقيق هدف الاكتفاء الذاتي وعدم الاعتماد على الاستيراد وقال:
“تنفيذاً لتوجيهات قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي وقيادة المجلس السياسي الأعلى ممثلاً برئيس المجلس فخامة المشير الركن مهدي المشاط الرامية إلى الاهتمام بالقطاع الزراعي وتحويل التحديات إلى فرص في ظل استمرار العدوان والحصار لتحقيق الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي. وانطلاقاً من توجهات حكومة الإنقاذ الوطني ممثلة بوزارة الزراعة والري لتحقيق أهداف الرؤية الوطنية لبناء الدولة اليمنية الحديثة (مرحلة الصمود والتعافي) تسعى المؤسسة إلى التوسع في رقعة المساحات الزراعية وزراعتها بأصناف متنوعة من بذور محاصيل الحبوب الغذائية خاصة القمح وتعزيز التنسيق والشراكة مع المؤسسات الزراعية المعنية بما يخدم النشاط الزراعي بكفاءة وفعالية.
وقال المهندس الوادعي: قامت المؤسسة ولأول مرة بالتعاقد مع المزارعين لإنتاج بذار القمح المحسن في مناطق جديدة ، في محافظات إب والمحويت وصعدة وفي مديريات بلاد الروس وسنحان وبني مطر بمحافظة صنعاء، وإلى جانب ذلك استُؤنف العمل في فرع مدينة زبيد بمحافظة الحديدة والذي كان متوقفاً منذ فترة وخلال الأيام القادمة سيتم فتح فرع للمؤسسة في محافظة الجوف التي تمتلك مقومات زراعية واعدة وذلك بهدف الحفاظ على الأصناف المحلية وإكثارها وتشجيع المزارعين على التعاون في هذا المجال وتحفيزهم على الاستمرار بزراعة المحاصيل الاستراتيجية وزيادة الإنتاج للمساهمة في توفير الأمن الغذائي .
وأكد أن محاصيل الحبوب الاستراتيجية تكتسب أهمية كبرى باعتبارها من المحاصيل الداعمة للسيادة الوطنية واستقلال القرار بعيداً عن الهيمنة الخارجية، وتزداد حاجتنا إليها مع ازدياد التوترات والاضطرابات الإقليمية والدولية، فكما كان للظروف والعوامل الطبيعية والديموغرافية والتقنية وتداعيات العدوان والحصار التأثير المباشر وغير المباشر لا يمكن النظر لقضية الغذاء في اليمن بمعزل عن قضية الغذاء على الصعيد العالمي والتي أصبحت تؤرق كثير من دول العالم بفعل عناصر متضافرة.

قاع شرعة
يشار إلى أن قاع شرعة من القيعان المهمة في محافظة ذمار، ويقع في مديرية عنس إلى جانب عدد من القيعان من أهمها قاع شرعة وقاع يفع وقاع بيان وقاع بلسان وتتميز باتساعها وخصوبة تربتها ووفرة المياه فيها وتنتج أنواع مختلفة من المحاصيل وبكميات كبيرة وفي مواسم متعددة من السنة . كما يوجد قاع بلس في مديرية جبل الشرق إلا أنه يعد أقل اتساعا من القيعان السابق ذكرها.

قد يعجبك ايضا